كتب الكاتب والمحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب على حسابه عبر منصة "إكس": "المؤسف أن يتحرّك لبنان الرسمي لإيجاد مخارج للكارثة بعد وقوعها. ففي كواليس القرار اللبناني تدور اتصالات ومساعٍ واجتماعات لإيجاد صيغة تقنع الأميركي كما الإسرائيلي بجدية المستوى السياسي اللبناني في تعهداته التي أعلنها رئيس الجمهورية جوزف عون، ومن بينها التفاوض المباشر مع إسرائيل".
وتابع: "التفاوض مع إسرائيل يجب أن يأتي في المرتبة الأولى، بالتوازي مع الهدنة ووقف إطلاق النار، لأن التعهدات السابقة بحصر السلاح وطلب مهل لبسط سيادة الدولة، بدءًا من جنوب الليطاني، تجاوزها الزمن مع إطلاق صلية الصواريخ التي أشعلت لبنان، حيث تبيّن أن جنوب الليطاني لم يكن يومًا محصور السلاح".
أضاف: "أي طرح جدي من لبنان الرسمي الآن، وبعد خراب البصرة، يجب أن يُبنى على مداميك ذات مصداقية، لا تجعل توم براك يصف مبادرة رئاسية بأنها "هراء".
الدولة اللبنانية تواجه أزمة ثقة دولية، وحتى خليجية. وقد كان أمامها سنة ونصف السنة لإثبات جديتها، إلا أن الحرب الحالية كشفت عجزها وأكثر".
وختم أبو صعب: "انطلاقًا من هذا الواقع الأليم، لا يبدو أن واشنطن وتل أبيب ستقبلان هذه المرة بأقل من منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، ولا بأقل من ترتيبات أمنية على غرار الترتيبات القائمة بين سوريا وإسرائيل في الجنوب السوري، ولا بأقل من اتفاقية سياسية – أمنية تحل محل ترسيم الحدود البرية الذي بات اليوم في مهب الريح".
فانطلاقا من هذا الواقع الاليم لا نرى ان واشنطن وتل ابيب سيقبلان هذه المرة باقل من منطقة عازلة داخل الاراضي اللبنانية وبأقل من ترتيبات امنية على غرار الترتيبات بين سوريا واسرائيل في الجنوب السوري وباقل من اتفاقية سياسية امنية تحل محل ترسيم الحدود البرية الذي بات في مهب الريح ٤
— Georges Abou saab (@GeorgesAbousaa4) March 13, 2026