هل تطيح العقوبات على باسيل بالحكومة؟
ما كان ينقص التأليف المتعثر سوى العقوبات التي فرضت على النائب جبران باسيل، ما سيؤدي حتماً الى تعطيل المسار الحكومة المفرمل منذ مدة، بعدما تبعثرت الأوراق وتشقلبت الأولويات وتبدّلت المعطيات، فما كان قبل الانتخابات الأميركية على المستوى الإقليمي لن يكون كما بعده، والحسابات الداخلية قبل العقوبات على جبران باسيل ليست كما بعدها...
واعتبرت مصادر سياسية مطلعة ان كل ما يقال ويروج بأن العقوبات الاميركية على باسيل ستطيح بتشكيل الحكومة العتيدة ليس صحيحا، لان الاتصالات والمشاورات العلنية والبعيدة من الاعلام متواصلة لان هناك رغبة محلية واضحة لانضاج التشكيلة مترافقة مع الحاح فرنسي قوي، عبر عنه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في الاتصال الاخير مع رئيس الجمهورية منذ ايام. وتوقعت المصادر ان تتبلور المشاورات والاتصالات بين مختلف الاطراف السياسيين في غضون ايام معدودة، سيتخللها انجاز التشكيلة الحكومية وعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون لانه لم يعد بالإمكان تأخير ولادة الحكومة الجديدة تحت حجج من هنا ومطالب من هناك.
وفي تقدير المصادر السياسية فإن رئيس الجمهورية سيختار تسهيل ولادة الحكومة الجديدة بدل تعطيلها لان هذه السلوكية تصب في مصلحة العهد وليس ضده.
أما في ما يتعلق بالمبادرة الفرنسية رأت مصادر سياسية مطلعة أنّها "تبخرت عملياً" وأصبح الفرنسي ينتظر ما ستؤول إليه الأمور في أميركا بعد الإنتخابات كي يشكل مع الإدارة الجديدة فريقاً ثنائياً لمقاربة الملف اللبناني، مؤكدةً أنّ كل ما يُحكى عن أنّ هناك رعاية دولية وخصوصاً فرنسية لتشكيل هذه الحكومة هو "محض أوهام"، وقد تجسد ذلك في الإتصال الأخير بين الرئيسين إيمانويل ماكرون وميشال عون، وسط إشارة المصادر نفسها إلى أنّ السفير بيار دوكين بات "الصلة الفرنسية شبه الوحيدة المتبقية مع المبادرة الفرنسية".