عقد العلامة علي فضل الله لقاءً حوارياً في المركز الإسلامي الثقافي، بعنوان: "شهر رمضان وتعزيز البعد الإنساني"، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة بآخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
ودان الهجوم الاسرائيلي المتكرّر على جنوب الوطن والبقاع، داعياً الحكومة إلى استنفار كلّ طاقاتها وقدراتها على مختلف الصعد، وعدم حصر المعالجة بموضوع حصرية السلاح، لأنّ اسرائيل تسعى إلى تحقيق مكاسب تتجاوز هذا العنوان إلى ما هو أبعد منه وإلى عدم تقديم أيّ تنازلات، والإسراع في إنجاز ما وعدت به اللبنانيّين، ولا سيّما إعداد استراتيجيّة أمن وطني قادرة على مواجهة التحدّيات التي تستهدف سيادة الوطن وثرواته، وحماية أبنائه من هذا العدوان المستمر.
واستغرب إصرار الحكومة على قراراتها الضريبيّة الخاطئة، مشيرا إلى انها أطلقت على نفسها اسم "حكومة الإصلاح والإنقاذ"، لا حكومة فرض الضرائب من دون دراسة عميقة لتداعياتها الخطيرة والسلبية على الإنسان في هذا الوطن، بما قد ينذر بانفجار اجتماعي.
ودعا إلى رفع الصوت عالياً لمواجهة هذه القرارات لما لها من آثار خطيرة على الأمن الاجتماعي، إذ قد تخدم فئة معيّنة على حساب سائر الطبقات، مؤكداً أنّ الاعتراض على هذه السياسات نابع من الحرص على الوطن، مشدّداً على أنّ العجز لا يُسدّ من جيوب الفقراء، بل من خلال خطّة إصلاحيّة وماليّة شاملة تأخذ في الاعتبار إصلاح النظام الضريبي، ومعالجة الهدر واستعادة حق الدولة في الأملاك البحرية وترشيد الإنفاق، وتعزيز الجباية، وسائر الإجراءات الكفيلة بتحقيق العدالة والاستقرار.
كما دعا الجهات الرقابيّة وحماية المستهلك إلى التحرّك العاجل لمكافحة الفلتان في الأسعار وموجة الغلاء التي تضرب الأسواق، حمايةً للمواطنين وصوناً للاستقرار الاجتماعي.