الراعي: لبنان يحتاج إلى كلمة تجمع لا خطابات تقسّم

raii

نظّمت الرابطة الكتابيّة في لبنان، بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدّس واللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة (APECL JEUNE)، احتفالًا لمناسبة "أحد كلمة الله" بعنوان: "الكتاب المقدّس: عهدان في كتاب"، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضوره، وذلك في مزار سيّدة المنطرة - مغدوشة، في حضور فاعليات سياسية ودينية واجتماعية.

وللمناسبة قال الراعي: "انّ الكتاب المقدّس ليس كتابين متجاورين ولا زمنين منفصلين، بل تصميم خلاص واحد حيّ ومتكامل يبدأ بالوعد ويبلغ اكتماله بالمسيح"، واستند إلى "ما ورد في الدستور العقائدي كلمة الله للمجمع الفاتيكاني الثاني، مستشهدًا بقول القديس أغسطينوس: إن العهد الجديد يختبئ في القديم، والقديم يتّضح في الجديد".

وشدّد على أنّ "الكنيسة، في أحد كلمة الله، تعود إلى الأساس: الله تكلّم ولا يزال يتكلّم"، معتبرًا أنّ "كلمة الله ليست مجرد نصوص محفوظة أو تاريخ يُروى، بل حضور حيّ وفاعل قادر أن يخترق الضمير ويوقظ القلب ويبدّل الاتجاه"، مؤكدًا أنّها "لا تدمّر بل تخلق، لا تقسّم بل تجمع ولا تبرّر الظلم بل تكشفه".

وتوقّف عند طبيعة كلمة الله، قائلا: "إنّها ليست نصًا جامدًا ولا ذكرى من الماضي، بل كلمة نور في زمن العتمة وحقّ في زمن الالتباس وحياة في عالم يتعب من الموت"، وأضاف: "الله هو الكلمة، ونحن الصوت الذي يحملها"، وحذّر من أن "يطغى ضجيج الأصوات على جوهر الرسالة"، داعيًا إلى أن "يبقى الصوت خادمًا للكلمة لا بديلًا عنها".

ورأى أنّ "لبنان، في زمن يكثر فيه الكلام وتقلّ فيه الحقيقة، يحتاج إلى كلمة حق لا ضجيج، وكلمة تجمع لا خطابات تقسّم"، معتبرًا أنّ "الكلمة القادرة على إعادة بناء الإنسان هي نفسها القادرة على فتح أفق الرجاء للوطن".

وفي الختام، كرّس الراعي فسيفساء أيقونة لمار مارون في بازيليك سيّدة المنطرة في مغدوشة، تقدمة من فادي رومانوس، في حضور المطرانين إيلي حدّاد ومارون العمار وعدد من الأساقفة.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: