أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال كلمة ألقاها في الإفطار الذي أُقيم في السراي الحكومي، اليوم الأربعاء، أنّ "الحكومة ماضية في تنفيذ أولوياتها الأمنية والإصلاحية والاقتصادية، وذلك بعد مرور عام على نيلها ثقة مجلس النواب"، واصفًا السنة المنصرمة بـ"أنها كانت "غير عادية" في ظلّ التحديات التي واجهها لبنان، لا سيما خروجه من حرب مدمّرة واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية".
وأشار سلام إلى أنّ "ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة التي سادت لعقود طويلة، أسهمت في تعميق فقدان الثقة بالدولة، سواء لدى المواطنين أو لدى الدول العربية والمجتمع الدولي"، مؤكدًا أنّ "حكومته تعمل على استعادة هذه الثقة عبر مسار إصلاحي واضح".
وفي الشقّ الأمني، أعلن سلام عن أنّ "الجيش اللبناني أنجز المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني"، معتبرًا أنّها "المرة الأولى منذ العام 1969 التي تستعيد فيها القوات المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على تلك المنطقة". أضاف أنّ "الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي"، مشيرًا إلى أنّ "هذه المهمة قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توافرت الظروف الداعمة نفسها التي رافقت المرحلة السابقة". وشدّد على "التزام الحكومة توفير الإمكانات اللازمة للجيش وتأمين أوسع احتضان سياسي وشعبي له".
وفي ملف إعادة الإعمار، جدّد سلام التأكيد على "التزام الحكومة الثابت بإعادة إعمار الجنوب"، مشيرًا إلى أنّ "العمل انتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة المشاريع المحددة ومسارات التنفيذ والتمويل الذي بدأ تأمينه، مع خطط تُترجم عمليًا على الأرض".
اقتصاديًا، لفت إلى أنّ "مشروع قانون الفجوة المالية بات في عهدة مجلس النواب، مؤكدًا انفتاح الحكومة على مناقشته وإدخال أي تعديلات من شأنها تحسينه وتطويره".
كما شدّد على "ضرورة استكمال تطبيق اتفاق الطائف بشكل كامل ومن دون تجزئة، وتصحيح ما طُبّق منه خلافًا لنصّه أو روحه، وسدّ الثغرات التي أظهرتها الممارسة، مع الاستعداد لتطويره عند الحاجة".
وختم سلام بالتأكيد على "تصميم الحكومة على ملاحقة كل من يتخلّف عن تسديد الغرامات والرسوم المتوجبة عليه أمام القضاء، لضمان فرض التحصيل وتعزيز هيبة الدولة".