يمثل قبل ظهر غدٍ الإثنين أمام محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي جون القزي ٩ موقوفين مدّعى عليهم بما بات يُعرف ب" أحداث خلدة" التي وقعت في الأول من آب من العام ٢٠٢١ بين أبناء عشائر العرب في خلدة وعناصر مسلّحة من حزب الله، أدت الى مقتل ٣ عناصر من الحزب ومدنييَن إثنَين.
هي الجلسة الأولى التي ستُعقد في إطار إعادة المحاكمة واستجواب الموقوفين من جديد بعد أن تم نقض الأحكام الصادرة بحق ٣٦ مدّعى عليهم عن المحكمة العسكرية الدائمة في نيسان الماضي، من بينهم الموقوفين التسعة وقد تراوحت هذه الأحكام بين البراءة والإعدام.
وبالتزامن مع جلسة الغد إن "حصلت" ولم يتم تطييرها، سينفذ أهالي الموقوفين وأبناء العشائر العرب اعتصاماً أمام مقر المحكمة العسكرية، ليقينهم بأن الأسباب الى استوجبت توقيف أبنائهم جاءت على خلفية سياسية أكثر منها قانونية.
فريق الدفاع عن الموقوفين يعوّل على "نزاهة" رئيس محكمة التمييز القاضي القزي وعلى استقلاليته، وهم سيتقدمون بطلبات ويستعدون لتحضير مرافعاتهم ليس فقط من أجل خفض العقوبات بل لإبطال الأحكام كونها أتت مجحفة بحق الموقوفين الذين كانوا في حالة الدفاع عن منازلهم ومنطقتهم ولأنها طالت فقط طرفاً واحداً دون الآخر.
في بلد يُصنّف فيه المعتدي "فوق القانون" والطرف المعتدى عليه "تحت القانون"، قد لا نشهد سوا طيف " عدالة عرجاء" ستأتي ولو متأخرة لتحوم حول قوس محكمة ترتكز الى نزاهة قاضٍ قد يخذله عنكبوت الفساد المستشري سياسياً وقضائياً.