أبو صعب: أوهام الاتفاق مع ايران في ظل ضياع قيادي موحّد

us-and-iran

‏كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب عبر منصة "اكس": "مع مرور الساعات الأربع والعشرين الاخيرة تكشفت من خلال تصاريح المسؤولين الايرانيين وقائع انقسام حاد في القيادة الايرانية من آخر تجلياتها ازدواجية التصاريح بين الوزير عباس عرقجي ورئيس مجلس الشورى محمد قاليباف الذي هاجم الاول، نافياً أي تنازل ايراني عن التخصيب والمواد المخصبة رفضاً قاطعاً. فالوضع داخل القيادة الايرانية لايسمح بابرام أي اتفاق حتى إذا سلمنا جدلاً ان الرئيس مسعود بازشكيان ووزير خارجيته عباس عرقجي وافقا على توقيع اتفاق مع الاميركيين فإن جناح قاليباف والحرس الثوري قادر على نقضه في أي وقت".

أضاف: "الرئيس الاميركي دونالد ترامب بات يمارس مع الايرانيين وملفهم استراتيجية رجل اعمال اذ أن لا اتفاق بين الجانبين بل اطار لمفاوضات مدتها ٦٠ يوما فلا اتفاق على وقف النار بل على الذهاب لمفاوضات جديدة استثنت اسرائيل نفسها منها في لبنان حيث ستتابع حربها ضد حزب الله. انما ما يجب حفظه أن اسرائيل سوف تتعاون مع الجيش اللبناني في المناطق التجريبية وتنسحب من بعض المناطق الامر غير المتوقع ان يناسب الحزب ولا ايران التي ستضطر أمام مثل هذه المعطيات الى دفع الحزب الى خرق التفاهمات في واشنطن ما سيضطر اسرائيل للرد على الحزب بقوة مضاعفة ما سيجر ايران إلى ضرب اسرائيل تخفيفا عن الحزب".

وتابع: "فيما الرئيس الاميركي دونالد ترامب يدير اللعبة الاقتصادية المالية العالمية وتأثيرات ازمة المنطقة بمثابة رجل اعمال يحقق ارباحاً هائلة عند كل ارتفاع في اسعار البورصات العالمية مع شركاته واصدقائه بحيث يكفي النظر الى اسعار النفط وأسعار العملات الرقمية لمعرفة ما اذا كان سيلجأ للتصعيد العسكري ضد ايران ام لا.  فالرئيس ترامب بتعدد تصاريحه اليومية واحياناً كثيرة المتناقضة انما يدير لعبة من نوع آخر الا وهي لعبة تحقيق ارباح هو وشركاته وشركائه. وبالتالي ضياع في القرار الايراني معطوف على لعب الرئيس ترامب بالاسعار العالمية للذهب والمعادن والنفط والعملات، يعني ان لا اتفاق بين واشنطن وطهران كما ولا اتفاق في لبنان حتى … لان المأزق الايراني معضلة".

أردف: "اذا تقدمت ايران نحو ابرام اتفاق تسقط من الداخل واذا رفضت ستواجه حرباً جديدة قد تكون تكلفتها مهما بلغت اقل بكثير من كلفة سقوط النظام ولذا لا يتوقع وحدة موقف ايراني ولا يتوقع حتى تطبيق أي اتفاق … فالانقسام داخل النظام واضح بين جناح بازشكيان وعرقجي من جهة وجناح قاليباف مع خاتم الانبياء من جهة اخرى والمرشد والحرس الثوري من جهة ثالثة وبالتالي لااتفاق ولا توقيع لان الثقة مفقودة مع ايران ومع قيادة منقسمة لا تضمن اي تتفيذ مستقبلاً. فلا نهاية حرب خلال ستين يوم".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: