ما هي قصة المضبوطات في مرفأ بيروت؟

Doc-P-901331-639046831251235472

منذ أيام، أعلنت وزارة المالية أن الجمارك اللبنانية ضبطت في مرفأ بيروت 3.5 أطنان من المخدرات، عبارة عن حشيشة الكيف، كانت موضبة ومعدّة للتهريب إلى إحدى الدول الأفريقية. كما أُعلن لاحقاً عن توقيف أفراد المجموعة المتورطة بإشراف القضاء المختص. وفي حين أكدت المعلومات أن التحقيقات لا تزال جارية مع الموقوفين، أشارت إلى أن العملية جاءت بعد متابعة أمنية امتدت إلى أكثر من منطقة لبنانية.

ماذا في التفاصيل؟

تقول مصادر مطلعة إن العملية التي نفذتها الجمارك اللبنانية جاءت نتيجة مراقبة دقيقة استمرت لأكثر من شهر، بعد الاشتباه بعدد من الأشخاص الذين كانوا يتنقلون بين أكثر من منطقة لبنانية، ما دفع الأجهزة المختصة إلى وضعهم تحت المراقبة إلى حين توقيفهم بالجرم المشهود داخل مرفأ بيروت وضبط الشحنة.

وتعتبر هذه المصادر أن الخطوة التي قامت بها الجمارك تحمل أكثر من دلالة، أبرزها:

1- أن توقيت العملية أثار علامات استفهام لدى البعض، إذ تزامن مع عودة رئيس الجمهورية جوزاف عون من زيارته إلى واشنطن، إلا أن المصادر تؤكد أن هذه الإجراءات جاءت في توقيتها المناسب، في ظل التوجه الرسمي لتعزيز الرقابة على المرافق الشرعية ومكافحة التهريب، بما يعكس جدية الدولة اللبنانية في استعادة ثقة الدول العربية والمجتمع الدولي، ويمهّد لإعادة بناء العلاقات اللبنانية – العربية على أسس من الثقة والتعاون، وتبين هذه العمليات جدية الدولة اللبنانية في التعاطي ولو أتى متأخراً، كما بات واضحاً أن "رجالات الدولة العميقة" باتوا أكثر ضعفاً من العهود السابقة.

2- أنها تشكل رسالة واضحة إلى الدول العربية والمجتمع الدولي بأن الأجهزة اللبنانية باتت قادرة على ضبط المرافئ والمطار ومنع استخدامهما لتهريب المواد الممنوعة إلى أي جهة.

3- أنها تؤكد جهوزية الجمارك اللبنانية والأجهزة الأمنية لملاحقة شبكات التهريب وضبط الممنوعات، بغض النظر عن وجهة الشحنات أو الدول المقصودة.

وتختم المصادر بالإشارة إلى أن المعطيات الأولية ترجّح أن تكون الشحنة متجهة، عبر أفريقيا، إلى إحدى دول الخليج، ما استدعى تواصلاً بين الأجهزة اللبنانية وعدد من الأجهزة الإقليمية لكشف كامل مسار العملية والشبكة المتورطة فيها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: