"البرتغال إلى الأبد"... رسالة من رونالدو بعد خروجه من "المونديال"

cristiano

وجّه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أول رسالة إلى جماهير منتخب بلاده، عقب خروج البرتغال من دور الـ16 لكأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام إسبانيا بهدف قاتل في الدقائق الأخيرة.

وأنهت الهزيمة حلم المنتخب البرتغالي في مواصلة مشواره بـ"المونديال"، كما بددت آمال رونالدو في تحقيق لقب كأس العالم للمرة الأولى في مسيرته، في بطولة يُعتقد أنها قد تكون الأخيرة له على الصعيد الدولي.

وجاء الخروج المبكر ليفتح الباب أمام تغييرات فنية داخل المنتخب، إذ انتهت مهمة المدرب روبيرتو مارتينيز، فيما أشارت تقارير إعلامية إلى أن "جورجي جيسوس يعد المرشح الأبرز لتولي القيادة الفنية خلال المرحلة المقبلة".

وسبق لجورجي جيسوس أن أشرف على تدريب رونالدو في صفوف نادي النصر السعودي، بعدما عملا معاً خلال الموسم الماضي.

وبعد ساعات من الإقصاء، نشر رونالدو عبر "فيسبوك" صورة له بقميص المنتخب البرتغالي، إلى جانب صورة جماعية للاعبين، وأرفقها بعبارة مقتضبة باللغة البرتغالية: "Portugal Sempre"، والتي تعني: "البرتغال إلى الأبد".

ولم يكشف رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً، عن موقفه النهائي بشأن مستقبله الدولي، سواء بالاعتزال أو مواصلة تمثيل المنتخب.

وأثارت رسالته القصيرة تفاعلاً واسعاً بين الجماهير، إذ اعتبرها كثيرون مؤشراً على أنه لم يحسم قرار الاعتزال بعد، وأن إمكانية استمراره مع المنتخب البرتغالي لا تزال قائمة، على الرغم من خيبة الخروج من كأس العالم.

مع صافرة النهاية في ملعب دالاس في مدينة أرلينغتون، لم يقتصر الأمر على تأكيد خروج البرتغال المؤلم من دور الـ16 لكأس العالم 2026 بالخسارة أمام إسبانيا بهدف من دون رد، بل أسدل الستار أيضاً على أطول مسيرة في تاريخ كأس العالم.

عند بلوغه الـ41 عاماً، ودّع رونالدو المسرح العالمي للمرّة الأخيرة، وهو يحاول حبس دموعه بعدما حسم البديل الإسباني ميكيل ميرينو المباراة بهدف قاتل في الدقيقة 91، ليكسر قلوب البرتغاليين.

خاض رونالدو المباراة كاملة في الديربي الإيبيري المثير، مسدداً ثلاث كرات، اثنتان منها اختبرتا يقظة الحارس أوناي سيمون، لكنه لم ينجح في تسجيل هدف التعادل. وعلى الرغم من أنّ الحلم الأكبر على الصعيد الدولي أفلت منه في النهاية، فإنه يترك خلفه إرثاً تاريخياً واستثنائياً من الأرقام، بعد مشاركته في 6 نسخ قياسية من كأس العالم امتدت بين عامَي 2006 و2026.

وخلال رحلته المونديالية التي استمرّت عقدين، خاض رونالدو 27 مباراة في النهائيات، ليحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ البطولة خلف ليونيل ميسي فقط. كما سجل 11 هدفاً، ليتقاسم المركز التاسع في قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم إلى جانب أساطير مثل يورغن كلينسمان وساندور كوتشيس.

والأهم من ذلك، أنه بتسجيله 3 أهداف خلال نسخة 2026، بينها ثنائية حاسمة أمام أوزبكستان وهدف في شباك كرواتيا، عزز رقمه القياسي كأول لاعب في التاريخ يسجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم. كما أنّ ركلة الجزاء التي سجلها أمام كرواتيا في دور الـ32 شكّلت محطة طال انتظارها، إذ كانت أول أهدافه في الأدوار الإقصائية لـ"المونديال".

وعلى الرغم من أنّ أفضل إنجازاته في البطولة تمثل في بلوغه نصف النهائي في مشاركته الأولى العام 2006، قبل أن يختتم مشواره بخروجٍ بشق الأنفس من دور الـ16 في نسخة 2026، فإنّ استمراريته الاستثنائية، وثبات مستواه عبر عقدين، وأرقامه غير المسبوقة، رسخت مكانته بين الأعظم في تاريخ كأس العالم.

ربما لم تكن مسيرة رونالدو مع منتخب بلاده ناجحة كما هي مع الأندية التي لعب لها، لكن مما لا شك فيه أنه دوّن اسمه بحروف من ذهب أينما حل.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: