أفاد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ "نداء الوطن" بأن "لبنان طلب من الولايات المتحدة ممارسة ضغط مباشر على إسرائيل لإلزامها بخطوة موازية لما نفذه لبنان جنوب نهر الليطاني، إلا أن المعطيات المتوافرة لا تشير إلى أي تبدّل في الموقف الإسرائيلي أو إلى استعداد لوقف الأعمال الحربية".
وأوضح المصدر أن "استمرار الاعتداءات يجعل الانتقال إلى مرحلة حصر السلاح شمال الليطاني محفوفة بمخاطر كبيرة، إذ لا يمكن تنفيذ هذه الخطوة في ظل النار المفتوحة، كونها تتطلب حدًّا أدنى من الاستقرار الأمني وتوقف العمليات العسكرية".
ورغم غياب أي بادرة إسرائيلية إيجابية، يؤكد المصدر أن "لبنان ماضٍ في خطة حصرية السلاح من دون تراجع، استنادًا إلى ما سيعرضه قائد الجيش على مجلس الوزراء بعد عودته من الولايات المتحدة، في إطار تثبيت دور الجيش وتوسيع نطاق انتشار الدولة". ويشدّد المصدر على أن "قرار بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية بات خيارًا نهائيًا لا رجوع عنه، وأن قطار استعادة السيادة انطلق ولن يتوقف، فيما يتركّز النقاش فقط على آليات التنفيذ وتوقيته في ضوء التطورات الميدانية، لا على المبدأ أو الالتزام به".
وعلى خط دعم الجيش اللبناني ومساعدة الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها، كشف مصدر سياسي في الإليزيه لـ "نداء الوطن"، أن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى لبنان الجمعة، والتي تأتي ضمن جولة إقليمية تشمل سوريا والعراق، تتركز أساسًا على التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، حيث يتمّ الإعداد له بالتعاون بين باريس وواشنطن والرياض والقاهرة.
وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيفتتح المؤتمر إلى جانب نظيره اللبناني جوزاف عون، متوقعًا أن يفضي المؤتمر إلى تزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة لبسط سيادة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الأمنية الشرعية. وأكد أن الهدف المنشود هو تجريد جميع الفصائل والتنظيمات المسلحة غير الشرعية من سلاحها، وخصوصًا "حزب الله" الذي فقد جزءًا كبيرًا من قوته.
وأشارت مصادر مواكبة إلى أن بارو سيشدّد على ضرورة تحييد لبنان عن أي مواجهة، ومواصلة المسار التفاوضي مع إسرائيل، وعدم فتح جبهة إسناد جديدة.