أكدت مصادر مطلعة أن الجيش اللبناني يتولى تنفيذ مهمة الانتشار في الجنوب بصورة مستقلة، ضمن الخطة الموضوعة، من دون الحاجة، حتى الساعة، إلى أي قوة عسكرية أجنبية لمواكبته ميدانياً، مشددة على أن المؤسسة العسكرية تمتلك القدرة على تنفيذ المهمة كاملة متى توفرت لها مقومات الدعم اللازمة.
وأوضحت المصادر لـLebTalks أن أياً من الطرفين، اللبناني والإسرائيلي، لا يرغب في تعطيل هذا المسار أو دفعه نحو مواجهة جديدة، لأن الأولوية في المرحلة الحالية تبقى لاستكمال تنفيذ الخطة وتجنب أي تطورات قد تعيد الأمور إلى نقطة الصفر.
وكشفت المصادر عن أن مسألة الجهة التي ستشرف على تنفيذ المراحل المقبلة لا تزال تشكل العقدة الأكبر في هذا المسار، إذ لم تحسم حتى الآن هوية القوى الدولية التي ستتولى متابعة التنفيذ ميدانياً بعد انتهاء كل مرحلة.
أضافت أن هذا الملف لا يزال قيد النقاش بين الأطراف المعنية، ولا سيما بعدما طُرح أكثر من تصور خلال المفاوضات، من بينها اقتراح فرنسي نقله أيضاً الموفد الأميركي توم براك، يقضي بإشراك قوة فرنسية في عملية الإشراف، إلا أن هذا الطرح، من المرجح، ألا يحظى بتوافق، وأن يواجه اعتراضاً إسرائيلياً.
وفي ما يتداول عن احتمال إرسال قوات أميركية أو دولية إلى جنوب لبنان، نفت المصادر هذه المعلومات، مؤكدة أن نشر قوات عسكرية أميركية إضافية كان مطروحاً، إلا أن حظوظه تراجعت في المرحلة الحالية، سواء من الجانب الأميركي أو من الجانب اللبناني.
وشددت المصادر على أن الجيش اللبناني لا يحتاج إلى من يحل مكانه، بل إلى دعم سياسي ودولي، ولوجستي، وتقني، ومادي، يتيح له تنفيذ المهمة الموكلة إليه بأفضل الظروف، ويعزز قدراته خلال مراحل الانتشار.
وختمت المصادر بالتأكيد أن تنفيذ هذا المسار سيكون تدريجياً، ولا يخضع لأي جدول زمني محدد، إذ إن الانتقال من منطقة إلى أخرى سيرتبط بنجاح كل مرحلة وبالظروف الميدانية والسياسية المحيطة، ما يجعل استكمال الخطة يحتاج إلى وقت قبل الوصول إلى تنفيذها الكامل.