خلاف يعرقل التقدّم… وإسرائيل ترفض هذا الأمر

Doc-P-1542861-639179607346322588

بين تفاؤلٍ حذر بإمكان أن تفضي مفاوضات واشنطن إلى اختراق عمليّ، يدخل ملف الجنوب مرحلة دقيقة تختبر قدرة الوساطة الأميركية على نقل التفاهمات من طاولة البحث إلى أرض الواقع. وتركّزت جولة أمس على المسار العسكري المباشر.

ووصفت مصادر مطلعة المناقشات بأنها كانت صعبة، مشيرة إلى أن واشنطن تمارس ضغوطًا كبيرة على الجانبين اللبناني والإسرائيلي لإبداء المرونة وتحقيق تقدّم ملموس، نظرًا إلى الأهمية البالغة التي تكتسبها هذه الجولة. وأفادت مصادر في الخارجية الأميركية بأن العمل جارٍ على إعداد مسودة إعلان نوايا يُفترض أن تشكّل قاعدة للآليات التنفيذية الخاصة بتطبيق المخرجات المتوافق عليها، من دون أن يكون صدورها مضمونًا حتى الآن.

وكانت الجولة السابقة قد أفضت إلى تفاهم مبدئي بشأن إقامة مناطق نموذجية تشمل محيط قلعة الشقيف ومنطقتين مأهولتين، إلا أن تبدّل الظروف منذ ذلك الحين زاد المناقشات تعقيدًا، وأعاد فتح الخلاف حول نطاق هذه المناطق وآليات تطبيقها.

وفي السياق، أشارت المعلومات الى أن الجانب الإسرائيلي، الذي يتشدّد في الإجراءات العملانية الهادفة إلى إزالة الخطر عن شمال إسرائيل، يرفض حاليًا الانسحاب من نقاط يعتبرها استراتيجية ومرتبطة بأمنه، ما دام تهديد "حزب الله" لم يُنهَ بالكامل. ومن هذا المنطلق، رفض أن يكون الانسحاب من قلعة الشقيف ومحيطها الخطوة الأولى، واقترح أن يبدأ التطبيق التجريبي في مناطق خارج نطاق وجود الجيش الإسرائيلي، من بينها أجزاء من القطاع الغربي (حيث يُعدّ تهديد "الحزب" محدودًا أو شبه معدوم)، إضافة إلى صور والزهراني وبعض المنشآت، مثل موقع علي الطاهر.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: