تعزيزاً للإدارات العامة.. "الخدمة المدنية" يوقع شراكة فرنكوفونية

khedma-madaniyah

وقع مجلس الخدمة المدنية، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية  (OIF)، والمعهد الفرنسي في لبنان  (IFL)، اليوم الإثنين، اتفاقية شراكة  تهدف إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية وتطوير استخدام اللغة الفرنسية المتخصصة في الإدارات العامة، وذلك خلال حفل أقيم في مقر مجلس الخدمة المدنية.

وحضر الحفل رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين المعتمدين في لبنان سفير المملكة المغربية محمد أكرين، الممثل الإقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط ليفون أميرجانيان، مدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موزيتيلي، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، رئيس التفتيش المركزي جورج عطية، رئيس "المجلس الأعلى للجمارك" العميد مصباح خليل خليل، رئيس مجلس إدارة "المعهد الوطني للإدارة" الدكتور جورج لبكي، إضافة إلى عدد من المديرين العامين للوزارات والإدارات الرسمية، وهم: المدير العام لوزارة الإعلام البروفسور حسان فلحة، المدير العام للتعليم العالي مازن الخطيب، المديرة العامة للشؤون الاجتماعية هلا المولى، المدير العام لإنشاء وتجهيز المواصلات السلكية واللاسلكية ناجي أندراوس، المدير العام للموارد المائية والكهربائية إلياس طانيوس عقل، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد عبد السلام محمود، المفتش العام التربوي فاتن جمعة.

كما حضر ممثلون عن المؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية، وهم ممثل وزارة الدفاع العميد إلياس صباح، ممثل المديرية العامة للأمن العام العقيد روك صفير، ممثل المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العقيد روني الهاشم، وممثل عن المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش.

وأكدت رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي، في كلمة أن "هذه الشراكة تعكس إرادة مشتركة للاستثمار في كفاءات العاملين في القطاع العام، انطلاقاً من أن نجاح الإصلاحات الإدارية يرتبط بالموارد البشرية القادرة على تنفيذها".

وأشارت إلى أن "لبنان يمر في مرحلة مفصلية تتطلب إدارة عامة أكثر كفاءة وشفافية وابتكاراً"، لافتة إلى أن "المجلس يعمل على بناء خدمة مدنية حديثة قائمة على الجدارة والكفاءة والنزاهة والأداء، بما ينسجم مع أولويات تحديث الإدارة العامة وتعزيز القدرات المؤسسية".

وأشارت إلى أن "المجلس يعمل على تطوير إدارة الموارد البشرية من خلال إعداد أول دليل لمهن الدولة، وأول معجم للكفاءات في الخدمة المدنية، إضافة إلى التحضير لنظام متكامل لإدارة الموارد البشرية، يساهم في تحسين الممارسات الإدارية ودعم القرار العام".

وأكدت "مواصلة تحديث المدرسة الوطنية للإدارة ومواكبة الإدارات في مشاريع إعادة الهيكلة، بهدف تعزيز الأداء وتطوير آليات العمل"، مشددة على "أهمية ترسيخ خدمة مدنية قائمة على الجدارة والشفافية وتكافؤ الفرص".

كما شددت على "أهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في سياسات الموارد البشرية"، معتبرة أن "دعم الموظفات وتعزيز دورهن القيادي يشكلان عاملاً أساسياً في تحسين الأداء المؤسسي وإنجاح الإصلاحات".

وأوضحت أن "الشراكة مع المنظمة الدولية للفرنكوفونية تندرج ضمن رؤية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات"، مشيرة إلى أن "الاتفاقية الأولى أتاحت تدريب 203 مشاركين من 17 إدارة عامة، فيما ستساهم الاتفاقية الثانية في تدريب 140 موظفاً جديداً".

وختمت بالتأكيد "أن تعزيز الكفاءات يشكل محركاً أساسياً لتحول الإدارة العامة، وصولاً إلى بناء خدمة مدنية حديثة وكفوءة ونزيهة وموجهة نحو خدمة المواطن".

وألقى رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين المعتمدين في لبنان سفير المملكة المغربية محمد اكرين كلمة أكد فيها أن "نتائج الدورة الأولى شكلت دافعاً لإطلاق المرحلة الثانية"، وقال: "لقد شهد العام 2025 إطلاق أول دورة تدريبية للموظفين اللبنانيين باللغة الفرنسية، وحققت نتائج ملحوظة بتدريب أكثر من 200 موظف وبنسبة نجاح بلغت 97 في المئة، ما يثبت أنه عندما نستثمر في اللغة فإننا نستثمر مباشرة في كفاءة الإدارة العامة وفاعليتها".

أضاف: "النسخة الثانية تستهدف أكثر من 140 موظفاً من نحو 15 وزارة وإدارة رسمية، مع إعداد مجموعة من المشاركين لنيل شهادة اللغة الفرنسية المهنية في العلاقات الدولية الصادرة عن غرفة التجارة والصناعة لباريس وإيل دو فرانس".

وشدد على أن "اللغة الفرنسية تشكل ركيزة للتعاون والديبلوماسية وتحديث القطاع العام"، مؤكداً أن "توقيع هذه الاتفاقية يجدد الالتزام الفرنكوفوني الثابت إلى جانب لبنان ومؤسساته، ويعزز السعي المشترك لبناء إدارة لبنانية كفوءة ومتمكنة ومترسخة في الفضاء الفرنكوفوني".

بدوره، أكد الممثل الإقليمي للمنظمة الدولية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط ليفون أميرجانيان أن "الاتفاقية تتجاوز البعد الإجرائي لتترجم قناعة راسخة بأن تعزيز قدرات الإدارة العامة هو المرتكز الأساسي لبناء دولة فعالة ومقتدرة في خدمة مواطنيها، ورافعة رئيسية للإصلاح الإداري".

وأوضح أن "البرنامج الممتد من أيلول حتى تشرين الثاني 2026، يستهدف 140 موظفاً من 15 وزارة وإدارة رسمية، إضافة إلى إعداد 30 مشاركاً لنيل شهادة الفرنسية المهنية الدولية الصادرة عن غرفة التجارة والصناعة لباريس وإيل دو فرانس".

وأشاد بجهود مجلس الخدمة المدنية، معتبراً أن "استمرار المجلس في تنفيذ خطط التدريب وتحديث الإدارة بصلابة ورؤية بعيدة المدى، رغم التحديات والظروف الأمنية والحرب التي يمر بها لبنان"، يؤكد أن "الاستثمار في الإنسان وتطوير كفاءات كوادر الدولة هو أفضل استثمار لتعزيز صمود المؤسسات الرسمية".

كما دعا "الإدارات الرسمية إلى توفير التسهيلات اللازمة لمشاركة الموظفين في البرنامج"، معرباً عن "أمله في رفع نسبة مشاركة المرأة في الدورات المقبلة إلى 50 في المئة على الأقل".

وألقى مدير "المعهد الفرنسي في لبنان" كريستوف موزيتيلي كلمة اعتبر فيها ان "البرنامج يشكل جزءاً من فسيفساء الإصلاح الإداري لبناء خدمة مدنية أكثر كفاءة وطموحاً".

وقال: "يسعدنا في المعهد الفرنسي والسفارة الفرنسية مواكبة هذا التحول الذي يهدف إلى تعزيز القدرات اللغوية للموظفين اللبنانيين وتمكينهم من شهادات تخصصية".

وأوضح أن "المشروع يندرج ضمن مبادرة المنظمة الدولية للفرنكوفونية: اللغة الفرنسية، لغة دولية، التي تهدف إلى تدريب الديبلوماسيين والموظفين وتعزيز التنوع اللغوي والحضور الفرنكوفوني في المحافل الدولية".

وأشار إلى "أن الدورة السابقة شملت 203 موظفين من إدارات رسمية متعددة، فيما ستتيح الدورة الجديدة متابعة دورات متخصصة واختبارات مستوى، ينال المتفوقون بعدها شهادة اللغة الفرنسية المهنية".

وأكد أن "التعدد اللغوي يعكس الهوية العميقة للبنان وليس مجرد مهارة مكتسبة"، معتبراً أن "اللغة الفرنسية تمنح الشباب والموظفين اللبنانيين ميزة تفاضلية وانفتاحاً على آفاق فكرية وثقافية جديدة لفهم تحديات العالم المعاصر".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: