نفّذ موظفو ورؤساء الإدارات العامة في سرايا صيدا، قبل ظهر اليوم، اعتصاماً احتجاجياً في باحة السرايا، تحت شعار: "نعمل لإعلاء شأن الإدارة وتطويرها".
وأكد المشاركون أن "إقرار الموازنة بالشكل الحالي يشكل سياسة فرض أمر واقع تحرم موظفي القطاع العام من حقوقهم"، معتبرين أن "هذه الحقوق مقدسة وليست ورقة للمساومة مع صندوق النقد الدولي أو سلعة تباع للبنك الدولي"، مشددين على أن "الإدارة العامة أسهمت في رفد الخزينة بزيادات ساهمت في تحقيق وفرة مالية وانخفاض في الدين العام".
ورفع المعتصمون لافتات جاء فيها: "كرامتنا أولاً"، "الحقوق خط أحمر"، "لا موازنة من دون إنصاف الموظف"، و"رواتبنا لا تكفينا فكيف نخدم الدولة؟"، كما حيوا النواب الذين أكدوا خلال جلسة الموازنة ضرورة إنصاف موظفي القطاع العام.
بدوره، أشار رئيس مصلحة الصناعة في الجنوب الدكتور ذيب هاشم إلى أبرز ما ورد في تقرير اقتصادي حديث حول الوضع المالي، لافتا إلى "تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 5 في المئة، وفائض في ميزان المدفوعات بقيمة ثلاثة مليارات دولار خلال أحد عشر شهرا، إضافة إلى ارتفاع احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، فضلا عن وصول قيمة احتياطي الذهب إلى نحو 40 مليار دولار".
وأوضح أن "الأداء المالي، وبجهود موظفي الإدارات العامة، أدى إلى تسجيل فائض صاف في المالية العامة قُدّر بمليار دولار خلال عام 2025"، معتبراً أن "تراجع الدين العام تحقق على حساب الموظفين الذين لم يحصلوا على رواتب عادلة، حتى باتوا يعملون في ظروف أشبه بالسخرة".
وأضاف أن "إقرار الموازنة من دون إجراء عملية قطع الحساب يهدف إلى تضييع المسؤوليات"، مشدداً على أن "الموظفين لن ينتظروا سنوات إضافية لاستعادة حقوقهم عبر دراسات أو مشاريع مؤجلة".
وختم مؤكداً "استمرار التحركات الاحتجاجية، بما فيها الاعتصامات والإضرابات التصاعدية، حتى استعادة الحقوق كاملة، ورفضًا لتحميل الموظفين وعائلاتهم تبعات الأزمة".
يذكر أن تعاونية موظفي الدولة – فرع الجنوب شهدت اليوم إضراباً تاماً التزاماً بقرار الإدارة المركزية، رفضا لما وصفته بـ"إهمال أوضاع الموظفين المعيشية والاجتماعية".