على خلفية زيارة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى عين التينة، أشارت المعلومات الى أن "التيار" لن يتّخذ أي قرار يعيده إلى التموضع خلف "حزب الله"، أو إلى موقع المدافع عنه في هذه المرحلة. وعقب لقائه بري، أوضح باسيل أن "هناك توافقًا مع رئيس مجلس النواب على أمرين: الأول رفض الفتنة، باعتبارها الخطر الأكبر الذي يهدد البلاد، والثاني ضرورة حماية المؤسسة العسكرية بصفتها رمزًا للوحدة الوطنية وعدم المساس بها". وأضاف أن هاتين الثابتتين تشكلان مدخلا لحماية لبنان وصون سيادته واستقلاله، وترسيخ الدولة كمركز وحيد للقرار والشرعية، بحيث يكون القرار والسلاح محصورين بها. وتقرأ أوساط متابعة هذا الموقف بوصفه محاولة من "التيار" لرسم مسافة سياسية واضحة عن أي جبهة قد تُستخدم في مواجهة الجيش أو في الدفاع عن سلاح "الحزب".
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة أن بري والرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط كانا على علم بكل تفاصيل "اتفاق الإطار". وتوازيًا، لفت مصدر ديبلوماسي إلى أن "الاتفاق" بات اختبارًا فعليًا لموقع القوى اللبنانية من الدولة وسيادتها، في لحظة لم يعد فيها مجال لمنطقة رمادية في الاصطفاف السياسي، وبات على كل فريق أن يتحمّل مسؤولية خياراته، سواء كانت مساندة للدولة، أو ساعية إلى إعادة تدوير الزوايا على الطريقة القديمة التي أسقطت البلاد في أحضان إيران.