أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن الكنيسة تقف إلى جانب السلام وتقارب الشعوب، مشددًا على أن الدول ليست موجودة من أجل الحروب، بل من أجل الإنماء والسلام.
وقال الراعي إن قتل البشر يتعارض مع القوانين الدولية وتعاليم الكنيسة، معتبرًا أن الناس لا يتجهون إلى الحرب بل إلى السلام والتفاهمات، وأن العالم اليوم متسلح ولا توجد مؤشرات إلى أنه يسير نحو السلام.
أضاف: "الحرب لم تعالج مرة شيئًا، بل دمّرت وخرّبت وقتلت"، مؤكدًا الحاجة إلى الديبلوماسية والدول والصداقة والتفاهم والحوار، لا الذهاب مباشرة إلى الحرب.
وأشار الراعي إلى أن الكنيسة ليست مع تنظيم حركات مسلحة تشن حروبًا، وهي تعترف للدولة بأنها "آمرة السلام"، لافتًا إلى أن الكنيسة تطالب بدولة للفلسطينيين وترى أنه لا سلام من دون دولة فلسطينية.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، قال الراعي: "عندما تقرأ اتفاق الإطار ترى أنه يتضمن السيادة والانسحاب وجمع الأسلحة والسلام وإعادة الأسرى"، مضيفًا: "المهم أن نوقف الحرب والتدمير ونوقف سقوط المزيد من الضحايا".
وتابع: "إذا أوصلَنا الاتفاق إلى شيء عندها يمكن أن نهلل، وإذا لم تحصل هذه الأمور فهذا يعني أننا عدنا إلى الحرب"، داعيًا إلى إعطاء فرصة وعدم رفض الاتفاق سريعًا، وقال: "إن شاء الله يحصل السلام".
وأكد الراعي أنه قرأ "اتفاق الإطار" وباركه، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني أنه تبناه، لأن "هذا أمر والتنفيذ أمر آخر"، محذرًا من أنه "إما أن يحصل ما ورد في الاتفاق أو سنعود إلى الحرب والدمار".
وبالنسبة إلى المقاومة، قال الراعي: "قلنا إنهم يجب أن يصلوا إلى الدفاع المشترك ويتفاهموا مع الدولة".
وعن سوريا، قال الراعي إن الرئيس أحمد الشرع "يأتي بكل النية الطيبة حتى يبني سوريا وهي بحاجة للبنيان"، مضيفًا: "في داخلنا أمل ورجاء بقدرة الرئيس الشرع على النهوض بسوريا مثلما يفعل الآن".
ورأى أن لبنان يخرج من واقعه ليصبح مع سوريا كبلدين متجاورين يتبادلان الإمكانيات، معتبرًا أن دعوة الرئيس ترامب للتدخل السوري "ليست رسمية لأنها غلطة".
كما أشار الراعي إلى أنه لا يعتقد أن أميركا تريد توسيع الحرب، بل تريد السلام، لأن الجميع تعب من الحرب.
وأكّد أنّه "لا يمكن لأحد أن ينكر دور الموارنة في تأسيس لبنان وولاءهم له"، أمّا عن تخوّفه من ذوبان الحضور المسيحي فقال: "إذا حصل ذلك، "عوّض بسلامتك" يا لبنان".
وشدد: "لبنان من دون الشيعة أي قيمة له؟ أو من دون الموارنة أو السنّة وغيرهم".