“الانتخابات في موعدها”.. جعجع: حصر السلاح حتمي

geagea_jpg_3

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه يفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات القائمة حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة، لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. وفي الشق الانتخابي اللبناني كشف جعجع ألا “يوجد أي سحر أو آلية أو خطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم إجرائها، مهما اشتدّ الكباش السياسي الذي بدأ يظهر اليوم”. أما لجهة التغييرات في نواب القوات فقد أكد أنها تمت “بتفاهم كامل مع المعنيين، وليس بشكل مفاجئ، الموضوع نوقش سابقًا معهم، ولم يُطرح فجأة، لذلك حصل الأمر بشكل طبيعي وسلس”.

وقال في حديث لـ”هلا آرابيا”: ” لن يعود التاريخ إلى الوراء. وبالتالي، فإن مسألة حصر السلاح في لبنان أصبحت حتمية. صحيح أنني لست من أنصار الحتميات التاريخية كما كان يقول المفكرون الأوائل، لكن في ما يتعلق بحصر السلاح، فقد بات الأمر اليوم حتميًا.

أما مسألة كيفية تحقيق ذلك، فهي مسؤولية أرباب الحكم في لبنان. نحن جزء من هذه السلطة، لكن هناك رئيسًا للجمهورية ورئيسًا للحكومة، وأكثرية وزارية أخرى، وهم يدرسون أفضل السبل للتقدم في هذا المسار. إلا أن المسيرة مستمرة حتمًا.”

أما لجهة ما يحصل إقليميًا اليوم من مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي يُفترض أن تُستأنف قريبًا، رأى جعجع” أن الأحداث في المنطقة اتخذت اتجاهًا واضحًا جدًا وإيجابيًا في تقديري. سواء انتهت الأمور سلميًا، وهو ما نفضّله جميعًا، أو عسكريًا، فإن النتيجة ستكون واحدة. أعتقد أن المنطقة مع بداية صيف عام 2026 ستكون مختلفة تمامًا عما كانت عليه خلال السنوات الخمسين الماضية”.

واستطرد “وهذا التقدير لا يستند إلى قراءة عامة للتطورات والتصريحات والمواقف فحسب، بل أيضًا إلى معلومات، جزء كبير منها مبني على قراءة موضوعية، لأن معظم المعلومات اليوم أصبحت متاحة ومفتوحة، وجزء آخر مبني على معرفة مباشرة. انطلاقًا من ذلك، أرى أنني أفضّل، كما الجميع، أن تؤدي المفاوضات الجارية حاليًا بين الولايات المتحدة وإيران إلى النتيجة المطلوبة. لكن مع مرور الوقت، أشك في إمكان الوصول إلى هذه النتيجة، لأن الفجوة بين المواقف كبيرة جدًا، رغم وجود نية لدى الطرفين للتوصل إلى اتفاق. لا أعلم ما إذا كان من الممكن ردم هذه الهوة، لكن في تقديري، وللأسف، يبقى الحل العسكري أرجح ولو بنسبة ضئيلة”.

وتابع في هذا السياق: “أما مسألة من سيشارك في أي عمل عسكري محتمل، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل أو سواهما، فهذه تفاصيل تكتيكية. أتمنى أن تؤدي المفاوضات إلى نتيجة. حتى الآن، ما زالت إيران تتمسك ببعض الشكليات، كالإصرار على أن المفاوضات غير مباشرة، فيما الواقع تجاوز هذه النقطة بكثير. كما أنها تحصر التفاوض في الملف النووي من دون الصواريخ الباليستية أو الأذرع الإقليمية. وحتى في ما يتعلق بالملف النووي نفسه، الفجوات كبيرة. وإذا تم تجاوز الملف النووي، سيبرز ملف الصواريخ الباليستية، وإذا تم تجاوز الأخير، سيأتي دور الأذرع. باختصار، إذا أُزيلت هذه العناصر كلها دفعة واحدة من السلطة الإيرانية الحالية، فلن تبقى هذه السلطة على حالها، كونها قائمة على هذه الأسس، وبالتالي إن الإيرانيين في موقف لا يُحسدون عليه”.

وبالعودة إلى الواقع اللبناني، أكد رئيس القوات أننا “لسنا في وقت مستقطع بانتظار ما سيحدث، لأن هناك سلطة لبنانية يفترض بها أن تتحمل مسؤولياتها. صحيح أن ما يحصل إقليميًا قد يساعد أو يعرقل عملها، لكن الأجواء العامة مساعدة. غير أنه من واجبها أن تتحمل مسؤوليتها بحكمة ورويّة، ولكن ليس برويّة غير متناهية. لقد أضعنا سنة تقريبًا. تحقق بعض الأمور، لكن المطلوب كان أكثر.”

ورداً على سؤال أجاب “لا أرى أن هناك تباطؤاً متعمدًا، بل إن كل طرف ينظر إلى الأمور من موقعه ومنهجه. رئيس الجمهورية تسلّم مهماته في بداية عهد جديد، وهو مصمم على بناء دولة فعلية، لكنه لا يريد أن يبدأ بالمواجهات منذ اللحظة الأولى. المشكلة أن الفريق الآخر، أي فريق الممانعة، يتعاطى بأسلوب مختلف، فهو لا يريد التنازل عن شيء. ربما ظنّ الرئيس جوزف عون، في البداية، أنه يتعامل مع فريق يحترم التزاماته، إلا أنه بعد مرور سنة تبيّن أن الواقع مختلف تماما. لبنان تأخر سنة وشهرًا عن مسار إعادة الإعمار، وإنعاش الاقتصاد، وإعادة إطلاق الدولة، بسبب تعنّت الحزب. لا يمكننا أن نتأخر أكثر. عندما نتحدث عن فريق الممانعة، فإننا نقصد “الحزب” ومن يدور في فلكه، سواء في المواقف أو في الخطوات العملية.

من المؤسف أننا أضعنا سنة، في وقت يحتاج فيه الشعب اللبناني، ولا سيّما أهالي الجنوب، إلى التحرك السريع. هناك أناس مضى عليهم سنة ونصف خارج منازلهم وقراهم، فيما نحن نجلس هنا. وحتى عندما يريدون إدخال جرافة أو آلية بسيطة إلى قراهم، يتعرضون لمشكلات، وثمة سؤال: إلى متى سيستمر هذا الوضع؟”

وأردف “أما في ما يتعلق بالمؤتمر المزمع عقده لدعم الجيش، فالدول المانحة كانت واضحة جدًا. لا يوجد أمر خفي. كلما اقتربنا أكثر من بناء دولة فعلية، زاد دعمهم، وكلما تراجعنا، تراجع هذا الدعم. وعندما يجتمعون في أوائل آذار، سيكون قد مضى شهران تقريبًا على بداية السنة، وسينظرون في ما تحقق على الأرض، وعلى ضوء ذلك يقررون حجم المساعدات للجيش. هم يعتبرون أن أموالهم يجب أن توضع في مكان يضمن تحقيق النتائج المطلوبة، لمصلحة لبنان، هناك خطوات بدأت بالفعل، وكلما ظهرت جدية أكبر وتحققت إنجازات ملموسة وتقدّم فعلي، ازداد الدعم، وبالتالي فإن المانحين سيقدمون المزيد”.

وعما إذا كانت ستحصل الانتخابات النيابية المقبلة، أجاب: “لا أرى أن هناك أي سحر أو آلية أو خطوة يمكن أن تؤدي إلى عدم إجرائها، مهما اشتدّ الكباش السياسي الذي بدأ يظهر اليوم. الحكومة الحالية، ولا سيّما رئيس الجمهورية، مصرّان جدًا على إجراء هذا الإستحقاق في موعده وانطلاقًا من القانون النافذ. الرئيس بري أدرك في هذا الشأن بعض الأمور وغابت عنه أمور أخرى. ما غاب عنه تحديدًا أن الحكومة، منذ أوائل كانون الأول الماضي، أي منذ نحو ثلاثة أشهر، أرسلت إليه مشروع قانون معجلًا. وهنا يجب التمييز بين مشروع قانون عادي ومشروع قانون معجل. فالمشروع المعجل، حتى في أسوأ الأحوال، إذا لم يُدرج على جدول اللجان، يُفترض بعد أربعين يومًا أن يُحال على الهيئة العامة. لكن الرئيس بري عطّل هذا المسار. الحكومة أرسلت مشروع قانون معجلًا أوضحت فيه أن هناك مادتين يستحيل تطبيقهما: مادة “الميغاسنتر” والبطاقة الممغنطة، ومادة الدائرة السادسة عشرة الخاصة باقتراع المغتربين. وهذا أمر حصل في قوانين ومناسبات أخرى، حيث قد تُبلِغ الحكومة المجلس باستحالة تطبيق مواد معينة، فتنفذ بقية القانون وترسل مشروع تعديل إلى المجلس”.

أضاف: “الحكومة قامت بواجبها كما يجب. وزير الداخلية أبلغ اللجان النيابية بوجود استحالة في تطبيق الميغاسنتر والبطاقة الممغنطة، وكذلك في إنشاء الدائرة السادسة عشرة للمغتربين، وأُتبِع ذلك رسميًا بمشروع قانون معجل. لكن الرئيس بري وضع المشروع في الأدراج، خلافًا للنظام الداخلي للمجلس، وعطّل المسار القانوني. قد يُقال إن الحكومة اكتفت بتقديم المشروع ولم تضغط سياسيًا، لكن في النهاية، رئيس المجلس هو من يملك مفتاح المجلس النيابي. الحكومة مطالبة بالقيام بواجبها ضمن الحدود المقبولة، وقد قامت بذلك. لم تذهب إلى حد مقاطعة جلسات الموازنة أو افتعال صراع كبير بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأنها لا تريد تفجير نزاع مؤسساتي. لكنها أدّت واجباتها ضمن الحدود المقبولة، بينما الرئيس بري عطّل المشروع بعدم طرحه على الهيئة العامة.

المسألة واضحة: هناك مادتان في القانون النافذ يستحيل على الحكومة تطبيقهما، وهما الدائرة السادسة عشرة والميغاسنتر مع البطاقة الممغنطة. وعندما وصلنا إلى المهل الدستورية لتحديد موعد الانتخابات، كانت الحكومة أمام خيارين: إما القول إن المجلس لم يُجب وبالتالي لن تُجرى الإنتخابات، وإما إجراؤها بما هو متيسر في القانون النافذ مع استثناء هاتين المادتين. وقد اعتمدت الخيار الثاني.

وقد حدّد وزير الداخلية في أوائل هذا الشهر موعد انتخابات الخارج، كما أعلن عن موعد الانتخابات في الداخل، وفتح باب الترشيح. كما طلب رأي هيئة التشريع والاستشارات لتعزيز موقفه القانوني، فجاء الرأي في الاتجاه نفسه، ما عزّز المسار الذي سلكته الحكومة. اليوم، لا شيء يعطّل الانتخابات إلا الاشتباك السياسي. الرئيس بري اعتبر أن رأي هيئة التشريع والاستشارات لا ينسجم مع الأصول، وقد نشهد اصطفافًا سياسيًا عموديًا بين من يؤيد هذا الرأي ومن يعارضه. لكن الانتخابات مقررة في موعدها الطبيعي في أيار، والحكومة تصرّفت انطلاقًا مما هو متاح لها، علما أن الحل بسيط: يمكن للرئيس بري أن يدعو إلى جلسة تشريعية ويطرح مشروع القانون المعجل الذي أرسلته الحكومة في كانون الأول الماضي، ويتم التصويت على المادتين المختلف عليهما. عندها يُحسم الأمر ديمقراطيًا، وتلتزم الحكومة بما يقرره المجلس. هذا هو الحل الفعلي. أما إذا لم يُدعَ إلى جلسة، فستُجرى الانتخابات وفق الآلية المعتمدة حاليًا، لأن هذا هو المسار القائم. الحل الوحيد المختلف هو دعوة المجلس إلى جلسة وطرح المشروع المعجل والتصويت عليه، وعندها تُحل المشكلة بالكامل”.

وردًا عل سؤال أجاب جعجع: “إذا لم يحصل ذلك، فقد نشهد اشتباكًا سياسيًا كبيرًا، ثم يُقال إنه لا يمكن إجراء الانتخابات في ظل هذه الأجواء المشحونة، وفي ظل الخلاف حول قانونية أو عدم قانونية الأساس الذي ستُجرى عليه الانتخابات، وبالتالي، ومن باب الحفاظ على السلم الأهلي، يُطرح تأجيلها. هذه نظرية سياسية لا تترجم على أرض الواقع القانوني ولا على أرض الواقع العملي. من يريد أن يطرح هذا المنطق فليفعل، لكن في المقابل يمكننا القول إن المواعيد الدستورية مقدسة ويجب الحفاظ عليها، وإن القانون النافذ هو الذي يُطبَّق، باستثناء المادتين اللتين يستحيل تطبيقهما. ففي أي قانون قد توجد مادة أو مادتان أو ثلاث يتعذر تنفيذها، وعندها تطبق الحكومة بقية المواد، وهذا ما يحصل حاليًا، إذ تُطبَّق جميع مواد القانون باستثناء المادة المتعلقة بالبطاقة الممغنطة والمادة المتعلقة بالدائرة السادسة عشرة في الخارج. برأيي، أن الرئيس سلام جاد في إجراء الإنتخابات. قد يقول البعض إن لديه حسابات تتعلق ببقائه في رئاسة الحكومة، لكن كان بإمكانه، لو أراد، أن يعزو عدم إجرائها إلى عدم تجاوب مجلس النواب، فيقول إن المجلس لم يُقر التعديلات المطلوبة وبالتالي تعذر إجراء هذا الإستحقاق، إلا أنه لم يفعل ذلك. ويُقال إن وزير الداخلية على تنسيق أكبر مع رئيس الجمهورية، ولو كان الأمر مختلفًا لكان قد صدر موقف مغاير عن رئيس الجمهورية أو عن رئيس الحكومة. لكن الوقائع تشير إلى أن المسار واضح. أما بالنسبة إلى اقتراح تأجيل تقني لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر ريثما يأتي المنتشرون في الصيف، فتزداد نسبة مشاركتهم، فلا أرى موجبًا لذلك. القانون الحالي، وفي مادته رقم111 تحديدًا، أعطى المنتشرين حق الاقتراع حيث يقيمون. فلماذا إثارة كل هذه الإشكالية؟ هذا منطق غير سليم. القانون واضح وأعطاهم حق التصويت في أماكن وجودهم، وهذا يشمل الجميع ويؤدي إلى نتيجة عادلة للجميع، لأننا لا نعلم ما إذا كان القادمون إلى لبنان من ضمن الـ144 ألفًا الذين سجلوا للاقتراع في الخارج أم لا، ولا نعلم كم عدد الذين سيأتون فعليًا. كما أن الإنتخابات في لبنان تُجرى في يوم واحد، فهل نضمن أن يوم الاقتراع سيصادف وجودهم في لبنان؟ هل سيكونون قد وصلوا قبل ذلك أو غادروا بعده؟ هذه أمور غير مضمونة. لذلك، من حيث المبدأ، هذا الطرح غير وارد”.

وعن تغيير القوات لبعض نوابها علّق قائلًا: “الناس تركز اليوم على ما يحصل حاليًا، لكن إذا عدنا إلى إنتخابات عام 2022، نجد أن ثلاثة أو أربعة نواب أساسيين من نوابنا، ومنهم فادي سعد وعماد واكيم وإدي أبي اللمع وغيرهم، كانوا جزءًا من عملية التغيير. نحن في مسار تغيير مستمر. لقد رأينا أحزابًا كثيرة على الساحة اللبنانية وقعت في التكرار أو الجمود، فلم تستطع الاستمرار. أما حزب كالقوات اللبنانية، فأكثر من نصفه من أجيال شابة وجديدة وصاعدة، وهذا ما يدفعنا إلى إجراء التغييرات التي حصلت.

وأؤكد أن هذه التغييرات تمت بتفاهم كامل مع المعنيين، وليس بشكل مفاجئ، الموضوع نوقش سابقًا معهم، ولم يُطرح فجأة، لذلك حصل الأمر بسلاسة وطبيعيا، برأيي، هكذا يُبنى المستقبل. كما أن أي نائب لن يترك موقعه ويذهب إلى منزله. الجميع سيبقى فاعلًا في مواقع أخرى داخل الحزب. على سبيل المثال، الأستاذ جورج عقيص يتولى رئاسة الحملة الانتخابية التي انطلقت في زحلة، وغيرُه كذلك. النيابة ليست وظيفة دائمة، بل موقع في مرحلة معينة، أما الموقع الفعلي فهو داخل الحزب وفي العمل السياسي والتنظيمي”.

وفي ما يتعلق بالحديث عن “مرشحين بالباراشوت”، قال “أولًا، ليس صحيحًا أن أحدًا من المرشحين غير معروف أو غير موجود. على سبيل المثال، زياد فريد حبيب في الكورة: صحيح أن عمله في الإمارات، وأنه يتابع دراساته العليا، لكنه منذ سنوات يشارك في العمل الحزبي، وكلما أتيحت له الفرصة يأتي إلى المنطقة ويعمل مع الشباب. وبعدما أعلن الدكتور فادي كرم موقفه، والذي كان له دور كبير في الكورة وسيستمر في العمل هناك، قررنا إجراء مشاورات داخلية، فكان اسم زياد حبيب من بين الأسماء التي طرحها عدد كبير من رؤساء المراكز.

الأمر نفسه ينطبق على جوزف إسحاق أو غيره في مناطق أخرى. بعضهم قد لا يكون معروفًا لدى الرأي العام الواسع، لكنهم معروفون داخل الحزب ولهم تاريخ طويل في العمل الحزبي. وإذا كان أحد لا يعرفهم، فهذا لا يعني أن الحزب لا يعرفهم.

يُقال أيضًا إن الحزبيين يعرفون المرشح، لكن ماذا عن الناس؟ أذكّر بأن الدكتورة غادة أيوب، قبل ترشيحها، لم تكن معروفة على نطاق واسع، لكنها عندما بدأت العمل الميداني تعرّف إليها الناس. المهم أن يتمتع المرشح بالمواصفات الأساسية المطلوبة. نحن لا نختار الأسماء اعتباطًا، بل وفق معايير محددة. إذا أردنا أن نحسن مستوى السياسة في البلد، فعلينا أن نحسن مستوى المرشحين.

في ما يتعلق بإمكان حصول تغييرات إضافية، لا أعتقد أن هناك تغييرات كبيرة أخرى. ربما تعديل أو تعديلان في حد أقصى، لكن الأمر غير مؤكد.

أما القول إن هناك ندمًا أو حسرة لدى من لم يُرشَّحوا، فلا أوافق على ذلك. لا أرى حسرة عند أحد. الجميع يتصرف وكأن شيئًا لم يكن. ملحم رياشي، على سبيل المثال، كان وزيرًا، ثم خرج من الوزارة ولم يكن نائبًا لسنوات، ومع ذلك استمر في العمل السياسي والحزبي لينتخب نائبا في ما بعد. الجو داخل القوات ليس جو مناصب ومكاسب، بل جو عمل عام. ليس هناك من يُستبدل بآخر لمجرد القرابة أو النفوذ، ولا كما يروّج البعض بأننا نأتي بأصحاب رؤوس أموال. هذا غير صحيح. الحد الأقصى أن يكون بعضهم ميسور الحال بشكل عادي، لكن لا يوجد منطق شراء مواقع أو ترشيحات. باختصار، ما يجري هو عملية تجديد طبيعية داخل الحزب، ضمن معايير واضحة، وبمشاركة الجميع، ومن دون أي اعتبارات شخصية أو مالية”.

أضاف: “في سياق ترشيحات القوات، ينطبق الأمر كذلك على غوستاف قرداحي. فهو منذ العام 2005 كان رئيس خلية طلاب القوات في الجامعة اللبنانية – في الفرع الذي كان يُعدّ في منطقة صعبة آنذاك. وعندما كان في الولايات المتحدة يتابع تخصصه، كان مسؤولًا عن الشباب هناك. أي أن له تاريخًا طويلًا في العمل الحزبي.

وإذا كان بعض الناس لا يعرفون شخصًا ما، فهذا لا يعني أن الحزب لا يعرفه. هؤلاء أشخاص يعرفهم الحزب جيدًا. في اي حال، الأهم من ذلك كله، وبكل صراحة، أننا في ما يتعلق بالمرشحين الجدد نعتمد مواصفات أساسية محددة. فإما أن نعمل بضمير ونحاول تطوير مستوى العمل السياسي في البلد من خلال التركيز على نوعية المرشحين، وإما أن نكون مثل غيرنا. بالنسبة إلينا، المعيار هو المواصفات أولًا ثم المواصفات ثم المواصفات.

أما السؤال عما إذا كان هناك امتعاض او ندم أو استعجال في طرح الأسماء، فلم ألمس ذلك. على سبيل المثال، ملحم رياشي، قبل هذه الحلقة بيوم، كان يتحرك كما كان دائمًا. لم يتغير شيء في أدائه أو حضوره. وقيل إن إرساله إلى رئيس الجمهورية بعد يوم من إعلان عدم ترشيحه كان مقصودًا، لكن لا علاقة لذلك بالأمر. هذا جزء من العمل السياسي والحزبي، وهو مستمر فيه. الجو داخل القوات ليس جو مناصب ومكاسب. لو كان كذلك لكان الأمر مختلفًا، لكن الجو عام ومؤسساتي، لا يرتبط بشخص أو بمنصب، ولا باستبدال شخص بآخر لاعتبارات خاصة.

ويُقال أحيانًا إننا نستقدم أصحاب رؤوس أموال، وهذا غير صحيح. لا يوجد أحد يأتي بسبب قدرات مالية كبيرة. الحد الأقصى أن يكون بعضهم مرتاحًا ماديًا بشكل طبيعي، ليس أكثر. المعيار مرة مرة أخرى هو المواصفات، ثم المواصفات، ثم المواصفات. ليس صدفة أن وزراءنا يظهرون بالمستوى الذي يظهرون به، ولا نوابنا كذلك. الأمر مرتبط بالمواصفات التي ننطلق منها. هل استعجلنا؟ لا. حتى هذه اللحظة، وغدًا وبعد غد، أعتبر أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، ولا أرى ما يمكن أن يمنع حصولها في وقتها، إلا إذا وقعت حرب كبيرة، وعندها نكون في ظرف مختلف تمامًا”.

وتابع: “تمّ الأمر بسلاسة كبيرة وبشكل طبيعي جدًا، وبرأيي هكذا يُبنى المستقبل. عدا عن ذلك، لا أحد ممن كان يشغل موقعًا نيابيًا سيترك النيابة ويذهب إلى منزله. على سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ عقيص يتولى رئاسة الحملة الانتخابية التي بدأت في زحلة، وغيرُه كذلك، باعتبار أن مقعد النيابة ليس وظيفة دائمة أو موقعًا أبديًا، بل النيابة كانت موقعًا معينًا في وقت معين، أما موقعهم الفعلي فهو جميعًا داخل القوات اللبنانية، في عمل أو في عمل آخر.

أما ما يُقال في بعض المناطق عن أن هناك أشخاصًا يأتون “بالمظلة”، وأنهم غير معروفين، فهذا غير صحيح. أولًا، لا يوجد أحد من المرشحين الجدد غير معروف أو غير موجود. لنبدأ من هنا.

على سبيل المثال، زياد حبيب في الكورة. صحيح أن عمله في دبي، وصحيح أنه في الإمارات، ولديه دكتوراه أظن أنه أنجزها في الولايات المتحدة، ما يضطره إلى السفر كثيرًا، لكن كلما أتيحت له فرصة يأتي إلى الكورة ويعمل مع الشباب الموجودين هناك، وغالبية هؤلاء يعرفونه جيدًا.

بعد أن أعلن الدكتور فادي كرم وأوجه له تحية كبيرة وهو الذي بذل جهدًا كبيرًا في الكورة وسيستمر في بذل هذا الجهد، أجرينا نوعًا من الاستشارات على مستوى المنطقة، وبرز اسم زياد حبيب لدى عدد كبير من رؤساء المراكز، لا أقول جميعهم، لكن عددًا كبيرًا منهم سمّوه.

الفكرة لدينا ليست أن الشخص إذا كان نائبًا ثم لم يعد مرشحًا ينتهي دوره. بل ينتقل من موقع إلى موقع آخر داخل الحزب. بعد تجربة الدكتور فادي كرم التي امتدت 13 سنة في الكورة، وأصبح معروفًا ومؤثرًا، أجرينا الاستشارات، وخرجت نتيجة واضحة لصالح زياد حبيب”.

في ما يتعلق بالتحالف مع حزب الكتائب اللبنانية، قال “قد اتفقنا أولًا على قيام تحالف وطني، بخلاف ما كان قائمًا في السنوات الماضية. أصبح لدينا تحالف سياسي كامل وشامل وعلى المدى الطويل. أما لجهة التحالفات الانتخابية، فلا أخفي أن الأمر معقّد ويتضمن الكثير من التفاصيل. ندرس في أي دوائر يمكن أن نخوض المعركة معًا، وفي أي دوائر يكون من الأفضل أن يخوض كل طرف الانتخابات بلائحة مستقلة، مع الأخذ في الاعتبار الضرورات الانتخابية. على سبيل المثال، في دائرة الشمال الثالثة، من المرجح أن نخوض الانتخابات بلائحتين. لذلك ما زالت التفاصيل التقنية قيد البحث، لتحديد أين تكون المصلحة في التحالف وأين تكون في خوض المعركة بشكل منفصل. بمعنى آخر، هناك تحالف سياسي عريض، أما التحالفات الانتخابية فتُحدَّد وفق المصلحة.”

أما في ما يتعلق بالشارع السني، فقال “لا أرى أي مشكلة إطلاقًا. خلال الشهرين أو الثلاثة الماضية أجرينا مفاوضات مع عدد كبير من المرشحين السنّة في مختلف المناطق، وكان الحوار إيجابيًا، بخلاف ما كان عليه الوضع في العام 2022. يُقال في بعض التحليلات إن عين القوات على الشارع السني بعد تعليق تيار المستقبل نشاطه السياسي. في الواقع، نحن نتشارك مع هذا المكوّن في النظرة العامة إلى لبنان وفي مجموعة الأهداف التي نعمل لتحقيقها. لكن هذا لا يعني أن اهتمامنا محصور به، ولا يعني أننا لا نهتم بالمكوّن الشيعي أو بالمكوّن الدرزي”.

وأردف: “المكوّن الدرزي له هيكليته القائمة، والتعاطي معه يكون من خلال المقاربة الوطنية العامة. أما المكوّن الشيعي، فقد سعينا إلى التواصل معه. وأذكّر بأن جزءًا كبيرًا من الخطاب في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية كان موجهًا إلى هذا المكوّن.

أما المكوّن السني، فمنذ عشرين سنة نتشارك معه النظرة نفسها إلى لبنان والأهداف المرحلية ذاتها، ونأمل أن يستمر هذا الأمر في السنوات المقبلة. وفي ما يتعلق بذكرى 14 شباط، فلا شك أن هذه الذكرى تحمل حزنًا، لأن شخصية بحجم الرئيس رفيق الحريري لا تتكرر. البعض يظن أن قوته كانت في إمكاناته المادية، لكن الأساس كان في شخصيته قبل أي شيء آخر. كان رجلًا يعمل منذ الخامسة والنصف صباحًا حتى ما بعد منتصف الليل، إلى جانب رؤيته السياسية وطموحاته.

أما بالنسبة إلى خطاب الشيخ سعد الحريري، فقد وجدته عاديًا في مثل هذه المناسبة، ولم أستخلص منه موقفًا حاسمًا بشأن مشاركة تيار المستقبل في الانتخابات. الانطباع الذي خرجت به هو أن بعض الأشخاص قد يترشحون باسم التيار في مناطق معينة، لكن ليس هناك مؤشرات إلى عودة كاملة للتيار بتركيبة تنظيمية شاملة. يمكن القول إن الموقف لا يزال ضبابيًا.

وفي ما يخصّ المستقلين والتغييريين، العلاقة جيدة جدًا، والتحالف معهم يخضع أيضًا للمصلحة الانتخابية. لكن من حيث المبدأ، مفهوم النائب المستقل كفرد ليس كافيًا لتحقيق نتائج فعالة. الأفضل أن يتجمع المستقلون في تكتل من خمسة أو سبعة أو عشرة أو خمسة عشر نائبًا، بحيث يصبح في المجلس أربع أو خمس كتل واضحة تتفق وتختلف وتتحاور. أما وجود عدد كبير من النواب المتفرقين، كما هو حاصل حاليًا، فلا يساعد على إنتاج عمل سياسي منظم.

أما التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي، فهو بطبيعته أسهل، لأن كلا الحزبين منظم وله بنيته الحزبية. وهذا يبرز أهمية الأحزاب المنظمة في الحياة السياسية، إذ لم يعد العمل السياسي يقوم على مبادرات فردية متفرقة”.

وحين سئل عن عدد النواب الذين يمكن أن تحصل عليهم القوات اللبنانية في انتخابات 2026، أجاب “لا أضع لنفسي رقمًا محددًا. صحيح أنني أتابع الملف الانتخابي يوميًا وأعمل على تحقيق أفضل نتيجة ممكنة، لكنني لا أحدد سقفًا مسبقًا. الهدف هو الوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه. أما الرقم النهائي، فلا يُعرف إلا بعد صدور النتائج. أنا أنتظر النتائج كما هي، وأتعاطى معها عند صدورها”.

وفي الخلاصة، تحالفاتنا الأساسية لم تُحسم بالكامل بعد، حتى مع التقدمي الاشتراكي لم تبدأ التفاصيل التنفيذية بشكل كامل، ومع الكتائب لا توجد أي مشكلة على المستوى السياسي أو المعنوي، لكن هناك تفاصيل انتخابية تحتاج إلى استكمال، ويجب أن تُحسم خلال الأيام القليلة المقبلة.”

وردا عل سؤال شدّد جعجع على أن لا شيء “يدل على أن القوى السياسية، ومن ضمنها القوات اللبنانية، لم تكن تتوقع حصول الانتخابات. الدليل الأكبر على العكس هو أن التغييرات التي كان لا بد من إجرائها قد أُنجزت. لو كنا نعتقد أنه لن تكون هناك انتخابات، لما أقدمنا على هذه التغييرات”.

وعن زيارة الوفد القواتي الى سوريا، قال جعجع “في تقديري، الرئيس أحمد الشرع وفريقه تسلّموا وضعًا مدمرًا بالكامل وعلى مختلف المستويات. كانت أمامهم ملفات شائكة وملحّة وكبيرة. نلاحظ أن الرئيس الشرع بدأ بجولات خارجية من الولايات المتحدة إلى روسيا إلى السعودية وغيرها، في محاولة لترتيب الوضع السوري الذي تركه النظام السابق في حالة انهيار. السلطة السورية الحالية لا تنطلق من منطلق مكافأة طرف على موقفه السابق، بل من واقع أنها تواجه تحديات كبيرة وملحّة. صحيح أن القوات اللبنانية كانت ثابتة في موقفها من نظام بشار الأسد، لكن الأولوية اليوم لدى القيادة السورية هي معالجة الملفات العالقة. هناك قضايا لم تُحل بعد، مثل الوجود العسكري الروسي، والمسألة الكردية وسواها من الملفات. لكنني، على المستوى السياسي، أرى أن أداء الرئيس أحمد الشرع منطقي وعقلاني ومقبول، وأعتقد أن هذا المسار قد يمكّن سوريا من النهوض سياسيًا. إذا قارنا ما يجري اليوم بما كان يحصل سابقًا تحت شعارات “الصمود والتصدي”، نرى فرقًا واضحًا. الرئيس الشرع قام بخطوات كبيرة نحو الأفضل ونحو المستقبل، وإن كانت التحديات لا تزال كبيرة.

ما حصل في الساحل وفي جبل العرب شكّل تحديًا للنظام الجديد، لكن لا ننسى أن هذا النظام حديث العهد، وليس لديه جيش موحد بعد، بل مجموعات فصائل كانت تعارض النظام السابق، وبعضها غير منسجم بالكامل. لذلك يحتاج الأمر إلى وقت لتنظيم الوضع وترتيبه. أنا اليوم أرى الوضع أفضل مما كان عليه قبل شهر أو شهرين، وأعتقد أن الأحداث الأخيرة، رغم صعوبتها، لم تمنع السلطة الجديدة من الاستمرار في مسارها”.

وتابع: “قيل في توصيف الرئيس أحمد الشرع إنه “الرفيق”. ولكن في رأيي، يجب أن تُطرح الأمور كما هي: هو رئيس سوريا ويعمل لمصلحة بلده، كما يجب أن نفعل نحن في لبنان لمصلحة بلدنا. كل تعاون بين لبنان وسوريا يجب أن يكون في مصلحة البلدين.

التعاون القضائي، وملف الموقوفين، وغيرها من الملفات، يمكن أن تسير في الاتجاه الصحيح. لكن هناك ما يعكّر الأجواء بين لبنان وسوريا، وهو استمرار نشاط “الحزب”.

لا يمكن لدولة جديدة في سوريا أن تكون مرتاحة إذا شهدت خروقات على حدودها، أو عمليات تهريب، أو ضبط شحنات مخدرات متجهة من لبنان إلى سوريا، أو كشف خلايا تنقل سلاحًا أو متفجرات. في أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، ظهرت ارتباطات بعناصر من الحزب في مثل هذه القضايا. هذا كله يؤثر في العلاقة بين البلدين.

أنا شبه متأكد من أن السلطة اللبنانية الحالية، برئاسة الرئيس جوزاف عون والحكومة برئاسة نواف سلام، لديها نية طيبة، وكذلك السلطة السورية الجديدة. لكن ما يعكر الأجواء هو استمرار هذا الواقع على الحدود.”

أما في ما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، فيُطرح أحيانًا سؤال عما إذا كان لبنان واقعًا تحت وصاية سعودية. أطلب فقط مؤشرًا واحدًا أو مثالًا واحدًا يدل على ذلك. أعطوني دليلًا واحدًا على وجود وصاية سعودية على لبنان”.

واستطرد: “إن عددًا من أركان الطبقة السياسية ينتظرون زيارة الوزير يزيد بن فرحان. إذا كان كثيرون في الطبقة السياسية ينتظرون زيارته، فهل يكون ذلك دليلاً على وصاية؟ كيف ذلك؟

برأيي، المملكة العربية السعودية هي أكبر صديق للبنان. هذا توصيف بسيط وواضح. قد يكون لديك أصدقاء كُثر، لكن ليسوا جميعا قادرين على مساعدتك فعليًا. المملكة صديق يستطيع أن يساعد. صديق في أوقات الشدة، وصديق في أوقات الرخاء أيضًا. إذا نظرنا إلى السنوات الماضية، ما الذي قامت به السعودية تجاه لبنان؟ في المقابل، السعودية لم تعد مستعدة لأن تستثمر في لبنان قبل قيام دولة فعلية فيه، وهذا حق لها، بل هذا ما يجب أن يكون. وهو يتطابق مع ما نقوله نحن أيضًا: لا يمكن أن يكون هناك دعم أو استثمار قبل قيام دولة فاعلة.

لكن هل يستطيع أحد أن يعطينا مثالًا واحدًا على أن السعودية قامت يومًا بعمل سيئ تجاه لبنان؟ لا أعتقد ذلك. في المقابل، حصلت أفعال مسيئة من بعض اللبنانيين تجاهها.

أما من يعتبر أن السعودية تسيطر على لبنان، فليقدم دليلًا بسيطًا على ذلك. وإذا كان بعض السياسيين اللبنانيين يرغبون في التقرب من السعودية، فهذا لا يعني أن هذه الأخيرة تسيطر على لبنان.”

وقال: بالنسبة إلى المرحلة التي تحدثت عنها سابقًا، وأملي أن نكون قد دخلنا مرحلة جديدة مع حلول صيف 2026، فإن مرتكزاتها الأساسية تقوم على عدم وجود تنظيمات مسلحة خارج إطار الدول التي يجب أن تتعاطى مع بعضها البعض من خلال مؤسساتها الشرعية. أي أن تنتهي ظاهرة السلاح خارج الدولة، ليس في لبنان فحسب، بل على مستوى الإقليم ككل، وأن تتوقف الحروب المتواصلة ومعها مفهوم تصدير الثورة وما يرتبط به. عندها نكون قد دخلنا مرحلة جديدة، وستتضح خصائصها تباعًا، لكن المؤكد أنها ستكون مرحلة مختلفة تمامًا عن المرحلة السابقة. بمعنى آخر، قد يبدأ عصر جديد في المنطقة”.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: