أبو صعب: اتفاق الاطار لا يمرّ عبر مجلسَي النواب والوزراء

abou-saab

كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب، اليوم الاربعاء، على حسابه عبر منصة "اكس": "إما أن الناس لا تقرأ وهذا أمر مؤسف أم أنها تقرأ ولا تفهم والامر أخطر وأشد أسفاً.
‏بخصوص الجدل القائم حول عرض مذكرة التفاهم على مجلسي الوزراء والنواب فإن الدستور اللبناني واضح في المادتين ٥٢ و٦٥ منه حول صلاحية التفاوض وابرام الاتفاقات والمعاهدات الدولية".

‏أضاف: "مَن يتولى صلاحية التفاوض والتوقيع على أي اتفاق أو معاهدة أو مذكرة تفاهم مع دولة أو دول أخرى هو رئيس الجمهورية ويوقعها بالاتفاق مع رئيس الحكومة اي بالتنسيق معه، أما دور مجلس الوزراء فيتناول المعاهدات الدولية المبرمة، فالاتفاق بين لبنان واسرائيل ليس معاهدة دولية كمعاهدة سلام او معاهدة تجارية او مالية بل مذكرة تفاهم حول ترتيبات امنية موقتة او محددة زمنياً وموضوعياً لانهاء احتلال الاراضي اللبنانية وانسحاب اسرائيل وبسط سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية وبالتالي موافقة مجلس الوزراء ليست شرطاً في هذه الحالة لاعتبارها مبرمة ولكن يمكن عرض المذكرة على مجلس الوزراء للاطلاع والعلم".

وتابع: "أما في ما يخص دور مجلس النواب فالدستور يوجب عرض المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة أو المعاهدات التجارية وتلك التي لا يجوز فسخها سنوياً قبل إبرامها وبالتالي لا دور لمجلس النواب في التصديق على مذكرة التفاهم بين لبنان واسرائيل كونها تخرج عن التصنيفات المحددة حصراً".

وشدد على ان "تفسر النصوص الدستورية تفسيراً ضيقاً وبالتالي لا مجال للاجتهاد أمام صراحة النصوص، فالمذكرة المبرمة بين لبنان واسرائيل لا تخضع لموجب موافقة مجلس الوزراء ولا لتصديق مجلس النواب قبل الابرام لانها اتفاقية امنية موقتة ومحددة لا ترقى لا الى معاهدة دولية ولا الى اتفاقات او معاهدات تجارية او مالية او ممتدة على سنوات وبالتالي يكفي توقيع رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة ( وليس الحكومة ) على مذكرة التفاهم او مذكرة الترتيبات الامنية مع اسرائيل لكي تصبح مبرمة ونافذة من دون الحاجة لموافقة مجلس الوزراء ولا تصديق مجلس النواب".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: