بين روما وواشنطن، تعمل بيروت على تحصين مظلّتها الدولية، التي ستتكلّل بزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى البيت الأبيض. وفي إطار التحضيرات، أوضح مصدر رسمي لبناني أنّ جدول الأعمال لا يزال قيد الترتيب، مع تأكيد عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحادية عشرة من صباح الحادي والعشرين من الشهر الحالي.
ولفت المصدر إلى أنّ الزيارة ستكون سريعة ومكثّفة، نظرًا إلى ضيق الوقت وكثرة الالتزامات الرسمية في لبنان، خاصة مع اقتراب مناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك، بحضور ممثّل عن البابا لاوون الرابع عشر، في الخامس والعشرين من الشهر.
وأكّد المصدر أنّ اللقاء مع الإدارة الأميركية سيركّز بشكل أساسي على متابعة تنفيذ "صيغة الإطار" وآلية العمل المشترك مع الجانب الإسرائيلي لضمان الأمن والاستقرار، مع التشديد على ضرورة بدء الانسحاب الإسرائيلي من أول متر مربع من الأراضي اللبنانية ضمن المنطقة النموذجية المتفق عليها. كما أشار إلى أنّ هناك التزامًا أميركيًا واضحًا بدعم لبنان في هذه المرحلة، في حين ستُعقد جولة مفاوضات تقنية في روما بهدف تحديد اللجان الاقتصادية والأمنية والسياسية المعنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق.
من جهة أخرى، شدّد مصدر في البيت الأبيض لـ "نداء الوطن" على أهمية هذه الزيارة من الناحية التاريخية للبنان، لافتًا إلى أنّها تبرز مكانة لبنان وترفع مستوى حضوره على الساحة الدولية في هذه المرحلة المفصلية. وفي سياق غير معلن، أفادت مصادر أميركية بأنّ هناك تحضيرات حثيثة لإجراء لقاءات مع بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بعيدًا من الإعلام، حيث يجري التداول في إمكان عقد هذه الاجتماعات والإعلان عنها لاحقًا، بحسب تطوّر الظروف.
وفيما يصل الرئيس عون إلى واشنطن مساء الأحد المقبل، علمت "نداء الوطن" أنّه سيلتقي، قبل ظهر الاثنين، في السفارة اللبنانية في واشنطن، مجموعةً من الباحثين، وممثّلي مراكز الدراسات الأميركية التي تشكل إحدى أبرز الجهات الاستشارية المؤثرة في رسم سياسات الإدارات الأميركية.
وتقيم السفارة اللبنانية على شرفه حفل عشاء مساء الاثنين في مقرّها، يحضره عدد من المسؤولين الأميركيين، من وزراء وأعضاء في الكونغرس، وربما بعض سفراء الدول العربية.