"ولعت" على خط بعبدا - عين التينة… وحزب الله على خط التهدئة
اشتعلت أمس حرب البيانات الاعلامية على جبهة مختلفة. فبعد أن كان القصف على جبهة بعبدا – بيت الوسط، تحول أمس الى محور بعبدا- عين التينة، عقب الكلام الذي أدلى به رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي سمى العقدة بصراحة وشفافية تامتين وهي تمسك فريق العهد وتياره السياسي بالثلث المعطل، ما استدعى رداً سريعاً من القصر الجمهوري على البيان، وخلافا لاعتماده التسمية المباشرة في سجالاته مع الرئيس الحريري، لم يسم المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية رئيس المجلس في رده بل على "اوساط سياسية وإعلامية" مذكرا بان "الرئيس عون الذي لم يطالب مطلقاً بالثلث المعطل، حريص في المقابل على ممارسة حقه في تسمية وزراء في الحكومة من ذوي الاختصاص والكفاءة، يكونون موضع ثقة في الداخل والخارج، وذلك حفاظاً على الشراكة الوطنية من جهة، وعلى مصلحة لبنان العليا من جهة ثانية".
وبمجرد المسارعة إلى الرد على بيان بري الذي أضاء فيه على كون التمسك بـ"الثلث المعطل" هو العائق في تشكيل الحكومة، بدا عون "كالمريب الذي يقول خذوني" فوقع في فخّ "النفي" ليقرّ بأنه الجهة المعنية بكلام رئيس المجلس"، موضحةً أنّ "رئيس المجلس لم يكن ليبق البحصة على هذا الشكل في بيان توجه فيه إلى الرأي العام لولا أنه استشعر أنّ عناد رئيس الجمهورية أوصل الأمور إلى حائط مسدود ولم يعد من الجائز الرضوخ أكثر للابتزاز الحاصل في عملية التأليف".
وفي الغضون، انشغلت الأوساط الإعلامية في تتبع خيوط اتصال الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله برئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وما أفضى إليه، لكن وأمام سيل التساؤلات والاستيضاحات التي انهالت على المعنيين في الحزب والتيار حيال هذا الاتصال، كان النفي خجولاً عبر تسريبات إعلامية لا تنفي فعل الاتصال بحد ذاته بل حصوله في الأيام والساعات الأخيرة، بناءً على نصائح تلقاها المعنيون وتشدد على ضرورة عدم إعطاء انطباع بأنّ "حزب الله" هو من يعمل على تأليف الحكومة لكي لا يشكل ذلك إحراجاً للعاملين على تسويق المبادرة الفرنسية في المحافل الخارجية.