أكّد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال استقباله بعد ظهر اليوم الأربعاء في قصر بعبدا، وفداً من بلدة القمامين في قضاء الضنية، ان "تحقيق الانماء المتوازن في كل المناطق اللبنانية هو جزء أساسي من العهود التي قطعها على نفسه في خطاب القسم بعد انتخابه رئيساً للجمهورية، وانه يسهر على ترجمة هذه الوعود من خلال المشاريع الإنمائية التي ستنفذ تباعاً في مجالات عدة".
واعتبر الرئيس عون ان "خيار الانماء المتوازن يعكس إرادة لتثبيت المواطنين اللبنانيين في بلداتهم"، لافتاً الى ان "اهتمامه ببلدة القمامين يشكّل نموذجاً لإزالة أي حرمان يصيب أي بلدة لبنانية".
وكان رئيس جمعية انماء القمامين عبد القادر عيسى، القى كلمة باسم وفد أبناء البلدة، شكر فيها الرئيس عون على تجاوبه السريع مع الطلب الذي كان قدمه اليه خلال الصيف الماضي لاقامة محطة اتصالات خلوي تؤمّن التواصل مع الداخل والخارج، وتزيل العزلة التي عانت منها البلدة لعقود، وقال: "لقد اثبتّم كما عهدناكم، ان الكلمة لديكم لا تقال عبثاً، وان الوعد اذا صدر عنكم، صار عهداً ترجم على الأرض، واصبح انجازاً يعيد للناس ثقتهم بالدولة ورئيسها. ومنذ توليكم الرئاسة الأولى، بدأنا نشعر بأن لنا رئيساً قوياً صامداً، متشبثاً بأرض الوطن كثبات جذع الأرز في صخوره. لقد كنتم، وما تزالون، صمام امان الدولة وحامي الدستور وحارساً أميناً لمؤسسة الجيش اللنباني، فحافظتم عليها كمؤسسة متماسكة موحّدة ومحصّنة في وجه الانقسامات الطائفية، فكان لثباتكم ودوركم، الأثر الكبير في تعزيز الانصهار الوطني بين جميع مكونات الوطن، وإعادة الثقة المفقودة بالدولة وبمؤسساتها الشرعية".
أضاف: "مبادرتكم الإنمائية هي بمثابة شعاع امل أعاد الاطمئنان الى قلوبنا، ورفع عن كاهلنا جزءاً من الحرمان الذي كنا نعاني منه، وقد شكّلت هذه المحطة، هديّة العهد بالنسبة لابناء قريتنا. ونرجو من فخامتكم التكرّم بالايعاز الى وزارة الاتصالات لاستكمالها، بتنفيذ القرار الصادر عن هيئة "اوجيرو" بما يضمن جاهزية المحطة وتحقيق الغاية المرجوّة منها".
كما طالب عيسى بـ"تعزيز المؤسسات الاجتماعية والإنمائية في البلدة، ودعم شبابها للانخراط في المؤسسات الأمنية على اختلاف أنواعها".
يذكر ان بلدة القمامين تقع في وادي جهنم في قضاء الضنية، على ارتفاع 200 متر عن سطح البحر وهي تعاني حرماناً مزمناً.