عقدت الشبكة المدرسية لصيدا والجوار اجتماعا طارئا في "أكاديمية الدولة الوطنية" في مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة في صيدا، مواكبة للتطورات المتصلة بتداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان وما فرضته من تحديات على القطاع التعليمي، بدعوة من رئيسة المؤسسة النائبة السابقة بهية الحريري، خصص للتداول في أوضاع وحاجات المدارس الرسمية التي تستضيف العائلات النازحة من الجنوب من ناحية الصيانة والتشغيل، وتدارس خطة العودة للتعلم عن بعد لطلاب المدارس الرسمية والخاصة المقيمين والنازحين وفقا للتعاميم الصادرة عن وزارة التربية بهذا الخصوص.
شارك في الاجتماع، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، أمينة سر المنطقة التربوية في الجنوب هيفاء عزام ممثلة رئيس المنطقة أحمد صالح، المديرة التنفيذية لمؤسسة الحريري الدكتورة روبينا أبو زينب وفريق عمل المؤسسة، وحضور منسق الشبكة المدرسية ألامين العام لنقابة المعلمين الدكتور أسامة الأرناؤوط ومديري مدارس الشبكة الرسمية والخاصة.
استهل الإجتماع بالنشيد الوطني ثم كلمة للحريري، اشارت فيها الى أن "اللقاء هو للتشاور حول التحديات التي تواجه القطاع التعليمي في ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي وفي ظل استقبال المدارس الرسمية لأهلنا النازحين، والظروف التي فرضها النزوح على عدد كبير من الأساتذة والطلاب".
وقالت: "ومن هذه التحديات، أوضاع وحاجات هذه المدارس، خصوصا من ناحية الصيانة والتشغيل وتحدي العودة للتعليم عن بعد سواء بالنسبة للطلاب المقيمين أو النازحين وفي الرسمي والخاص".
ولفتت الى أن "هناك تعميم صدر عن وزارة التربية والتعليم العالي وهي مسؤولة عن الحاجات التشغيلية للمباني المدرسية وصيانتها وبنفس الوقت الأنشطة التعليمية، وانتداب الكوادر البشرية التي ستعمل بهذا الموضوع بمن فيهم الادارة ونحن سنتابع معهم مع وزارة الشؤون الإجتماعية وأيضا شريكة بما يتعلق بتأمين الحاجات اليومية الغذائية والصحية واللوجستية. وأتمنى ان يكون هناك تنسيق كامل بين الوزارتين من جهة وبين ادارات المراكز والمدارس. ونحن هنا اليوم لنستمع الى حاجاتكم على صعيد صيانة المباني واستئناف التعليم عن بعد، وننتظر منكم تزويدنا بهذه الحاجات وبعدد طلاب الرسمي والخاص الموجودين في مراكز النزوح لمتابعة هذين الموضوعين مع وزارة التربية".
بدوره، وضع حجازي المديرين في أجواء واقع النزوح في مدينة صيدا وحجمه والخطوات التي قامت وتقوم بها البلدية لإستيعابهم، وقال: "نحن كبلدية وخلية ادارة مخاطر الأزمات والكوارث بدأنا بالكشف على البنى التحتية للمدارس التي تستضيف نازحين ونتحرك مع الجهات المعنية في المؤسسات الدولية بهذا الخصوص. وبالنسبة للحاجات الأساسية، هناك تنسيق دائم مع محافظة لبنان الجنوبي وغرفة العمليات المركزية في السراي الحكومي ومع الصليب الأحمر. وفريق مؤسسة الحريري مشكور معنا في غرفة العمليات منذ الساعات الأولى للنزوح وهذا ساعد في الإنطلاق بتفعيل الغرفة بوقت قياسي. وبالمناسبة نشكر المؤسسة على هذا الدعم وإدارات المدارس على تفانيهم وان شاء الله نتجاوز واياكم هذه الأزمة".
وأشار حجازي الى أن أمامنا بالنسبة لمراكز النزوح الى جانب تأمين الحاجات الأساسية، تحديات اضافية ومنها صيانة البنى التحتية للمراكز وتجهيزها بالمياه والكهرباء بالتنسيق مع الوزارات المختصة، وهناك الجانب الصحي بكل جوانبه"، متمنيا "السلامة للجميع".
ثم كانت مداخلات لعدد من مديري مدارس الشبكة الرسمية والخاصة حول واقع وحاجات المدارس خصوصا الرسمية منها، وآلية وشكل ومضمون العودة التدريجية الى التعليم عن بعد في مدارس الشبكة.
وتقرر في ختام الإجتماع متابعة موضوع صيانة المباني المدرسية التي تستضيف نازحين بالتنسيق مع وزارة التربية وبلدية صيدا، وتحضير المدارس الرسمية للتعليم عن بعد ووضع تصور بهذا الخصوص بالنسبة للطلاب النازحين في المراكز.
وأجرت الحريري اتصالا هاتفيا بوزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي ووضعتها في أجواء الإجتماع وما تم عرضه من تحديات.
وكانت الحريري تواصلت هاتفيا مع كل من رئيس المنطقة التربوية في الجنوب أحمد صالح ورئيس المنطقة التربوية في النبطية أكرم أبو شقرا ومنسقي الشبكات المدرسية في صور والزهراني والنبطية، للإطمئنان على أوضاع مديري مدارسهم وأساتذتهم وطلابهم النازحين وكيفية المساعدة في تأمين انتظامهم بالتعليم عن بعد لحين انتهاء الحرب.