مجدل زون... "مفتاح" صور الذي خسره "الحزب"

Untitled

أشارت مصادر عسكرية إلى أن البنية القيادية العسكرية لحزب الله في جنوب لبنان كانت ترتكز على ثلاث منشآت رئيسية موزعة على القطاعات الثلاثة، بحيث شكّلت مجدل زون مركز القيادة في القطاع الغربي، وبنت جبيل في القطاع الأوسط، والقنطرة في القطاع الشرقي، فيما كانت منشأة علي الطاهر تشكّل غرفة القيادة المركزية التي تدير هذه المواقع كلها.

وأوضحت المصادر لـLebTalks أن أهمية مجدل زون لا تقتصر على بعدها العسكري، بل تكمن في موقعها الجغرافي المرتفع الذي يسيطر على المحور المؤدي إلى مدينة صور، معتبرة أن خسارتها فتحت الطريق الساحلي أمام أي تقدم إسرائيلي محتمل، بعدما انتفى وجود أي مرتفعات دفاعية فاصلة باتجاه المدينة.

أضافت أن سقوط مواقع مجدل زون والقنطرة وبنت جبيل جعل من منشأة علي الطاهر العقدة العسكرية الأساسية المتبقية، إلا أن الجيش الإسرائيلي، رغم محاصرته لها بالنيران، لم يدخل إليها حتى الآن، نافيةً صحة المعلومات التي تحدثت عن سيطرته عليها.

وبحسب المصادر، ترتبط علي الطاهر بشبكة أنفاق وممرات تؤدي إلى النبطية الفوقا والنبطية التحتا وكفرتبنيت وكفررمان، ما يجعلها مركزاً أساسياً لخطوط الإمداد والسيطرة في المنطقة. وأكدت أن خسارة هذه المنشأة، في حال حصولها، ستعني سيطرة إسرائيل على المحور الرئيسي المؤدي إلى النبطية، وقطع أحد أبرز خطوط الإمداد التابعة للحزب.

ولفتت المصادر إلى أن أسلوب الحزب في القتال شهد تحولاً واضحاً خلال المرحلة الأخيرة، إذ انتقل من محاولة الدفاع عن الأرض ومنع خسارتها إلى اعتماد تكتيك القتال ضمن مجموعات صغيرة وتنفيذ عمليات خلف خطوط انتشار الجيش الإسرائيلي، بعدما تبيّن له صعوبة الحفاظ على المواقع الثابتة بالأسلوب الذي كان يعتمده في بداية المواجهات.

وختمت المصادر بالتشكيك في وجود شبكة أنفاق إضافية غير تلك المعروفة حتى الآن، مشيرة إلى أن تمركز الحزب في منطقة إقليم التفاح يعود إلى عام 1982، ما يفسر طبيعة البنية العسكرية التي أنشأها هناك على مدى عقود.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: