عقدت قيادتا حركة أمل بإقليم جبل عامل وحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى لقاءهما الدوري في مركز المنطقة في مدينة صور، في حضور مسؤول المنطقة عبد الله ناصر، ومسؤول الإقليم المهندس الحاج علي إسماعيل، ومسؤولي العمل البلدي، والثقافة، والإعلام، حيث تمّ التداول في مختلف القضايا والمستجدات على الساحة اللبنانية عموماً والجنوبية خصوصاً.
شكّل اللقاء بحسب بيان مناسبة للبحث في الملفات التي تصب في مصلحة شعب الجنوب الوفي والأبي، الذي يواصل تقديم أغلى التضحيات في سبيل عزة الوطن وسيادته، وحيّت القيادتان "صمود الجنوبيين في أرضهم وتمسكهم بحقهم في الاستقرار فيها والعودة إليها على الرغم من تقصير الدولة في التعويض والمشاريع، وعلى الرغم من كل ما يحصل من اعتداءات إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم ومنعهم من العودة إلى بلداتهم التي سطر أبناؤها أشرف ملاحم البطولة ومقاومة المشاريع الصهيو أميركية، وتهدف إلى عدم استقرارهم حيث عادوا، إلا أنهم كما عهدتهما القيادتان يؤكدون يومياً تمسكهم بنهج المقاومة الذي أطلقه إمام المقاومة المغيب السيد موسى الصدر، وعمّده سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والشهداء بدمائهم".
ورحّبت القيادتان بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، وأكدتا "مسؤولية الدولة عن رفع آثار العدوان"، ودعتا إلى 'تنفيذ الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة بإعادة الإعمار ووقف الاعتداءات وتحرير الأسرى والانسحاب من أراضينا المحتلة دون تسويف أو تأخير".
كما أعلنت القيادتان عن "التزامهما مواصلة العمل الدؤوب في مختلف المجالات من أجل تحقيق عزة شعبنا، والسهر على توفير كل ما يلزم للنهوض بالمنطقة وإعادة إعمارها، وإطلاق المشاريع والمبادرات التي توفر حياة كريمة لمن بذلوا المهج والأرواح ولم يبخلوا بالعطاء يوماً، والذين يسيرون اليوم بخيارات القيادة الوطنية للثنائي الوطني".
وأعلنتا عن "الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية 2026"، وعاهدتا "رئيس مجلس النواب ورئيس أمل نبيه بري، والأمين العام للحزب نعيم قاسم، على خوض الانتخابات بقلب واحد كما كانت على الدوام، وبروح واحدة انطلاقاً من التحالف المتين والقوي بينهما في كافة المناطق اللبنانية، الذي أثبت دائماً أنه شبكة أمان ونموذج للتعاون والتكامل الإيجابي الفعال في مختلف الظروف، واستعرضت القيادتان جاهزية الماكينات الانتخابية والتحضيرات التنظيمية اللازمة والمنجزة".
ودعت القيادتان إلى "اتخاذ الخطوات التمهيدية المطلوبة للوصول إلى هذا الاستحقاق الذي يشكل محطة لتجديد العهد والوفاء لنهج الشهداء، في معركة سياسية ستُسقط بفضل المشاركة الواسعة لأهلنا أهداف الحرب العسكرية الإسرائيلية على لبنان، وتُسقط معها الضغوط التي تحول دون إعادة إعمار قرانا وعودة أهلنا إليها".
وكان اللقاء مناسبة لتقديم التبريكات للبنانيين عموماً وللمسلمين على وجه الخصوص بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، الذي يحمل فائضاً من المعاني والمفاهيم والقيم الإلهية العظيمة، وجرت مناقشة البرامج والاحياءات الدينية الرمضانية التي ستقام في الجنوب"، ودعت القيادتان إلى "أوسع وقفة تكافلية مع أهلنا النازحين والصامدين، ومع الذين يعانون من الضائقة الاقتصادية التي يمر بها لبنان لأسباب لا تغيب عنها الضغوط الأميركية المفروضة على الحكومة اللبنانية، سائلين المولى قبول الأعمال، وأن يجعله شهر الفرج والحل لكل الأزمات التي يعاني منها لبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً".