حين يشتكي الوزراء الى الشعب اليائس والجائع...!

160117580_4184482331612873_8554558360314920299_n

كتبت صونيا رزق
فيما تتوالى "أوراق النعوة" على ألسنة الوزراء الواحد تلو الآخر، اذ باتوا يتسابقون في مَن يتباكى أكثر أمام الشعب اليائس والجائع والمعدم، بدءاً برئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب، الذي هدّد بالإعتكاف فيما الكل معتكف عن عمله وواجباته على أرض الواقع، ومن ثم وزير الصحة حمد حسن الذي كان ولا يزال يحذر من الكارثة الصحية المرتقبة، تبعه وزير التربية طارق المجذوب، معلناً الإضراب على الحكومة المنتسب اليها، بعدها أتى دور وزير الطاقة ريمون غجر، مع ورقة نعي من العيار الثقيل لكهرباء الدولة والمولدات، منتظراً سلفة من مليار دولار وأكثر، لن تصله بالتأكيد من خزينة منهوبة، أما الطامة الكبرى فبرزت ليل أمس عبر كلام خطير من وزير الداخلية محمد فهمي، بشّر خلاله اللبنانيين بأنّ البلد مكشوف، وكل الإحتمالات واردة وليس فقط الإغتيالات، مستنداً الى وقائع ومعلومات، وبالتالي فالأمن نتاج للسياسة، فكيف اذا كانت هذه السياسة تلفظ أنفاسها الأخيرة ،على وقع تناحر المنظومة الحاكمة في بلد الإنهيارات بالجملة؟
بالأمس قالها وزير الداخلية بالعلن، شاكياً إنزلاق الأمن من دون قدرة على ردعه، لكن الى مَن أطلق هذه الشكوى؟، فلا أحد "على السمع ولا على التغريدات"، ولا مَن يبالي بسقوط الوطن، لذا بقيت شكواه فقط ضمن دائرة اللبنانيين المغلوب على أمرهم، فيما كلامه كان جرس إنذار خطير يُسقط سلطة بأكملها في بلدان أخرى.
بعد دق ناقوس الخطر من قبل كل هؤلاء الوزراء، يمكن القول إننا وصلنا الى الإستسلام وإن السفينة غرقت بمَن فيها وباتت في القعر، فيما هم مستمرون في إقتسام ما تبقى من بقايا الدولة المسروقة، فمبروك لكم البقاء على كراسيكم محنطين في وطن مشلع بات من دون شعب...
في الختام، لا سبيل للخلاص من هذه المنظومة سوى بالنزول الى الشارع، كل من أمام بيته يطلق صرخاته، متناسياً الزعيم والحزب والطائفية والمذهبية، ومستذكراً فقط جوع أطفاله والذل الذي يعيشه يومياً .

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: