أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، إلى أن "ما يتعرض له أهلنا في الجنوب من استهدافات واغتيالات واعتداءات، أو ما تتعرض له القرى الحدودية المحتلة من أعمال تدمير وتجريف وحرق من قبل الجيش الإسرائيلي، يمارَس بغطاء من السلطة الرسمية اللبنانية، التي شرعنت المبررات والذرائع لاسرائيل عندما وافقت على اتفاق الإطار، الذي يشكّل فضيحة بكل المعايير الوطنية والدولية".
ورأى أن "هذه السلطة اللبنانية تتصرف بمنطق المهزوم، وهي تفاوض على شروط استسلامها، وهي إذ تبرر ممارساتها ومواقفها بالسعي للخروج من الحالة التي يعاني منها لبنان جراء الاحتلال الإسرائيلي، فهي في حقيقة الأمر، ومن حيث النتائج والتوقعات، كرّست الاحتلال، ووفّرت الغطاء لعدوانيته، وجوّفت السيادة، وعمّقت الانقسام بين اللبنانيين، وهددت الاستقرار الداخلي، وأضعفت الموقف الوطني، وقدّمت صورة عن السلطة في لبنان بوصفها مجرد ألعوبة تجمع بين الغباء والسذاجة والارتهان للخارج".
أضاف: "في الأيام الماضية، يزداد المشهد تعقيداً وسخونة على المستوى الإقليمي، وهو ما يدعو إلى مزيد من الحذر والتنبه لبنانياً، وهذا يفرض علينا أن نكون جاهزين لكل الاحتمالات. فعندما لا يلتزم الأميركي بما تعهّد به في البند الأول الذي يخص الوضع اللبناني في مذكرة التفاهم مع الإيرانيين، وعندما يتحول هذا الأميركي إلى دمية يتلاعب بها الإسرائيلي، ويدفعه إلى التصعيد الذي لا يفيده بشيء ويتناقض مع مصالحه، وعندما يمضي الإسرائيلي بعدوانيته وخروقاته اليومية لوقف إطلاق النار، فمن الطبيعي، في قبال ذلك، أن نرى تلك المواقف اليمنية والعراقية، فضلاً عن الموقف الإيراني الثابت، الذي جُدّد التأكيد فيه على أن المقاومة في لبنان لن تكون مستفردة في مواجهة أي تصعيد يستهدفها، وأن أصدقاء الشعب اللبناني سيقفون إلى جانبه بكل ثبات".