اطلقت بلدية عمشيت مشروع ادارة النفايات بالتعاون مع وقف مستشفى مار ميخائيل ومؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية، خلال احتفال اقيم في مبنى ذاكرة عمشيت وسط البلدة تم خلاله توقيع اتفاقية تعاون بين البلدية والمؤسسة، في حضور النائبين سيمون ابي رميا وزياد الحواط، قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري، رئيس البلدية الدكتور جوزف الخوري واعضاء المجلس البلدي، مخاتير البلدة، نقيب الوسطاء العقاريين في لبنان وليد موسى، الرئيس الفخري لمؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية ميشال عيسى ورئيس المؤسسة الدكتور طوني عيسى، القيم على وقف مار مخائيل تيري زخيا، رئيس شعبة البحث عن التهريب في المديرية العامة للجمارك اللبنانية المقدم عمر غاريوس، رئيس مجلس ادارة شركة IPT زخيا عيسى وفاعليات.
بداية النشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية لعضو المجلس البلدي المهندس ظافر سليمان، ألقت بعده رئيسة لجنة البيئة في المجلس رين ماري غاريوس كلمة وصفت فيها هذا المشروع بـ"المثالي والقدوة"، آملة ان "تكون هذه الخطوة بداية لتحقيق الحلم وصولا إلى الهدف".
وذكرت بما قام به عدد من شبّان البلدة الذين قدموا ٤ شاحنات للبلدية لنقل النفايات، مشددة على "اهمية التعاون والتضامن لما فيه مصلحة عمشيت وابنائها".
وشكرت رئيس مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية الدكتور طوني عيسى "المحب للإنماء"، آملة ان "يستمر التعاون بين المجلس البلدي والمؤسسة لما فيه الصالح العام وخير بلدة عمشيت".
وأعرب طوني عيسى عن "سروره في أن أكون حاضرًا اليوم في هذا اللقاء العمشيتي المميز، ويسعدني أكثر أن تساهم مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية في استكمال مسار جرى العمل عليه والتحضير له على مدى أشهر، وربما أكثر من عام، حتى وصلنا إلى هذا اليوم".
وقال: "نحن نعتز بأن نكون جزءًا من فريق عمل متكامل، يعمل فيه كل شخص من موقعه، ويضع خبراته وإمكاناته في سبيل تحقيق هدف واحد ومشروع واحد، وهو تحويل عمشيت إلى بلدة نموذجية، ولا شك أن إعداد وتنفيذ خطة لإدارة النفايات يُعد من الأولويات الأساسية والبديهية وربما لم يكن من المفترض أن نحتاج إلى كل هذا الجهد للوصول إلى هذه المرحلة، إذ يفترض أن يكون هذا الملف جزءًا طبيعيًا من مهام أي بلدية إلا أننا ندرك جميعًا الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، وما تواجهه البلديات من تحديات، الأمر الذي دفعنا إلى التفكير بأساليب جديدة ومبتكرة تُمكّننا من تحقيق الأهداف المطلوبة، من دون أن نغفل أن هذه المهمة تبقى من صلب مسؤوليات البلدية والمؤسسات المعنية وأبناء عمشيت".
أضاف: "مشروعنا لعمشيت أكبر وأشمل بكثير من ملف إدارة النفايات، وما نشهده اليوم يشكل مشروعًا تجريبيًا ضمن مجال محدد، له أهداف واضحة، وخطة عمل محددة، وجدول زمني للوصول إلى نتائج ملموسة، وسيكون نموذجًا لكيفية تنفيذ المشاريع المستقبلية في البلدة، وما يبعث على التفاؤل أننا نشهد للمرة الأولى منذ سنوات ديناميكية جديدة في عمشيت، سواء داخل المجلس البلدي أو خارجه كما أن شراكتنا في هذا المشروع، وفي المشاريع المقبلة، تؤكد أهمية اعتماد نموذج جديد للعمل التشاركي، حيث سنلتقي الأسبوع المقبل لتوقيع مذكرة تفاهم جديدة حول مشروع مختلف تمامًا".
وقال: "من المهم، في ظل الظروف الراهنة، أن تتكامل جهود البلدية مع أبناء البلدة ومؤسساتها إلى حين تتمكن البلدية من تولّي هذه المسؤوليات بصورة كاملة وهذا ليس انتقاصًا من دور البلدية، بل هو نموذج للتعاون وتضافر الجهود من أجل تحقيق المصلحة العامة".
وتوجه بالشكر إلى مجموعة الشباب الذين أطلقوا هذه المبادرة، والتي بدأت بمشاركة أكثر من ثلاثين أو أربعين شخصًا، ساهم كل منهم بما يستطيع، وتم تأمين الشاحنات اللازمة، ثم جاء التعاون مع الأستاذ تيري مرسال زخيا الذي قدّم الأرض، وبعدها جرى التنسيق معنا للمساهمة في تأمين الحاويات والإدارة المشتركة للمشروع.
وقال: "لقد سمح هذا التعاون بإطلاق مشروع حيوي، لأن ملف إدارة النفايات في بلدة مثل عمشيت يُعد من أكثر الملفات حساسية، ويجب أن يُقفل نهائيًا، فلا يبقى المواطن يعاني، ولو جزئيًا، من هذه المشكلة الأساسية، وبفضل ما تحقق حتى الآن، والخطة التي أعدت، واللجنة التي ستنبثق عن هذا الاتفاق، وفريق العمل الذي سيتولى متابعة التنفيذ، أعتقد أننا سنتمكن من إنهاء هذا الملف بصورة كاملة، ليكون بداية لمرحلة جديدة من العمل البيئي".
واعتبر ان "خطة إدارة النفايات لا تقتصر على تحسين عملية الجمع فقط، بل تتعدى ذلك إلى مشروع أشمل يرتكز على الفرز من المصدر، وهو ما سيشكل المرحلة الثانية التي ستبدأ بعد أشهر قليلة من انطلاق هذه المرحلة، وقد بدأنا بالتوازي التحضير لهذا المشروع، بالتعاون مع مجموعة من الخبراء من البلدية ومن المؤسسة، ويجري حاليًا تجهيز مركز خاص بعمليات الفرز من المصدر، بما يسمح بالانتقال مباشرة إلى المرحلة التالية"، مؤكدا "هدفنا أن تتحول عمشيت إلى بلدة نموذجية على الصعيد البيئي، ونحن واثقون بإمكانية نجاح هذا المشروع، لكن العبرة تبقى في حسن التنفيذ ، لذلك حرصنا على إرساء إطار مؤسساتي تشاركي، لا يقتصر على تقديم الحاويات أو الخبرات، بل يؤسس لآلية جديدة من التعاون بين القطاعين العام والخاص، عبر لجنة تتولى الإشراف المباشر على تنفيذ الخطة البيئية، وفق مدة زمنية محددة ومؤشرات ومعايير واضحة لقياس النتائج".
وأمل أن "يشكل هذا المشروع البداية الحقيقية لإنهاء مشكلة النفايات بصورة نهائية، والانطلاق نحو مشاريع إنمائية وبيئية جديدة".
وجدد الشكر لرئيس البلدية، وأعضاء المجلس البلدي، و"جميع الأشخاص الذين ساهموا في إنجاح هذا المشروع وخصوصاً ابن عمشيت المقدم عمر غاريوس الذي نهنئه بالمركز الجديد كرئيس لشعبة البحث عن التهريب في المديرية العامة للجمارك اللبنانية، وخلال الفترة القصيرة التي تعرفت فيها إليه، لمست حجم الحماس والمحبة اللذين يكنّهما لعمشيت، إضافة إلى قدرته الكبيرة على التنفيذ والمتابعة، وهو ما انعكس إيجابًا على نجاح هذا المشروع، إلى جانب مجموعة الشباب والمجلس البلدي"، كما أتوجه بالشكر إلى رئيس مجلس ادارة IPT زخيا عيسى الذي يتابع هذا المشروع منذ بداياته، وكان شريكًا أساسيًا فيه مع عمر، وهو سيتولى متابعة التنفيذ المباشر خلال المرحلة المقبلة، وأنا على ثقة بأن المشروع سيحقق النجاح المنشود بفضل هذا الالتزام.
وختم متمنياً أن "يكون هذا المشروع بداية لمسيرة تنموية ناجحة في عمشيت".
وأعتبر الدكتور الخوري في كلمته هذا اللقاء بلقاء العائلة الواحدة وقال: "عندما خضنا الانتخابات البلدية، كان ذلك على أساس برنامج واضح ومتعدد الأهداف ومن أولى هذه الأهداف، وربما من أصعبها، كانت قضية النفايات فمنذ اليوم الأول سعينا إلى معالجة هذا الملف بالطرق القانونية والعلمية، إلا أن المهمة لم تكن سهلة، ورغم ذلك، كان لدينا في المجلس البلدي إيمان راسخ بأن العمل المشترك يؤدي إلى نتائج أفضل، وخصوصًا عندما يكون التعاون بين القطاعين العام والخاص. لذلك انتقلنا إلى مرحلة الشراكة، وبدأت هذه الشراكة أولًا مع تيري زخيا".
أضاف: "لكننا أدركنا أن هذا الملف يحتاج إلى أن يكبر ويتطور، وهنا دخلت مؤسسة ميشال عيسى للتنمية المحلية في صلب المشروع، وفتحت أمامنا آفاقًا واسعة، وأعطتنا آمالًا كبيرة بالمستقبل كما أن شباب عمشيت، منذ بداية المشروع، تحمّسوا للمبادرة، وقدموا السيارات وساهموا في دعم البلدية، ما جعلنا نشعر في البداية أن المشروع سيكون سهلًا، لكن عندما واجهنا صعوباته وانتقلنا إلى المرحلة الجديدة، اكتشفنا بالمقابل أن أمامنا فرصًا وآفاقًا أكبر، وكما قال طوني، فإن طموحنا هو أن نطوّر هذا المشروع مستقبلًا ليصبح أكبر بكثير مما هو عليه اليوم".
واعرب عن فخره بهذا التعاون مع الجميع، متمنيا أن "يوفقنا الله لما فيه خير عمشيت، وأن تكون هذه التجربة نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، وأن تتعاون معنا البلدات والقرى المحيطة لإنجاح هذا المشروع المشترك"، مشيرا إلى أنه "ما زالت أمامنا تحديات كبيرة، ومنها موضوع المكب، وهناك ملفات أخرى تحتاج إلى معالجة، لكن كل مسيرة كبيرة تبدأ بخطوة أولى".
وبعد عرض ڤيديو عن الخطة التي وضعت لإدارة ملف النفايات في البلدة وقع كل من الخوري وعيسى مذكرة التفاهم وشرب الجميع نخب المناسبة.