البابا من بعبدا: أنتم شعب لا يستسلم بل ينتصر!

aoun pope

وصل البابا لاوون الرابع عشر إلى القصر الرئاسيّ في بعبدا، حيث التقى الرؤساء الثلاثة. وبعد اللقاء، ألقى البابا كلمة جاء فيها:

"طوبى لفاعلي السَلام!

إنّه لفرح كبير لي أن ألتقي بكم وأزور هذه الأرض حيث "السّلام" هو أكثر من مجرّد كلمة: السّلام هنا هو شوق وهو مصير، وهو عطيّة وورشة عمل مفتوحة دائمًا. أنتم مكلّفون بالسلطة في هذا البلد، كلِّ في مجاله الخاص وبادوار محدّدة. ومن منطلق هذه السلطة، أود أن أوّجه إليكم كلام يسوع، الذي تمّ اختياره ليكون مصدر إلهام أساسيّ لهذه الزيارة:

طوبى لفاعلي السلام" (راجع متّى 9 ،5). بالتأكيد، هناك ملايين اللبنانيّين، هنا وفي كلّ العالم، يخدمون السّلام بصمت، يوما بعد يوم. أمّا أنتم، الذين تحملون المسؤوليّات المختلفة في مؤسّسات هذا البلد، فلَكُم تطويبة خاصّة إن استطعتم أن تُقدِّموا هدف السّلام على كلّ شيء. أود، في لقائنا هذا، أن أفكّر معكم قليلًا في معنى أن نكون فاعلي سلام في ظروف بالغة التعفيد، ومليئة بالصراعات والاضطراب.

بالإضافة إلى جمال الطّبيعة في لبنان وغناه الثَّقافيّ، اللذين أشاد بهما من قبل جميع أسلافي الذين زاروا بلدكم، نتجلّى صفةً تُميّز اللبنانيّين: أنتم شعب لا يستسلم، بل يقف أمام الصعوبات ويعرف دائمًا أن يُولَد من جديد بشجاعة.

صمودكم هو علامة مميّزة لا يمكن الاستغناء عنها لفاعلي السّلام الحقيقيين: في الواقع، عمل السّلام هو بداية متجدّدة ومُستمرة. الالتزام من أجل السلام، ومحبّة السّلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما، بل طالب السلام يعرف أن ينظر إلى البعيد، فيقبل ويعانق برجاء وأمل كل الواقع. يتطلب بناء السلام مثابرة، وحماية الحياة ونمؤها تتطلّب إصرارًا وثباتًا.

اسألوا تاريخكم. واسألوا أنفسكم من أين تأتي هذه الطاقة الهائلة التي لم تترك شعبكم قطّ يستسلم ويبقى ملقّى على الأرض، بلا رجاء. أنتم بلد متنوع، وجماعة مكوِّنةً من جماعات، لكنْ موحد بلغة واحدة: لا أشير هنا فقط إلى اللغة العربية اللبذانيّة التي تتحدّثون بها، والتي نثرت، في ماضيكم النّبيل، لآلى لا تُقذَّر بثمن، بل أشير بصورة خاصة إلى لغة الزجاء، اللغة التي سمحت لكم دائمًا بأن تبدأوا من جديد. يبدو أن نوعًا من التّشاؤم والشّعور بالعجز قد سَاد حولنا، في من أنهاء العالم تغريبًا: وصار النّاس لا يقدرون حتّى أن يسألوا أنفسهم ما الذي يمكنهم أن يعملوه لتغيير مجرى التّاريخ.

وتبدو القرارات الكبرى وكأنّها تُتخذ من قبل قلّة من النّاس، وأحيانًا على حساب الخير العام، ويظهر ذلك كأنّه قدرّ محتوم.

أنتم عائيتم الكثير من تداعيات اقتصاد قاتل (راجع الإرشاد الرسولي، فرح الإنجيل، 53)، ومن عدم الاستقرار العالميّ لذي ذاف آثارًا مسمّرة في المشرق أيضًا، ومن التشدّد وتصادم الهويات ومن النّزاعات، لكنكم أردتم وعرفتم دائمًا أن تبدأوا من جديد.

يمكن أن يفتخر لبنان بمجتمع مدنيّ نابض بالحياة، غنيّ بالكفاءات، وبشباب قادرين على أن يعبّروا عن أحلام وآمال بلد بأكمله. أشجّعكم إذًا على ألا تنفصلوا أبدًا عن شعبكم، وأن تضعوا أنفسكم في خدمة شعبكم، الغنيّ بتنوعه، بالالتزام والتفاني. أرجو لكم أن تتكلّموا لغة واحدة: لغة الرّجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائما من جديد. ليت إرادة الحياة والثّمو معًا، شعبًا واحدًا، تجعل من كل جماعة صوتًا واحدًا في سيمفونيّة متعدّدة الأصوات. ليساعدكم أيضًا رباط المودّة العميق الذي يشدَ اللبنانيّين الكثيرين المنتشرين في العالم إلى وطنهم. إنّهُم يحبّون وطنهم الأصليّ، ويصلُّون من أجل الشّعب الذي يشعرون بأنهم جزء منه، ويُعزَّزونه بخبراتهم وكفاءاتهم المتعدّدة التي تجعلهم موضع تقدير في كلّ مكان.

وهكذا نأتي إلى الميزة الثّانية لفاعلي السلام: فهم لا يعرفون فقط البدء من جديد، بل يفعلون ذلك بصورة خاصة بطريق المصالحة الشاق. في الواقع، هناك جراح شخصية وجماعيّة تتطلّب سنوات طويلة، وأحيانًا أجيالا كاملة، لكي تلتنم. إن لم تُعالج، وإن لم نعمل على شفاء الذّاكرة، وعلى التّقارب بين من تعرّضوا للإساءة والظّلم، فمن الصّعب السّير نحو السلام. سنراوح حيننذ مكاننا، كل واحد أسير آلامه ورؤيته للأمور. لا يمكننا أن نبلغ الحقيقة إلا باللقاء. كلّ واحدٍ منا يرى جزءًا من الحقيقة، ويعرف جانبًا منها، لكنّه لا يستطيع أن يستغني عمّا يعرفه أو يراء الآخر وحده. الحقيقة والمصالحة تنموان دائما وفقط معًا: سواء في العائلة، أو بين الجماعات المختلفة والمكوّنات المتعدّدة في بلد ما، أو بين البلدان المختلفة.

في الوقت نفسه، لا توجد مصالحة دائمة بدون هدف مشترك، وبدون انفتاح على مستقبل يسود فيه الخير على الشرّ الذي عانى منه النّاس أو فرضوه على غيرهم في الماضي أو الحاضر. لذلك، لا تولد ثقافة المصالحة من القاعدة فقط، ومن استعداد البعض وشجاعتهم، بل تحتاج إلى الشلطات والمؤسّسات التي تعترف بان الخير العام هو فوق خير الأطراف. والخير العام هو أكثر من مجموع مصالح كثيرة: إنّه يقرّب أهداف الجميع بقدر المستطاع ويدفع الجميع في اتَّجاه واحد ليُحقّقوا أكثر ممّا لو استمرّ كل فردٍ وحده. في الواقع، السَلام هو أكثر بكثير من توازن، دائمًا مهاهل، بين الذين يعيشون منفصلين تحت سقف واحد. السلام هو أن نعرف أن نعيش معًا، في وَحدة وشركة، متصالحين بعضنا مع بعض. المصالحة، التي تسمح لنا بأن نعيش معًا، وتُعَلّمنا أيضًا أن نعمل معًا، جنبًا إلى جنب، من أجل مستقبل مشترك.

إذّاك، يصير السّلام تلك الوفرة التي ستدهشنا عندما يتسع أفقنا إلى ما وراء كل حدّ وحاجز. أحيانًا نفكّر في أنّه، قبل أن نتَّخذ أيّة خطوة، يجب أن يتمّ توضيح كلّ شيء، وحلّ كلّ شيء، لكن المواجهة المتبادلة، حتّى في حالة سوء الفهم، هي الطّريق التي تودّي إلى المصالحة. الحقيقة الكبرى هي أنّنا نجد أنفسنا معا منغرسين في مخطّط أعدّه اللّٰه لكي نصير فيه عائلة.

أخيرًا، أود أن أشير إلى ميزة ثالثة لفاعلي السلام. إنّهم يجرؤون على البقاء، حتّى عندما يكلّفهم ذلك بعض التصحية، هناك لحظات يكون فيها الهروب أسهل، أو ببساطة، يكون الذّهاب إلى مكان آخر أفضل. يتطلَب البقاء أو العودة إلى الوطن شجاعةً وبصيرة، باعتبار أنّ الظّروف الصّعبة هي أيضًا جديرة بالمحبّة والعطاء. نعلَم أنّ عدم الاستقرار، والعنف، والفقر، ومخاطر كثيرة أخرى هنا، كما في أماكن أخرى من العالم، تُسَبِّب نزيفًا في الشّباب والعائلات الذين يبعثون عن مستقبل في مكان آخر، مع شعور عميق بالألم لمغادرة الوطن. بالتأكيد، يجب أن نعترف بأنّ أمورًا أيجابيّة كثيرة تأتي إليكم من اللبنانيين المنتشرين في العالم. مع ذلك، يجب ألا ننسى أنّ البقاء في الوطن والمساهمة يومًا بعد يوم في تعاوير حضارة المحبّة والسّلام، هو أمرٌ يستحقّ التَّقدير. في الواقع، الكنيسة لا تهتمّ فقط بكرامة الذين ينتقلون إلى بلدان أخرى، بل تريد ألا يُجبَر أحد على المُغادرة وأن يتمكّن من العودة بأمان كلُّ الرّاغبين فيها. في الواقع، التنقّل البشريّ هو فرصة هائلة للقاء والغِنى المتبادل، لكنّه لا يُلغي الرّابط الخاص الذي يربط كلّ واحد بأماكن معيّنة، والتي يابن لها بهويته بشكل فريد. والسلام ينمو دائمًا في سياق حيّ وعمليّ، قوامه روابط جغرافيّة وتاريخيّة وروحية. علينا أن نشجع الذين يعزّزون هذه الرّوابط ويتغذّون بها، دون أن يقعوا في النَّزعات المحلّيّة والقوميّة. أشار البابا فرنسيس في الرّسالة البابويّة العامّة "كلّنا إخوة" إلى هذا الطّريق: "ينبغي النّظر إلى البُعد العالميّ، الذي يحرّرنا من ضيق الأفق المنزليّ. فعندما لا تبقى الدار عائلة، بل تصبح سياجًا أو زنزانة، يحرّرنا البُعد العالميّ لأنّه أشبه بالغاية النّهائية التي تجذبنا نحو الكمال، وفي الوقت نفسه، يجب أن نتبنّى بصدق البُعد المحليّ، لأنَه يمتلك شيئًا لا يملكه البُعد العالميّ:

وهو أن نكون خميرة، وأن نثري، وأن نُطلق آليّات التّعاون والتكامل. لذلك، فإنّ الأخوة الشاملة والصّداقة الاجتماعيّة داخل كلّ مجتمع هما قطبان لا ينفصلان ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما".

إنّه تحدٍ ليس فقط للبنان، بل لكلّ المشرق: ماذا يجب أن نفعل حتّى لا يشعر الشباب، بشكل خاص، بأنّهم مضطرون إلى أن يتركوا أرضهم ويهاجروا؟ كيف نحثَّهم على ألا يبحثوا عن السّلام في مكان أخر، بل أن يجدوا الضمانات ويصيروا روّادًا له في موطنهم الأصليّ؟ المسيحيّون والمسلمون، مع كلّ المكوّنات الدّينيَّة والمدنيّة في المجتمع اللبنانيّ، مدعوّون إلى أن يقوموا بدورهم في هذا الصّدد، ويلتزموا بتوعية المجتمع الدّوليّ.

في هذا السّياق، أودّ أن أشدّد على الدّور الأساسيّ للنّساء في التزامهنّ الدّووب والصَّابر للحفاظ على السّلام وبنائه. لا ننسَ أنَّ للنساء قدرة خاصة على صنع السّلام، لأنَّهُنَّ يُحسِنّ حفظ الرّوابط العميقة وتطويرها بالحياة وبين الأشخاص ومع الأماكن. إنّ مشاركتُهنَّ في الحياة الاجتماعيّة والسَّياسيَّة، وكذلك في حياة جماعاتهنّ الدّينيَّة، اخذين بالحسبان الطّاقة الشَّبابيّة التي لديهنّ، هي في العالم كلَه عنصر من عناصر التّجدّد الحقيقيّ. طوبى، إذًا، لفاعلات السّلام، وطوبى للشباب الذين يبقون أو يعودون، لكي يبقى لبنان أرضا نابضة بالحياة.

أختتم وأستلهم صفة أخرى ثمينة من تقليدكم العريق. أنتم شعب يحب الموسيقى، التي تتحول في ايام الاحتفال إلى رقص ولغة للفرح والتواصل. هذا الجانب من ثقافتكم يساعدنا لنفهم أنّ السلام ليس مجرّد نتيجة جَهد بشريّ، مهما كان ضروريًّا، بل هو عطيّة من الله، تسكن أولا قلوبنا. إنّه مثل حركة داخليّة تتدفّق إلى الخارج، تؤهِّلنا لأن نهتدي بأنغام تفوقنا، هي نغم المحبّة الإلهيّة. من يرقص يتقدّم بخطوات خفيفة، من دون أن يدوس الارض، ويجعل انسجامًا بين خطواته وخطوات الآخرين. هكذا هو السّلام: طريق يحركه الرّوح القدس، الذي يضع القلب في حالة إصغاء ويزيد انتباهه واحترامه للأخرين. لَيت هذا الشّوق إلى السَلام ينمو بينكم، الشّوق الذي ينبع من اللّٰه ويستطيع أن يغيّر منذ اليوم طريقة نظركم إلى الآخرين، فتسكنوا معا هذه الأرض، الأرض التي يحبّها اللّٰه حبًّا عميقًا ويستمرً في مباركتها.

السّيّد الرّئيس، السُلُطات المحترمين، أشكركم مرّة أخرى على حفاوة الاستقبال التي استقبلتمونا به. كونوا على ثقة

بأنّكم في صلاتي وصلوات كلّ الكنيسة من أجل خدمتكم السّامية للخير العام.

أن يقعوا في النَّزعات المحلّيّة والقوميّة. أشار البابا فرنسيس في الرّسالة البابويّة العامّة "كلّنا إخوة" إلى هذا الطّريق: "ينبغي النّظر إلى البُعد العالميّ، الذي يحرّرنا من ضيق الأفق المنزليّ. فعندما لا تبقى الدار عائلة، بل تصبح سياجًا أو زنزانة، يحرّرنا البُعد العالميّ لأنّه أشبه بالغاية النّهائية التي تجذبنا نحو الكمال، وفي الوقت نفسه، يجب أن نتبنّى بصدق البُعد المحليّ، لأنَه يمتلك شيئًا لا يملكه البُعد العالميّ:

وهو أن نكون خميرة، وأن نثري، وأن نُطلق آليّات التّعاون والتكامل. لذلك، فإنّ الأخوة الشاملة والصّداقة الاجتماعيّة داخل كلّ مجتمع هما قطبان لا ينفصلان ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما".

إنّه تحدٍ ليس فقط للبنان، بل لكلّ المشرق: ماذا يجب أن نفعل حتّى لا يشعر الشباب، بشكل خاص، بأنّهم مضطرون إلى أن يتركوا أرضهم ويهاجروا؟ كيف نحثَّهم على ألا يبحثوا عن السّلام في مكان أخر، بل أن يجدوا الضمانات ويصيروا روّادًا له في موطنهم الأصليّ؟ المسيحيّون والمسلمون، مع كلّ المكوّنات الدّينيَّة والمدنيّة في المجتمع اللبنانيّ، مدعوّون إلى أن يقوموا بدورهم في هذا الصّدد، ويلتزموا بتوعية المجتمع الدّوليّ.

في هذا السّياق، أودّ أن أشدّد على الدّور الأساسيّ للنّساء في التزامهنّ الدّووب والصَّابر للحفاظ على السّلام وبنائه. لا ننسَ أنَّ للنساء قدرة خاصة على صنع السّلام، لأنَّهُنَّ يُحسِنّ حفظ الرّوابط العميقة وتطويرها بالحياة وبين الأشخاص ومع الأماكن. إنّ مشاركتُهنَّ في الحياة الاجتماعيّة والسَّياسيَّة، وكذلك في حياة جماعاتهنّ الدّينيَّة، اخذين بالحسبان الطّاقة الشَّبابيّة التي لديهنّ، هي في العالم كلَه عنصر من عناصر التّجدّد الحقيقيّ. طوبى، إذًا، لفاعلات السّلام، وطوبى للشباب الذين يبقون أو يعودون، لكي يبقى لبنان أرضا نابضة بالحياة.

أختتم وأستلهم صفة أخرى ثمينة من تقليدكم العريق. أنتم شعب يحب الموسيقى، التي تتحول في ايام الاحتفال إلى رقص ولغة للفرح والتواصل. هذا الجانب من ثقافتكم يساعدنا لنفهم أنّ السلام ليس مجرّد نتيجة جَهد بشريّ، مهما كان ضروريًّا، بل هو عطيّة من الله، تسكن أولا قلوبنا. إنّه مثل حركة داخليّة تتدفّق إلى الخارج، تؤهِّلنا لأن نهتدي بأنغام تفوقنا، هي نغم المحبّة الإلهيّة. من يرقص يتقدّم بخطوات خفيفة، من دون أن يدوس الارض، ويجعل انسجامًا بين خطواته وخطوات الآخرين. هكذا هو السّلام: طريق يحركه الرّوح القدس، الذي يضع القلب في حالة إصغاء ويزيد انتباهه واحترامه للأخرين. لَيت هذا الشّوق إلى السَلام ينمو بينكم، الشّوق الذي ينبع من اللّٰه ويستطيع أن يغيّر منذ اليوم طريقة نظركم إلى الآخرين، فتسكنوا معا هذه الأرض، الأرض التي يحبّها اللّٰه حبًّا عميقًا ويستمرً في مباركتها.

السّيّد الرّئيس، السُلُطات المحترمين، أشكركم مرّة أخرى على حفاوة الاستقبال التي استقبلتمونا به. كونوا على ثقة

بأنّكم في صلاتي وصلوات كلّ الكنيسة من أجل خدمتكم السّامية للخير العام".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: