تبقى الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب موضع مواكبة ومتابعة وخصوصاً مع ارتفاع منسوبها على الرغم من وقف إطلاق النار، وذلك يؤكد ما أشار إليه موقع LebTalks في هذا السياق، بمعنى يخطئ من يظن أن هناك خلافاً أميركياً - إسرائيلياً، بل ثمة توزيع أدوار ومناورات ولا يمكن أن يبقى حزب الله كما هو عليه، وعلى هذه الخلفية فإن استمرار "الحزب" بإطلاق صواريخ على الشمال الإسرائيلي سيؤدي إلى الرد الإسرائيلي وخصوصاً أن من يقاتل ويطلق الصواريخ هو الحرس الثوري الإيراني.
لذلك إيران تحاول أن تحسّن شروطها في المفاوضات وتبقي الورقة اللبنانية من خلال إطلاق الصواريخ على إسرائيل واستعمال لبنان ساحة ومنصة لتبادل الرسائل الإقليمية الدولية مع واشنطن والعواصم الغربية والخليجية، فعلى هذه الخلفية، أخذت إسرائيل القرار باستمرار العمليات وفق ما تشير إليه المعلومات الديبلوماسية العربية والغربية.
وأشارت إلى أن الرأي العام في إسرائيل يشجع ويدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستمرار هذه العمليات خلافاً لشجبهم للحروب التي كانت تحصل في السابق، ومن دون التوقف عند الخسائر البشرية؛ اذ يريدون أن يحفظوا أمنهم واستقرارهم واستئصال "الحزب" وسلاحه، ولذلك سنشهد في الأيام المقبلة تصعيداً إسرائيلياً وربما عودة مسلسل الاغتيالات، وبمعنى أوضح أن اللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات على الرغم من التفاهم الإيراني - الأميركي الذي يبقى مذكّرة وليس اتفاقاً، وآيل للسقوط في أي توقيت.