استنكر اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل في بيان، "استمرار الهجوم الإسرائيلي الممنهج على قرى وبلدات الجنوب، وآخرها عمليات الحرق والتفجير والتدمير التي تطال المنازل والممتلكات، ولا سيما ما تتعرض له بلدة حداثا، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، ولأبسط القيم الإنسانية".
وأشار إلى أن "ما أعلنه وزير حرب الإسرائيلي من تفاخر بتدمير ما بين خمسة عشر ألفا وعشرين ألف منزل في أربع وعشرين قرية وبلدة جنوبية، وما ادعاه من تدمير ما يقارب تسعين في المئة من مبانيها، إضافة إلى إعلانه استمرار احتلال مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية، ليس سوى اعتراف رسمي بسياسة التدمير الممنهج وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين اللبنانيين وممتلكاتهم، وبحق سيادة السلطة اللبنانية".
وذكر الاتحاد بأنه "سبق أن أصدر أكثر من بيان وناشد فيه السلطة اللبنانية والجهات الرسمية المعنية التحرك العاجل لوضع حد لهذه الاعتداءات المتواصلة، إلا أن تلك النداءات، وللأسف، لم تلقَ الآذان الصاغية، فيما يستمر العدو في إحراق المنازل ونسف الأحياء السكنية وفرض واقع خطير على الأرض، يجعل عودة الأهالي إلى قراهم أكثر صعوبة يوما بعد يوم".
ورأى أن "استمرار السلطة اللبنانية في تجاهل هذا الواقع المرير ستكون له تبعات وطنية وأمنية واجتماعية خطيرة، إذ إن تدمير المنازل والبنى التحتية وتهجير السكان يمس بصورة مباشرة بسيادة لبنان واستقراره، ويقوض أي فرصة حقيقية لإعادة الحياة الطبيعية إلى قرى الجنوب".
وقال: "في الوقت الذي تتجه فيه السلطة اللبنانية إلى الانخراط في مسارات تفاوض واتصالات مع الجانب الإسرائيلي، نستغرب استمرار هذه الاتصالات في ظل تصاعد عمليات الحرق والتفجير والتدمير، ومن دون تحقيق أي نتائج عملية تضع حدا للاعتداءات المستمرة، رغم التزام لبنان بما يترتب عليه من موجبات".
أضاف: "انطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية، فإننا نطالب السلطة اللبنانية باتخاذ موقف وطني حازم، وعدم الاكتفاء بالمواقف الدبلوماسية التقليدية، والعمل على استخدام جميع الوسائل السياسية والقانونية والديبلوماسية المتاحة للضغط من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية، بما في ذلك إعادة النظر في مسار الاتصالات القائمة إذا استمر الاحتلال في انتهاكاته، إلى جانب التحرك الفوري أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن وسائر الجهات الدولية الضامنة لتحمل مسؤولياتها وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة".
وتابع: "كما نؤكد أن حماية المواطنين وأرضهم وممتلكاتهم هي مسؤولية السلطة اللبنانية أولا وأخيرا، ونحمّل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والحكومة اللبنانية مسؤولية بذل أقصى الجهود واتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السيادة اللبنانية، ووقف هذا الهجوم المستمر الذي يستهدف الإنسان والأرض والحجر في الجنوب".
وأكد أن "أبناء قرى اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل لن يتخلوا عن أرضهم مهما بلغت التضحيات، وسيبقون متمسكين بحقهم المشروع في العودة إلى قراهم وإعادة إعمارها، وسيبقى الجنوب عنوانا للصمود والثبات في وجه الاحتلال والهجوم".