كتب الكاتب والمحلل الجيو سياسي جورج أبو صعب، عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الولايات المتحدة والدول العربية، إلى جانب القوى الغربية، لا تسعى إلى إسقاط الدولة الإيرانية بالكامل، بل إلى تفكيك منظومة "ولاية الفقيه" مع الحفاظ على الهيكل الأساسي للدولة، تفادياً لانهيار دراماتيكي قد ينعكس سلباً على أمن المنطقة واستقرارها.
وأشار أبو صعب إلى أن المجتمع الدولي يحذر من تداعيات سقوط مفاجئ للنظام الإيراني، معتبراً أن السيناريو المطروح يقوم على عزل الحرس الثوري، واحتواء أو تعطيل البرنامجين الباليستي والنووي، مع الإبقاء على مؤسسات الدولة، على غرار النموذج الذي شهدته سوريا من حيث بقاء الدولة مع تغيير في ديناميكيتها الداخلية.
وأضاف أن السيناريوهات المتداولة تتضمن تحريك الأقليات داخل إيران، واستثمار الضغوط الشعبية، إضافة إلى دعم مجموعات محلية، من بينها الأكراد وعرب الأحواز، مع توجيه رسائل إلى البلوش والعرب، بهدف زيادة الضغط الداخلي من دون إسقاط الدولة.
كما ولفت إلى أن بعض السيناريوهات لا تستبعد احتمال وجود تحرك عسكري أميركي محدود، يشمل السيطرة على جزر أو شريط ساحلي غربي لإيران، مشيراً إلى أن منطقة الأحواز قد تتحول إلى مركز استراتيجي ذي حضور أميركي طويل الأمد.
وربط أبو صعب بين الحديث المتداول عن مهلة تمتد عشرة أيام وبين ما وصفه بـ"الهدنة الأخيرة" أمام طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن انتهاء هذه المهلة قد يدفع واشنطن إلى الانتقال نحو تنفيذ سيناريوهات أكثر تصعيداً.
وختم بالقول إن الولايات المتحدة والأوروبيين والدول العربية يسعون إلى انتقال في السلطة داخل إيران، بما يؤدي إلى تغيير طبيعة النظام السياسي ليصبح أكثر تعاوناً مع المصالح الدولية، من دون إسقاط الدولة الإيرانية بالكامل.