أكد الفنان المصري شريف منير أن الحفاظ على تاريخه الفني الممتد لأكثر من أربعة عقود يأتي دائماً في المرتبة الأولى قبل أي نجاح مؤقت، مشيراً إلى وجود خطوط حمراء ومحاذير أخلاقية وفنية لا يمكنه التنازل عنها مهما كانت الإغراءات المادية، مثل رفضه التام لتجسيد شخصيات "المثليين" أو "الرجل الديوث" لما تتركه من أثر غير جيد لدى المشاهدين.
وأوضح منير، أنه يعيش حالياً حالة من التأني والنضج الفني، حيث لم يعد يركض خلف الأدوار أو يشترط تصدر البطولة المطلقة، مؤكداً أن الأهم بالنسبة له هو أن يكون ركيزة أساسية وعنصراً مؤثراً في العمل، معرباً في الوقت ذاته عن سعادته ببقاء أعماله القديمة مثل "ليالي الحلمية" و"الكيت كات" حية في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
وعن أحدث أعماله السينمائية، أشار إلى حماسه لفيلم "ريد فلاج" كونه عملاً كوميدياً اجتماعياً خفيفاً يخرجه من الأجواء القاتمة التي عاشها في مسلسل "رأس الأفعى" الذي عُرض في موسم دراما رمضان 2026، مستعرضاً تفاصيل تجسيده لشخصية والد الفنان أحمد حاتم الذي يعمل "ترزي سيدات"، وهي مهنة جديدة عليه تماماً درس تفاصيلها بعناية.
وفيما يخص الطفرة التكنولوجية الحالية، أعلن شريف منير رفضه القاطع لاستخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة إنتاج صوته أو صورته، سواء في حياته أو بعد وفاته، واصفاً الإفراط في هذه التكنولوجيا بالخطر الحقيقي الذي يطمس الحدود بين الحقيقة والكذب.
وأوضح الفنان المصري أنه يدعم التكنولوجيا فقط في الجوانب الإنتاجية ومصروفات المعارك والمجاميع لتوفير التكاليف.
كما أشاد بخطوة زميله الفنان ياسر جلال في تفعيل "حق الأداء العلني" للفنانين، معتبراً إياها خطوة بطولية تضمن حقوق المبدعين المادية عن إعادة عرض أعمالهم التي بذلوا فيها جهوداً شاقة.