هاني: الصادرات الزراعية تتجاوز ألف طن يومياً

nizar-hani

تحوّلت سوق راشيا الأثري إلى ورشة وطنية مفتوحة للإنتاج والإبداع، مع افتتاح "معارض القرية 2026 – صُنع في راشيا" برعاية وحضور وزير الزراعة نزار هاني، ومشاركة عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور، وبدعوة من اتحاد بلديات جبل الشيخ برئاسة نظام مهنا، وبدعم من الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST) برئاسة الدكتور رامي اللقيس، وبمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون الصناعات الزراعية والغذائية والحرفية والمشاريع الريفية، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الإنتاج المحلي وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

حضر الافتتاح ممثل قائد الجيش قائد موقع راشيا العميد وسام الحاج، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي قائد سرية جب جنين العقيد أحمد ساطي، ممثل المدير العام لمديرية أمن الدولة رئيس مكتب أمن الدولة في راشيا النقيب بكر المصري، قائمقام راشيا نبيل المصري، أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر، ووكيل داخلية البقاع الجنوبي في التقدمي عارف أبو منصور، مستشار رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، مستشار هاني مازن الحلواني، ممثل مدير عام الدفاع المدني رئيس مركز راشيا الإقليمي بلال فايق، ممثل مدير عام الصليب الأحمر اللبناني كمال الساحلي، نائب أمين عام حركة النضال طارق الداود، القيادي في التيار الوطني الحر طوني الحداد، منفذ عام الحزب السوري القومي الاجتماعي في راشيا خالد ريدان، مسؤول الحزب الديموقراطي اللبناني في راشيا جمال البرقشي، ممثلاً تجمع الصناعيين في البقاع الصناعي ريدان محمود، نائب رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال عصام الهادي، رئيس رابطة مخاتير راشيا علي أبو سعيد وفاعليات.

يستمر المعرض حتى السادس والعشرين من تموز، ويشكل منصة لتسويق الإنتاج اللبناني، وتعزيز حضور الصناعات الريفية، وربط المنتجين بالأسواق، بما يعكس الوجه الاقتصادي والإنمائي لمنطقة راشيا.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم قدمت الاحتفال الناشطة علا أبو بركة، مرحبة بالحضور، ومؤكدة أن "راشيا تثبت مرة جديدة أنها أرض الإنتاج والإبداع، وأن هذا المعرض يشكل منصة حقيقية لدعم المنتجين وربطهم بالأسواق وتشجيع الصناعات الريفية".

وأكد هاني أن "الوزارة تنظر إلى هذا الحدث بوصفه نموذجاً ناجحاً للشراكة بين الدولة والبلديات والجمعيات الأهلية والقطاع الإنتاجي"، مشيداً بـ"التعاون بين اتحاد بلديات جبل الشيخ وبلدية راشيا والجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST)، والذي أثمر إقامة هذا المعرض الجامع الذي يحتضن هذا العدد الكبير من المنتجين والصناعيين المحليين".

وهنأ المنتجين على "إطلاق الهوية البصرية والعلامة التجارية الخاصة بمنتجاتهم"، معتبراً أنها "خطوة متقدمة نحو تحسين جودة الإنتاج واعتماد نظام تتبع المنتجات الزراعية من الحقل إلى المستهلك، بما يعزز ثقة الأسواق المحلية والخارجية بالمنتج اللبناني". ودعا جميع المزارعين إلى "التسجيل في السجل الزراعي للاستفادة من برامج الدعم التي تنفذها الوزارة"، مؤكداً أن "الوزارة ماضية في مواكبة المزارعين وتطوير القطاع الزراعي باعتباره أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني".

وأشار إلى أن "معرض "صنع في راشيا" يندرج ضمن فعاليات الأيام الوطنية للزراعة، التي تهدف إلى إبراز الإنتاج اللبناني وتشجيع المواطنين على شراء المنتج المحلي"، لافتاً إلى أن "إعادة فتح السوق السعودية واستئناف حركة التصدير البري نحو دول الخليج بدأت تنعكس إيجاباً على القطاع الزراعي، حيث تجاوزت الصادرات ألف طن يومياً، مع توقع ارتفاعها خلال الأسابيع المقبلة إلى نحو ثلاثة آلاف طن يومياً، بما يشكل دعماً مباشراً للمزارعين والاقتصاد الوطني".

وأكد أن "الوزارة ستبقى إلى جانب المنتجين والبلديات والجمعيات، لأن الاستثمار في الزراعة والصناعات الغذائية هو استثمار في الأمن الغذائي والتنمية المستدامة وتثبيت المواطنين في أرضهم".

من جهته، اعتبر أبو فاعور أن "المعرض يشكل محطة إنمائية مهمة تؤكد أن راشيا قادرة على تحويل إمكاناتها الزراعية والإنتاجية إلى فرصة حقيقية للنهوض الاقتصادي"، موجهاً "تحية خاصة إلى رئيس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST) الدكتور رامي اللقيس على مبادرته وجهوده في إطلاق هذا المشروع واختيار راشيا المحطة الأولى في سلسلة "معارض القرية".

وأوضح أن "حصول منتجي المنطقة على شعار وهوية تجارية موحدة يشكل إنجازاً نوعياً يفتح أمامهم آفاقاً جديدة للتسويق، ويساعد في التعريف بمنتجات راشيا داخل لبنان وخارجه"، معرباً عن أمله في أن "يتحول هذا الحدث إلى تقليد سنوي ثابت يسهم في ترسيخ مكانة راشيا كوجهة للإنتاج والسياحة الريفية".

وشدد على أن "دعم الزراعة والإنتاج المحلي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وعلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، ومن دعم المزارعين والصناعيين والحرفيين وتأمين كل مقومات صمودهم، وفتح الأسواق أمام المنتجات اللبنانية، لأن الاقتصاد المنتج هو السبيل الحقيقي لتعزيز الاستقرار والتنمية".

وأكد اللقيس أن "التنمية المستدامة تبدأ من تمكين المجتمعات المحلية، وأن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة يشكل أحد أهم مفاتيح النهوض الاقتصادي"، مشيراً إلى أن "الجمعية ستواصل مواكبة المبادرات الإنتاجية والإنمائية في مختلف المناطق اللبنانية، انطلاقاً من إيمانها بأن التنمية المحلية هي الأساس في بناء اقتصاد وطني متين".

بدوره، شدد نجار على "أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تطوير الصناعات الغذائية اللبنانية، وعلى أن الجودة والابتكار يشكلان المدخل الحقيقي لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج اللبناني والوصول به إلى الأسواق المحلية والخارجية".

وأكد مهنا أن "المعرض ليس مجرد مساحة لعرض المنتجات، بل رسالة واضحة تؤكد أن راشيا تمتلك طاقات بشرية وإنتاجية تستحق الدعم والتسويق، وأن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين المنتج المحلي وتشجيع الصناعات الريفية التي أصبحت تنافس في الأسواق العالمية".

وأشار إلى أن "الاتحاد يؤمن بأن دعم المنتج المحلي هو استثمار في الإنسان والأرض، ولذلك يواصل شراكته مع الوزارات والجمعيات والهيئات المعنية لإنجاح المبادرات التنموية وفتح آفاق جديدة أمام أصحاب المشاريع والأسر المنتجة".

وتوجه بالشكر إلى هاني وأبو فاعور والجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST)، وجميع الداعمين والبلديات والجمعيات والمنتجين، داعياً المواطنين إلى "زيارة أجنحة المعرض ومتحف الاستقلال"، آملاً أن "يصبح "صنع في راشيا" محطة سنوية ثابتة على خريطة المعارض اللبنانية".

وقال ناجي في كلمته: "نجتمع اليوم لنتحدث عن قطاعٍ لا يقل أهمية عن الزراعة والسياحة، بل يشكل معهما مثلث التنمية الحقيقية، ألا وهو قطاع الصناعة. لقد أثبتت بلديتنا خلال الفترة الماضية أنها تولي اهتماماً كبيراً لقطاعي السياحة والزراعة، من خلال المبادرات والمشاريع التي أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية وتعزيز حضور منطقتنا على الخريطة التنموية. واليوم، بات من الطبيعي أن تمتد هذه الرؤية إلى القطاع الصناعي، لأنه الحلقة التي تحول خيرات الأرض إلى منتجات، وتحول طاقات الشباب إلى فرص عمل، وتحول الأفكار إلى مشاريع منتجة. فهذه الرؤية المشتركة مع معالي الأستاذ وائل أيو فاعور ومن خلال دعمه اللامتناهي جعل من منطقتنا بشكل عام ومن بلدة راشيا بشكل خاص علامة فارقة ومحط أنظار السياح وبارقة أمل للمزارعين والصناعيين إن الصناعة ليست مجرد معامل وآلات، بل هي استثمار في الإنسان، ووسيلة للحد من البطالة، ودعامة للاقتصاد المحلي، وجسر يربط الإنتاج بالأسواق الداخلية والخارجية. وعندما تتكامل الصناعة مع الزراعة والسياحة، تصبح التنمية أكثر استدامة، ويزداد دخل العائلات، وتترسخ قدرة المنطقة على الصمود والنمو".

أضاف: "من هنا، فإننا نتطلع إلى استمرار البلدية، في احتضان المبادرات الصناعية، وتشجيع الحرفيين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام شبابنا ويشجعهم على البقاء في أرضهم بدل البحث عن فرص في أماكن أخرى. من هذا المنطلق قامت البلدية بالعديد من الدورات وأهمها تدريب السيدات على الصناعة الألبان والأجبان والتقطير والصناعة الشوكولا وغيرها".

وختم: "لا يسعنا اليوم إلا أن نتوجه بالشكر إلى الجهد الجبار الذي قام به اتحاد بلديات جبل الشيخ عبر التحضير لمعرض الصناعات الأول "معرض القرية: صنع في راشيا" وإلى وزير الزراعة نزار هاني ولدعمه الدائم لمنطقتنا وإلى كل من ساهم بإنجاح هذا المعرض"".

وأكدت مسؤولة الاتحاد النسائي التقدمي في راشيا فريال صعب أن "المرأة الريفية أثبتت قدرتها على تحويل الإنتاج المنزلي إلى مشاريع ناجحة"، معتبرة أن "دعم النساء المنتجـات يمثل استثماراً مباشراً في الأسرة والمجتمع، وأن هذه المعارض تمنحهن فرصة لتسويق إنتاجهن وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية".

وفي ختام الاحتفال، جال هاني وأبو فاعور، يرافقهما اللقيس ومهنا والفعاليات المشاركة، على أجنحة المعرض، حيث اطلعوا على عشرات المنتجات الزراعية والغذائية والحرفية والتراثية، واستمعوا إلى شروحات من العارضين حول طبيعة إنتاجهم وآليات التصنيع والتسويق والتحديات التي تواجههم.

وأشاد هاني وأبو فاعور بـ"المستوى المتميز للتنظيم، وبالتنوع الكبير الذي يضمه المعرض"، مؤكدين أن "ما تعرضه راشيا اليوم يعكس غنى المنطقة الزراعي والحرفي، وقدرة أبنائها على تحويل مواردهم إلى منتجات ذات جودة عالية قادرة على المنافسة في الأسواق اللبنانية والخارجية".

وأكد المشاركون أن "معارض القرية 2026 – صُنع في راشيا" يشكّل محطة إنمائية واقتصادية واعدة، وخطوة متقدمة نحو ترسيخ ثقافة دعم المنتج اللبناني، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتشجيع الصناعات الريفية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجين ويسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة".

ودعا المنظمون المواطنين إلى "زيارة المعرض، الذي يستمر حتى 26 تموز في سوق راشيا الأثري، للاطلاع على المنتجات اللبنانية ودعم المنتجين المحليين، في تأكيد جديد أن التنمية تبدأ من الأرض، وأن الاقتصاد الحقيقي يبنى بالإنتاج والعمل والشراكة بين الدولة والمجتمع المحلي".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: