نشرت الصحافية زينة باسيل شمعون عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "مسيرة طويلة من المشاريع التي قُدّمت، وعُدّلت، ثم بقيت في أدراج اللجان النيابية من دون نقاش جدي، تحت عنوان: “ليس أولوية”. وفي المقابل، استمر قانون عام 1962 حاكماً لمهنة الصحافة، رغم أن القطاع الإعلامي تجاوز نصوصه بأشواط، سواء في تطور وسائل الإعلام أو في مفاهيم الحريات ومواكبة العصر".
وتابعت: "عام 2023 شكّل محطة مفصلية مع إصرار وزير الإعلام السابق زياد المكاري وفريقه على كسر هذا الجمود، ووضع قانون الإعلام الجديد في صدارة الأولويات. عُقدت اجتماعات مع اليونسكو، وأُدخلت تعديلات، وجرت مناقشات مع الجمعيات والجهات المعنية، والأهم أنه أُحيل إلى اللجان المختصة في مجلس النواب، مع متابعة دقيقة لمسار النقاش. وفي الوقت نفسه، كان هناك اعتراف بأن المشروع ليس مثالياً، لكنه يشكل خطوة عملية لا بد من اتخاذها".
أضافت: "مع وزير الإعلام الحالي بول مرقص، بقي الهدف نفسه: إقرار قانون إعلام جديد بات ضرورة. واستمرت متابعة المشروع داخل اللجان، مع الإصرار على إحالته إلى الهيئة العامة، وهو ما تحقق".
وأردفت: "إذا السلطة التنفيذية أنجزت ما عليها، ونجحت في مهمتها فالكرة اليوم في ملعب السلطة التشريعية. وهنا بدأ النقاش، وهذا أمر طبيعي، لأن القوانين ومشاريع القوانين وُجدت لتُناقش وتُعدّل. في الدول الديمقراطية، لا تُقر القوانين من دون مراجعة ونقاش ونقد"ط.
وأشارت الى أن "لا أرى ما يجري معركة أو محاولة عرقلة أو صراع مصالح، بل أراه نقاشاً قانونياً وديمقراطياً. وفي النهاية، لا منتصر ولا خاسر في مناقشة القوانين، فالكلمة الأخيرة تبقى للتصويت داخل المجلس".
وختمت: "ليت جميع مشاريع القوانين تُناقش وتُعارض بهذه الجدية، بدل أن تمرّ أحياناً في مجلس النواب وفق أهواء بعض النواب أو مصالحهم".