زار عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب غياث يزبك، وزير الصحة ركان ناصر الدين، اليوم الخميس، واستعرض معه الواقع الصحي في قضاء البترون وخصوصاً مستشفيَي البترون وتنورين الحكوميَين، الوحيدين في المنطقة، وركز مع معاليه على واقع الأزمة الإدارية التي يتخبط فيها مستشفى تنورين الحكومي منذ سنوات والتي سعيت مراراً الى حلها ووعدت بالتصحيح من قبل المسؤولين الا ان الوعود ظلت من دون تنفيذ.
وقد ابلغ يزبك ناصر الدين بانه "بعد سلسلة من المخالفات وسوء الادارة في المستشفى تحركت على أثرها الاجهزة الرقابية، حصلت تدخلات سياسية واضحة منعت محاسبة المرتكبين، وفي مقدمهم رئيس مجلس ادارتها السابق، وقد بلغت الضغوط ذروتها بعدم تعيين رئيس مجلس ادارة جديد للمستشفى، على الرغم من استقالته بهدف الترشح الى الانتخابات النيابية في العام 2022. بل على العكس من ذلك فقد كُلِّف مسؤول مؤقت ادارته وظل الرئيس السابق يمارس ادارة المستشفى في الظل ومعه استمرت المخالفات التي يعرفها القضاء والتفتيش المركزي جيداً ولا يبتان بها للاسباب الآنفة الذكر. الى ان عادت الازمة الى الضوء بصدور قرار من ادارة الضمان الاجتماعي منذ ايام يعلق التعاقد مع مستشفى تنورين ويعلق التعاقد مع الطبيبين (و .ح) ونجله (ج .ح) الا ان هذين القرارين على اهميتهما موضعيان ولا يعالجان الازمة. انطلاقاً من هذه الوقائع، ناشدت ناصر الدين التحرك سريعاً وأخذ التدابير الإدارية والمسلكية الضرورية الآتية:
اولاً، تعيين مجلس ادارة جديد لمستشفى تنورين الحكومي يتحلى رئيسه واعضاؤه بالكفاءة والنزاهة والحصانة للنهوض بهذا المرفق الحيوي.
ثانياً، اذا تعذر ولأي سبب كان تعيين مجلس ادارة، ان يصار الى تعيين مدير جديد مؤقت يشرف على حسن سير العمل في المستشفى. وكذلك طلبت من معاليه تعيين مجلس ادارة اصيل لمستشفى البترون لتعزيز استقلاليته و تطويره وتحسين ادائه.
ثالثاً، اجراء تحقيق جنائي محاسبي لكشف مكامن الاهدار في المستشفى ومحاسبة المسؤولين عنه.
رابعاً، الاتصال برئيس مجلس ادارة الضمان الاجتماعي محمد كركي ومناشدته العودة عن قرار تعليق التعاقد مع مستشفى تنورين، فمحاسبة المرتكبين واجبة لكن من دون ان يُحرم المرضى المضمونون حقهم بالاستشفاء مهما كانت حالاتهم باردة ام ساخنة، مع الابقاء طبعاً على قرار وقف التعاقد مع الطبيبين المخالفَين".
وقد وعد ناصر الدين النائب يزبك بمتابعة هذا الملف وايلائه الاهتمام اللازم.