ابي رميا من جبيل: قرّرت أن أُكمل نضالي السياسي

Untitled

اقام رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية النائب سيمون ابي رميا لقاء شعبيا واجتماعيا في مجمع بيبلوس بالاس السياحي في مستيتا - جبيل تحت عنوان" الوفا بيجمعنا...جبيل بتجمعنا"، شارك فيها السفير غابي عيسى ، مدير عام المشروع الاخضر المهندس ريمون الخوري ، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري ،وعدد من رؤساء بلديات القضاء ، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل المهندس كريستيان القصيفي وعدد من مخاتير القضاء ، مدير مستشفى قرطبا الحكومي الدكتور عباد السخن ، الرئيس الفخري للاتحاد اللبناني لكرة الطائرة نقيب مستوردي المشروبات الروحية ميشال ابي رميا ، رئيس رابطة آل كرم في لبنان وبلاد الانتشار ورئيس المجلس الاغترابي في بلجيكا المهندس مارون كرم ،رئيسة اقليم جبيل في رابطة كاريتاس لبنان جانين الحداد بولس ، رئيسة مركز جبيل في الصليب الأحمر اللبناني رندا الكلاب ، رؤساء جمعيات ثقافية واجتماعية ونقابية ، وأندية رياضية و ما يقارب ال 1500 مدعو من ابناء قضاء جبيل.

بداية النشيد الوطني اللبناني الذي ظهر على الشاشة بفيديو جامع لنواب من مختلف الانتماءات السياسية والحزبية يعود تاريخه لسنة ٢٠١٠ بمناسبة ذكرى ١٣ نيسان مع مبادرة أطلقها رئيس لجنة الشباب والرياضة النائب سيمون ابي رميا لتتحول هذه الذكرى من ذكرى حرب ومأساة ومعاناة  الى ذكرى جامعة في مباراة رياضية تجمع النواب من مختلف الإنتماءات حول العلم اللبناني، ثم دقيقة صمت عن ارواح شهداء تفجير ٤ اب إلى كلمة عريفة الاحتفال إيلسا زغيب ثم فيلم عن إنجازات أبي رميا التشريعية والإنمائية منذ توليه السدة البرلمانية.

واستهل ابي رميا كلمته بتوجيه الشكر إلى فريق العمل وكل من ساهم في التحضير لإنجاح هذا اللقاء ،والاعتذار عن اي تقصير إذا ما حصل واعدا ابناء بلدته اهمج بلقاء مماثل معهم في الايام المقبلة ، وقال : إن لبنان يقف اليوم أمام تحديات صعبة وكبيرة، لكنه في الوقت نفسه أمام فرصة تاريخية ذهبية علينا أن نحسن التقاطها وأولى هذه التحديات هي مسألة السيادة  في بعدها الخارجي، حيث لا يزال الاحتلال الإسرائيلي جاثمًا على أرض الجنوب، والاعتداءات والاغتيالات مستمرة، والأسرى ما زالوا في السجون، وإعادة إعمار الجنوب لم تبدأ بعد ، والسيادة في بعدها الداخلي، التي تعني حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وأن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، بعيدًا عن أي ارتهان أو إملاءات خارجية.

واردف: هذا المطلب لا يستهدف أي مكوّن أساسي من مكوّنات مجتمعنا، ولا يعني بأي شكل من الأشكال الاستسلام لرغبات العدو، بل على العكس، هو تأكيد على وحدة القرار ووحدة السلاح بيد الدولة وبيد الجيش اللبناني، الذي أقسم اليمين على الدفاع عن لبنان ، كما أن التحدي هو أيضًا حقوقي ومالي، بعد ما تعرّض له الشعب اللبناني من “سرقة العصر”، حيث تبخّرت أموال الناس نتيجة شراكة موصوفة بين المافيا السياسية والمالية والمصرفية.

اضاف: في مجلس النواب، وبعد إقرار الموازنة الأسبوع المقبل، سننكبّ على دراسة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد أموال المودعين وأقولها بوضوح:

لا تنازل عن حقوق المودعين ، لا شيء اسمه دولار و”لولار”، ولا تقسيم بين أموال مشروعة وأموال غير مشروعة، فالحق واحد، والحق لا يتجزأ.

وقال: لن نقبل إلا بعودة كاملة لحقوق المودعين، ولن نقبل بأي تسوية من نوع “عفا الله عما مضى” لتضييع المسؤوليات.

الدولة اللبنانية بكل أركانها مسؤولة، ومصرف لبنان، وحاكمه، والمصارف التي عبثت بأموال الناس وتعاطت بطرق غير قانونية أو غير أخلاقية مع المودعين.

ولا يمكن أن تظهر الحقيقة كاملة من دون التدقيق الجنائي، الذي وجّهت بشأنه سؤالًا إلى الحكومة، وسأحوّل الملف إلى استجواب إذا لم تأتِ الإجابات مقنعة،

فقيام الدولة يبدأ بقضاء عادل، سريع، جريء، ونزيه، مستقل عن الإرادة السياسية.

ورأى ان التحديات كثيرة، من عودة النازحين السوريين إلى بلادهم،إلى التغطية الصحية الشاملة،وضمان الشيخوخة،وخلق فرص العمل للشباب،ونزع السلاح الفلسطيني،واعتماد الكوتا النسائية في الانتخابات،وحق المغتربين في الاقتراع،وتطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة،وإنشاء محافظة كسروان – الفتوح – جبيل ، والكثير من الملفات الاساسبة.

وقال: مشكلة لبنان عميقة ومتوارثة ، تركيبته المجتمعية والديموغرافية شكّلت عائقًا أمام التطور الطبيعي خارج منطق الطائفية والمناطقية، كما أن موقعه الجغرافي جعله عرضة لصراعات القوى الكبرى ، لكن المشكلة الأساسية تبقى غياب الإرادة السياسية لدى العديد من القيادات، التي قدّمت الزبائنية والمحسوبية والمصالح الضيقة على مصلحة الوطن. ووحدة لبنان وتطوره واعتبر ان نظامنا هجين ، مشيرا إلى ان نظامنا بالاسم ديمقراطي برلماني، لكنه في الواقع نظام تسووي طائفي، تتحكم به المصالح على حساب الدولة.

وقال: اليوم، التحدي كبير، لكن الأمل موجود، مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيسًا للجمهورية، وتشكيل حكومة برئاسة الرئيس نواف سلام ، فلنعمل جميعًا من أجل إنجاح هذا العهد، الذي تميز بانطلاقة صاروخية بخطاب قسم وبيان وزاري يلامسان هموم الناس، ولمعالجة ملفات عمرها سنوات ، وهذا يتطلب وعيًا شعبيًا، ورفضًا للمزايدات الحزبية والمناكفات السياسية والنكد الشخصي والأحقاد المزمنة التي سئمناها جميعًا.

اضاف: بعد الاستقلال اعتمدت القوى المتحكمة بالسلطة على التسويات الآنية والترقيع المرحلي ، نحن محكومون بتاريخنا المشترك وجغرافيتنا الواحدة، وعلينا أن نعيش معًا وحدة حال حقيقية، لا مجرد مساكنة بين طوائف ، نريد دولة المواطنة ، ونعيش وحدة حال وحوار يتغذى من خصوصياتنا ونجتمع كلنا على ثوابت وطنية وقواسم مشتركة.

وذكّر ان قداسة البابا لاون الرابع عشر استعمل خلال زيارته لبنان خمس مرات الدعوة الى حوار صريح ومباشر بين اللبنانيين ودعانا للتحلي بالجرأة الداخلية لنبدد هواجس بعضنا.

وقال: تكلمت عن الوطن قبل جبيل لأنه إذا لم يكن هناك لبنان، فلا جبيل، ولا معنى لوجودنا هنا اليوم ، ولن ادخل في النقاش الانمائي لأن واجبنا كنواب ان نكون مع اهلنا وبيئتنا ونساعد في تطويرها ، لن أعدد الملفات التي نجحنا فيها او التي هي قيد الإنجاز لأن هذه واجباتنا ، لكن اعتذر أيضًا عن كل تقصير حصل بطلب مراجعة بسبب استحالة تلبية كل الطلبات أو ظروف موضوعية تعيق او تؤخر تنفيذ المطلوب،

فسيمون أبي رميا كان وسيبقى مع الناس جميعًا، مع من يؤيده ومن يعارضه، لأنه يتعامل مع كل فرد كإنسان، لا كناخب فنحن أبناء هذه المنطقة، نعرف بعضنا بالاسم، وواجبنا أن نكون إلى جانب أهلنا في أفراحهم وأتراحهم.

وتطرق إلى موضوع الاستحقاق الانتخابي النيابي : يقف لبنان اليوم على مشارف استحقاق انتخابي نيابي ، ومن هذا المنبر أقول بكل وضوح،  نعم، بدأ المشهد الانتخابي يتبلور، لكنه لا يزال ضبابيًا،

الجميع يجري حساباته للتأهّل والفوز، ويستعدّ لخوض معركة الحواصل الانتخابية وحصد أكبر عدد من الأصوات التفضيلية، لكنني أقول بوضوح: ما زال الوقت مبكرًا وبالانكليزي too early

وأؤكد أن سيمون أبي رميا لا يتملّق أحدًا، ولا يتحدّى أحدًا، لأنه يحرص على أن يبقى نموذجًا للتعايش والحوار في قضاء جبيل ، سأبقى دائمًا، كما كنت دائمًا،جاهزًا لتحمّل المسؤولية الوطنية،وأمينًا على قناعاتي الجبيلية،وسيظلّ القرار، أولًا وأخيرًا، قرارًا جبيلياً ، فالمرحلة الراهنة هي مرحلة تهيئة المناخ المناسب لمواكبة هذا الاستحقاق، وتأمين الظروف التي تسمح بأن يكون فخامة الرئيس جوزاف عون محاطًا بدعم شعب لبنان،وبممثلين حقيقيين لهذا الشعب في المجلس النيابي، من أجل تحقيق مضمون خطاب القسم.

واعتبر ان هذا اللقاء الجامع يكبر القلب،لاسيّما أننا جميعًا على قلب واحد،قلب جبيل، وقرى جبيل، وعائلات جبيل ، نحن اليوم فريق واحد، مجتمعون نحلم بالغد،نحلم بدولة.

ووجه نداء لاتحاد بلديات قضاء جبيل بضم كافة البلديات إلى الاتحاد لان جبيل تجمعنا.

وقال: نحن فريق واحد مجموعين قادر هلى تغيير التاريخ ، اجتمعنا منذ بداية طريق النضال ، اوفيا لحلم الدولة ، نحن اصحاب الحلم والقضية والنضال تحت سقف الحرية والسيادة والاستقلال، وعدنا من فرنسا لنكون جميعًا فريقًا واحدًا، قادرًا على تغيير هذا الواقع المتآكل، ولنطلق معًا ورشة الإصلاح ، فرغم كل الظروف التي واجهتنا،ورغم كل الأزمات التي مرّ بها الوطن،بقينا أوفياء للحلم الذي حلمنا به جميعًا ، حلم الدولة، ومن يُصرّ على سرقة هذا الحلم منّا،قد لا يدرك أننا أصحاب هذا الحلم،وأصحاب القضية والنضال، وأن نضالنا مستمر معًا، نكتب حروف قضيتنا سويًا،لتبقى الدولة،ولا شيء سوى الدولة ومؤسساتها، والجيش والقضاء،

كي يعود لبنان الذي نحلم به جميعًا، لتبقى الدولة والمؤسسات والجيش والقضاء ، نحن مع جمع الحق لا مع القسمة،وجمعنا هو جمع وفاء وانفتاح، لأن جبيل تتّسع لمليون محب، وأنا سيمون أبي رميا،من إهمج، من قضاء جبيل، من مهد الحضارة، قد قرّرت أن أُكمل نضالي السياسي بروح حضارية باي موقع وباي دور.

وختم: من الضروري أن ننظر جميعًا بإيجابية إلى الأمام،أن نطوي صفحة الماضي،ونفتح أبواب الغد، المسؤولية كبيرة، والمطلوب منا كثير،لكن الأهم أن نبقى موحّدين، مجتمعين، وعلى قلب واحد ، ليبقى لبنان وتبقى جبيل، والشكر لثقتكم ووفائكم "

هذا وأحيت السهرة فرقة 8ème art بقيادة فادي ابي سعد التي قدمت مجموعة من الأغنيات اللبنانية والوطنية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: