اللقاء الاول.. هل سيُنتج وقفاً لإطلاق النار؟

Israeli military vehicles are positioned along the Israel-Lebanon border, as seen from northern Israel, on April 12, 2026. Hezbollah and Israeli forces have been clashing since March 2, two days after the start of the Iran war, following rocket fire by the Lebanese armed group at Israel in retaliation for the killing of Iran's leader. (Photo by Jalaa MAREY / AFP) /

تتّجه الأنظار اليوم إلى واشنطن، حيث يُعقد لقاء مباشر بين لبنان وإسرائيل، بحضور أميركي، للمرة الأولى منذ مفاوضات عام 1983.

بحسب معلومات "النهار"، تُشكّل محادثات واشنطن اليوم جولة إطلاق للمفاوضات العميقة التي ستبدأ لاحقاً بوفد لبناني يترأسه السفير السابق سيمون كرم ويرجح أن تعقد جولاتها في قبرص، فإنّ وقائع الأرض والميدان من جهة، ووقائع لبنان الداخلية من جهة أخرى، تُشكّل عوامل مثيرة للشكوك الكبيرة حيال ما ستُحقّقه المفاوضات إذا قُيّض لها الاستمرار من دون مفاجآت ميدانية أو ديبلوماسية تعترض مسارها.

ومعلوم أنّ لبنان ذهب إلى افتتاح المفاوضات بمطلب وقف النار أولاً قبل بدء المفاوضات، فيما تذهب إسرائيل إليها برفض وقف النار وبتصعيد عملياتها البرية لتوسيع المنطقة الأمنية العازلة التي تنوي تثبيتها راهناً، كما بمطلب نزع سلاح "حزب الله" وتحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل.

من جهتها، نقلت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، اليوم، عن مصادر قولها إنّ "سفير إسرائيل في واشنطن لديه تعليمات برفض طلب وقف إطلاق النار أثناء استمرار التفاوض مع لبنان"، كما سيؤكد السفير "استمرار الحرب لنزع سلاح "حزب الله".

كما نقلت "هآرتس" عن السفير الإسرائيلي في واشنطن قوله إنّ "المحادثات التمهيدية كانت جيدة مع لبنان، والجميع اتفق على أنه إذا وضعنا حزب الله جانباً فسنتمكّن من التوصل إلى اتفاق في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر".

إلى ذلك، أفادت "إذاعة الجيش الإسرائيلي" بأنّ "هدف اجتماع اليوم إنشاء إطار عام للمفاوضات مع لبنان بجداول زمنية".

تجمع طاولة في أحد مكاتب وزارة الخارجية الأميركية اليوم، في واشنطن، سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر بمشاركة السفير ‌الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ومسؤول في وزارة الخارجية الأميركية.

ونقلت "القناة 15" الإسرائيلية عن مصادر أن "الاجتماع بين سفير إسرائيل وسفيرة لبنان سيُعقد الثلثاء 11 صباحاً بتوقيت واشنطن أي السادسة مساءً بتوقيت بيروت".

من ناحيته، أفاد مسؤول أميركي وكالة "فرانس برس" بأنّ "احتمالات التوصل إلى اتفاق تبدو ضئيلة".

بدورها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، أمس الاثنين، إنّ "هذا الحوار بين إسرائيل ولبنان يهدف إلى نزع سلاح منظمة حزب الله الإرهابية، وطردها من لبنان، وإقامة علاقات سلمية بين بلدينا".

وتابعت: "لن نتفاوض على وقف إطلاق النار مع حزب الله الذي يواصل شن هجمات عشوائية على إسرائيل وعلى مدنيينا".

تصرّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نزع سلاح "حزب الله"، معربة عن أسفها لعدم تمكن الجيش اللبناني من القيام بذلك حتى الآن. لكنّ واشنطن تجد نفسها بين نارَين، ففي حين تطالب باحترام وحدة أراضي لبنان، تدافع عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي سابق لصحافيين، إنّ "الأمر سيتطلّب الكثير من الخيال والتفاؤل للاعتقاد أنّ النزاع بين إسرائيل ولبنان يمكن حله غداً (الثلثاء) في واشنطن"، مضيفاً أنّ "سقف التوقعات منخفض".

أضاف لوكالة "فرانس برس"، طالباً عدم كشف هويته: "سيكون من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق، وستقوم إسرائيل بإنشاء منطقة عازلة في الشمال، تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة لدينا في غزة".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: