في سوريا... قتلى وجرحى إثر انفجار عبوة بدائية

syria

"قُتل 6 أشخاص وجرح 22 آخرون في انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق"، وفق ما صرح به مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية.

وقال محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي إن "الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة مسبقة الصنع بطريقة بدائية"، واصفًا التفجير بأنه "عملية بسيطة لخلق زعزعة وتشويش معين"، ومبينًا أن "التحقيقات ستكشف خيوطاً أكثر".

في حين نقلت القناة الإخبارية الرسمية عن مصدر أمني "نفيه لما يُشاع بشأن وجود عملية انتحارية"، مؤكدًا أن "قوى الأمن نفذت طوقًا أمنيًا في موقع الانفجار بالترافق مع تحقيقات مستمرة للقبض على المتورطين".

وفور وقوع الحادث، وصل قائد الأمن الداخلي بدمشق أسامة عاتكة وعدد من ضباط وزارة الداخلية إلى موقع الانفجار الذي يبعد نحو 50 مترًا عن القصر العدلي حيث يُحاكم عدد من رموز النظام المخلوع.

ومن جهته، أعلن الدفاع المدني أن "فرقه وزعت المصابين على المستشفيات، وباشرت عمليات الإسعاف والإنقاذ وتأمين المكان بالتزامن مع اتخاذ إجراءات احترازية لضمان سلامة المدنيين".

وذكر مصدر الجزيرة أن "عدد القتلى ارتفع إلى 7 أشخاص وفق معلومات في انتظار تأكيد المصادر الرسمية"، مشيرًا إلى أن "عبوة ناسفة زُرعت في مقهى البشيرية بمنطقة الحجاز بدمشق، أثناء وجود عدد كبير من المدنيين، وفق ما نقل عن وزارة الداخلية ومصادر رسمية أخرى".

وحول تفاصيل الحادث، أوضح المصدر أن "الانفجار وقع في تمام الساعة الثالثة والربع عصراً (بالتوقيت المحلي) في منطقة حيوية ومزدحمة بالقرب من قصر العدل وطريق النصر"، مشيرًا إلى أن "موظفي الدوائر الرسمية المحيطة، ومن بينهم قضاة وموظفو قصر العدل كانوا داخل مكاتبهم وقت وقوع الحادث".

رمزية المكان.. مسرح محاكمات رموز النظام السابق

ويأتي هذا التفجير في موقع يكتسب حساسية سياسية، إذ أوضح مصدر الجزيرة أن "المقهى المستهدف يقع في المبنى التابع لوزارة العدل، الذي يشهد حاليًا جلسات المحاكمات العلنية لرموز النظام السوري المخلوع ورجاله عقب التغيير السياسي في البلاد، ومن أبرزهم رئيس الاستخبارات السابق عاطف نجيب".

كما يتزامن الحدث مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان لمناقشة عدد من الملفات المشتركة، فضلًا عن إعلان وزارة الداخلية السورية مرتين سابقتين عن ضبط خليتين ذكرت أن "تحقيقاتها أثبتت تبعيتهما لحزب الله اللبناني".

ويدفع القرب المكاني من المحاكمات، المراقبين إلى عدم استبعاد فرضية الاستهداف المتعمد من قِبل خلايا تابعة لتنظيم الدولة أو مجموعات تابعة للنظام السابق، للتأثير في الاستقرار المدني الذي تشهده العاصمة دمشق أخيرًا.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: