كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب عبر حسابه على منصة "إكس": "وصلنا إلى المرحلة التنفيذية لصيغة الإطار اللبنانية - الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي انتقلنا إلى مرحلة اختبار الخطوات التنفيذية في ظل النقاش حول المناطق التجريبية".
وشدد على أن "حزب الله متمسك بتصعيد المواجهة، وبدعم إيراني، وقد أكد نائب في الحزب رفض التخلي عن إيران في المواجهة مع الولايات المتحدة، في وقت تشارك فيه الولايات المتحدة دبلوماسياً وعسكرياً في تنفيذ الصيغة الإطارية للبنان، فيما سيصل وفد عسكري أميركي إلى بيروت خلال أيام لتنسيق آليات التنفيذ.
وفي وقت تبرز تحذيرات من فراغ أمني قد يحصل عند انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المتفق عليها، نرى إصراراً لبنانياً واضحاً على تثبيت وقف إطلاق النار والضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العسكرية".
أضاف أبو صعب: "لبنان على موعد مع المسار السياسي - الميداني، بالانتقال من المفاوضات إلى تنفيذ الإطار بين لبنان وإسرائيل. وقد نُقلت اجتماعات الوفود إلى روما لأسباب تقنية، بحسب السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، في ظل الإعلان السياسي بأن سقف التفاوض يشكله الإطار الذي طرحته الولايات المتحدة".
في المقابل، أشار إلى أن "تصريحات الحزب، التي تعكس تماماً موقف النظام في إيران، تفيد بأن الحزب لن يتخلى عن إيران في المواجهة مع الولايات المتحدة، وهو أساساً يرفض صيغة الاطار، ليس لأنه لا يضمن الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، بل لأن القيادة في طهران لا تريده.
فالطرح الاستراتيجي الإيراني مبني على تقبل الخسائر المادية والبشرية لإرسال رسالة استراتيجية إلى الولايات المتحدة، وتثبيت نفوذ إقليمي مهما كان الثمن، وما نموذج الحزب إلا نموذج مصغر للغاية الإيرانية في المنطقة، أي استمرار إطلاق النار كمقدمة لمساومة إيرانية - أميركية على أمن إسرائيل".
وتابع: "إيال زمير، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أكد متابعة الأوضاع في إيران ولبنان، وأن القوات الإسرائيلية على أهبة الاستعداد للرد الفوري. وبدوره، أشار السفير الأميركي ميشال عيسى إلى انتقال الاجتماعات إلى روما لأسباب تقنية، وإلى وصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت للتنسيق، في ظل التساؤل حول قدرة الدولة اللبنانية على التنفيذ الميداني".
واستطرد: "ثمة فترة تجريبية لاختبار قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ ما تقرره الدولة في المناطق التجريبية، بالتوازي مع التحذير من حصول فراغ أمني بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق، والحاجة إلى آليات لتفاديه. والدولة اللبنانية مدعوة إلى بسط حضورها بقدراتها، وافتتاح الطرقات، وإعادة الوزارات إلى ممارسة مهامها، ليشعر المواطنون بحضورها".
أما في ما يتعلق بالمخاطر والتقييم الاستراتيجي، فيشير إلى أن "هناك احتمال باستمرار التصعيد العسكري مع تمسك الحزب برفض التنفيذ إلا بناءً على أمر من النظام الإيراني، إلا أنه ثبت في التجارب السابقة وحروب الحزب أن قدراته العسكرية لا تكفي لتحرير الأرض بالقوة وحدها. من هنا، فإن السباق قائم بين تنفيذ صيغة الإطار وبين الاستراتيجية الإيرانية التي تراهن على استمرار إطلاق نار محدود لفرض تسوية سياسية - أمنية أوسع".
أضاف: "الإعلان عن إنهاء التفاهم الأميركي - الإيراني (سياسياً) سيخفض من مساحة المناورة، ويترك المسار الإطاري اللبناني مساراً وحيداً للتفاوض. وتفيد مصادر بأن أول منطقة تجريبية ستنسحب منها إسرائيل خلال أيام، والسؤال المطروح للحزب: ما البديل، وقد عجزتم عن تحرير الأرض على مدى سنتين من حروب الإسناد والثأر؟ هل الاستمرار بالحرب والتدمير من أجل السلاح، ولو دفع كل لبنان أثماناً لا مصلحة له فيها".
الاستمرار بالحرب والتدمير من اجل السلاح ولو دفع كل لبنان اثمانا ليس له فيها مصلحة او علاقة ؟ ١١
— Georges Abou Saab (@GeorgesAbouSaab) July 10, 2026