استئناف الحصار البحري على إيران… والتداعيات الجيوسياسية

0

بات واضحاً أن الموجة الجديدة من الضربات الأميركية على الساحل الغربي والجنوبي لإيران تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وفرض تنازلات سياسية.

وقد فضّل الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البداية منح مهلة ديبلوماسية، ثم اتجه إلى الضربات بسبب الاعتداءات الإيرانية على السفن.

وسيشمل الحصار البحري الساحل والموانئ ومحطات النفط، ويستهدف تعطيل تصدير النفط الإيراني. وقد بلغت التعزيزات الأميركية في المنطقة أكثر من 50,000 جندي ونحو 19 سفينة ومدمرة لمراقبة الحركة البحرية على السواحل الإيرانية.

ويُذكر، في هذا السياق، أنه خلال المرحلة السابقة، بين 13 نيسان و18 حزيران، امتثلت نحو 140 سفينة تجارية لشروط الحصار الأميركي، وتم تعطيل 9 سفن، فيما سُجّل مرور أكثر من 50 سفينة.

وتهدف واشنطن، من خلال الحصار الأميركي الجديد، إلى انتزاع أكبر قدر من التنازلات الإيرانية عبر ضرب القدرات العسكرية ومنع الاعتداءات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز. كما تريد إبقاء الممر المائي مفتوحاً وحراً، ومنع سيطرة إيران عليه، بالاستناد إلى تفسير "البند الخامس" من مذكرة التفاهم، للبناء عليه أميركياً.

ومن جهتها، أعدّت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خطة لاستهداف بقية الأهداف العسكرية الإيرانية، فيما نشرت القيادة المركزية أكثر من 50,000 عنصر أميركي في الشرق الأوسط، وكانت هذه التعزيزات موجودة قبل استئناف الضربات ولم تغادر المنطقة.

وبحسب معلومات LebTalks فإن الحصار سيشمل الساحل الإيراني والموانئ ومخازن النفط، كما سيطال حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية بغض النظر عن العلم الذي ترفعه. وقد أكدت البحرية الأميركية أن الحصار لن يعيق مرور السفن المحايدة عبر المضائق، لكنه سيمنع دخول وخروج السفن الإيرانية من الموانئ المحددة، مع السماح بعبور المساعدات الإنسانية شرط إخضاعها للتفتيش.

وبدأت واشنطن تنفيذ حصارها على إيران عند الساعة الثامنة من مساء يوم الثلثاء بتوقيت غرينتش، على طول الساحل الإيراني البالغ نحو 2400 كيلومتر، على أن تتم تغطيته بواسطة السفن الأميركية. ومن بين الموانئ المستهدفة: بوشهر، وميناء عباس، وتشابهار، حيث يمتد الحصار إلى ما بعد مضيق هرمز وصولاً إلى المياه المفتوحة. كما يركّز، ضمن خطة الحصار، على جزيرة كرش التي تنتج نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

ومن الناحية الجيوسياسية والاستراتيجية، فإن عودة الحصار ستؤدي إلى تداعيات اقتصادية قاسية على إيران، إذ يرافق الحصار الشامل تحديات لوجستية وأمنية لأفراد الجيش الأميركي نفسه، إلا أن القرار قد اتُّخذ، وواشنطن تريد زيادة الضغطين العسكري والاقتصادي على النظام الإيراني.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: