يبدو أن التوافق السياسي على المصرفي مروان خيرالدين، خلفا للنائب أنور الخليل الذي حسم عزوفه عن الترشح، قد تم واسمه بات معلناً أقلها في الأوساط السياسية للترشيحات في قضاء حاصبيا، فبين طرح رئيس الحزب الديمقراطي طلال ارسلان ودعم رئيس حركة أمل نبيه بري، تبقى "التلبية" لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولو على مضض، لتجنّب المنطقة صراعات سياسية على اسم من هنا وترشيح من هناك، كذلك فقبول جنبلاط بهذا الاسم ليس إلا استكمالا لمسار "التراضي" بالأسماء، كما دوما في هذه المنطقة بالذات فهذا المقعد لم يكن تاريخياً، من نصيب الاشتراكي بل كان دوما وليد تفاهم تاريخي وعلني بينه وحركة أمل، التي تحظى بالعدد الأكبر من الناخبين في تلك الدائرة، وبالتالي هي التي تحسم الفوز مهما كان المرشح.
على المقلب الآخر، يحظى خيرالدين برفض شعبي "اشتراكي" واسع، لإعتبارات عدة يكاد يكون أهمها أنه مصرفي ومُتَّهَم بمسؤوليته في الأزمة الحالية، وأنه "ثقيل" على بيئة مناصري الاشتراكي، لكونه مسؤولاً حزبياً في الحزب الديمقراطي و"غريب" عن حاصبيا وأهلها، وهذا ما يضعف موقف قيادة الاشتراكي بمحاولة إقناع المناصرين بخيرالدين.
حتّى الآن، لم يعلن ترشح خيرالدين رسمياً، وإن حدث فإن الخيارات مفتوحة أمام مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي، ولكن بالأرقام فالصوت الشيعي (حركة أمل) في الدائرة هو الحكم، وهو الذي سيقرّر لمن سيكون الفوز في نهاية المطاف، فهل سيستطيع قياديو الإشتراكي إقناع مناصريهم بالقرار الحزبي إرضاءا للرئيس بري؟!