مع غياب الديبلوماسية، وإحباط جهود الوسطاء، وفقدان مفاتيح التسوية وانعدام الضوابط، تتعزز المخاوف من تدحرج المواجهة إلى صدام خارج عن السيطرة، تتخطّى مخاطره ساحة القتال، إلى مديات أوسع في المنطقة.
ولبنان في موازاة هذه الأجواء، يتشارك مع دول المنطقة القلق من تداعيات هذه الحرب، فيما هو يخوض في هذه الأيام، معركة استعادة الدولة لقرارها وسيادتها عبر مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل، ويعوّل على التقدّم الذي تحقّق في جولة روما على مدى اليومين الماضيين، الذي اختصره مصدر رسمي بقوله لـ"الجمهورية"، إنّه "أسّس لوضع مندرجات صيغة التفاهم، ولاسيما الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التجريبية على سكة التنفيذ السريع".
وفي السياق ذاته، أكّد مصدر سياسي مسؤول لـ"الجمهورية"، أنّ جولة مفاوضات روما تبعث على الارتياح، إلّا انّه يعتبر انّ اشتعال الحرب من جديد بين الولايات المتحدة وإيران يبعث على القلق.
وإذ يؤكّد أنّ "كل دول المنطقة، في موازاة هذه الحرب، تقع في عين العاصفة"، يقول: "كل هذا الذي يحصل يشكّل حافزاً قوياً للتحصين الداخلي، وأن يتمّ تجنّب أي فعل مباشر أو غير مباشر، من شأنه جعل لبنان هدفاً لشظايا الحرب وساحة لارتداداتها، واستجرار دمار فوق الدمار الذي تسبّب به منطق الأجندات والمغامرات".