قال مصدر رسمي لـ "الأنباء" ان "الأجواء الإقليمية والدولية كلها تصب في خانة الايجابية لتقديم الدعم للجيش اللبناني خلال المؤتمر المقرر في الخامس من آذار المقبل في باريس"، معزّزاً بـ"ثقة جامعة على الدور الذي يقوم به بعد انتشاره جنوب الليطاني، مع الحفاظ على الاستقرار الامني الداخلي وعدم استفزاز أي جهة خلال عملية الانتشار"، وبالتأكيد على ما أعلنه منذ البداية بأنه "لن يذهب إلى أي مواجهة محلية، خصوصاً ان الجميع يدرك ان الامور لا يمكن ان تحلّ بالقوة في لبنان، بل بقوّة القرار والارادة الحاسمة لجهة تنفيذ الخطة الوطنية التي وضعها الجيش واقرتها الحكومة".
وتحت هذه العناوين والمسارات ستكون الخطوة الجديدة لشمال نهر الليطاني التي تشكّل حلقة الربط في مسار الانتشار بين المراحل الخمس لنزع السلاح، وبعد اطلاع قائد الجيش المسؤولين على نتائج محادثاته الصعبة في واشنطن، والمقاربة بينها وبين ما اعدته قيادة الجيش لشمال الليطاني، سيتمّ وضعها طاولة مجلس الوزراء في أقرب فرصة.
وأشار المصدر في هذا الإطار إلى ان "سفراء دول اللجنة الخماسية الدولية الذين كان لهم تحرك لافت في بيروت خلال الايام الماضية، طمأنوا المسؤولين اللبنانيين بالأصداء الايجابية التي حظيت بها الاتصالات مع الدول المانحة، لجهه تقديم المساعدات للجيش، على اعتبار ان الانظار كلها تتجه إلى استكمال الخطة لعودة الاستقرار وقيام الدولة في لبنان".
وتابع المصدر انه "على مسار التوجه الثاني المتعلق بالسقوف الزمنية لهذا الانتشار، فثمة اجماع دولي على ضرورة تحققه ضمن سقوف لا تتجاوز نهاية السنة، وذلك بعد ان شدد الجانب اللبناني لدى الدول الراعية على تجنب الضغوط لجهة السقوف الزمنية التي قد يكون لها انعكاسات سلبية على مسار الخطة بأكملها، وان هناك من ينتظر أي خطوة سلبية للانقلاب على الوضع برمته".
غير ان المصدر تناول المرونة في تحديد السقوف، قائلاً إنها "تفرض عدم تجاوز نهاية السنة، بحيث يكون الجيش قد امسك بزمام الأمور الأمنية، وضبط الحدود البرية والبحرية قبل انتهاء مهمة القوات الدولية، والا فإن الفراغ الأمني ستكون له تدعيات سلبية بعد مغادرة اليونيفيل، وان كانت بعض الدول أبدت الاستعداد لنشر وحدات لها في لبنان وهي بمعظمها أوروبية، فيمكن وصفها بـ القوات الأوروبية بدلاً من القوات الدولية".