دعم أوروبي للجمارك اللبنانية

JABER

عقد وزير المالية ياسين جابر، اليوم الجمعة، اجتماعاً موسعاً مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، خُصِص للتشاور والبحث في مسار إصلاح المنظومة الجمركية اللبنانية، ومناقشة آليات الدعم التقني والمالي المقدّم من الجانب الأوروبي في هذا الملف.

حضر الاجتماع ممثلون عن رئاسة مجلس الوزراء ضمّ كل من لمياء مبيض وساطع ارناؤوط وعن وزارة المالية مدير المالية العام جورج معراوي والمستشارون المختصون.

وقد أكّد ممثلو الاتحاد الأوروبي "استعدادَهم لتقديم دعم تقني شامل لقطاع الجمارك، لا سيما في ضوء التحولات الأخيرة على صعيد الحوكمة، خصوصواً بعد تعيين إدارة جديدة للجمارك ما يُشكّل فرصةٍ حقيقية لإطلاق مسار إصلاحي فعّال".

وتمحورت النقاشات حول محاور عدّة أساسية، أبرزها:

الحوكمة والهيكلية: التأكيد على ضرورة وجود خطة عمل شاملة تُعالج الثغرات في الإجراءات والكوادر البشرية والتجهيزات.

إدارة المخاطر: إحياء وحدة إدارة المخاطر الجمركية وتعزيز قدراتها.

تحديث الأنظمة: مناقشة استقرار المنظومة المعلوماتية للجمارك وإمكانية ترقيتها أو الانتقال إلى أنظمة أحدث.

المعابر الحدودية: تخصيص موارد لتطوير المعابر البرية والبحرية وتجهيزها بالمعدات اللازمة.

وقد أبلغ الجانب الأوروبي إلى جابر أن "التوقيع على عقود التنفيذ مرتقَبٌ خلال الأشهر المقبلة، على أن تسبقه مرحلةُ تقييم ميداني شاملة تضمن توافق التدخلات مع الاحتياجات الفعلية، إلى جانب إمكانية تفعيل آليات دعم إضافية عبر مرفق التعاون المرن، استجابةً للمتطلبات المستجدة".

وأعلن جابر عن "العزم على إنجاح وتأمين كل ما يستلزم توافره لذلك بدءاً من الرؤية الاستراتيجية المتكاملة التي تجمع بين تحديث البنية التقنية، الى تطوير الكوادر وضبط الإجراءات"، وأكدّ أن "العمل جارٍ على توفير أرضية مواتية لتحقيق تقدم ملموس، في ظل وجود حكومة مستقرة وإدارة جمركية جديدة عازمة على الإصلاح".

ولفت جابر إلى أن "إصلاح الجمارك يندرج ضمن منظومة الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي أتى على ذكرها برنامج صندوق النقد الدولي، لا سيّما ما يتعلق باستعادة الإيرادات الجمركية إلى مستوياتها الطبيعية"، مشيراً إلى أن "إمكانية إدراج الشركات التجارية والصناعية المحتمالة مع الجانب الأوروبي ضمن البرامج المرتقبة".

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور في اجتماعات متابعة مرتقبة، مع التأكيد على أن "اللحظة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لإحداث نقلة نوعية في منظومة الجمارك اللبنانية، شريطة توافر الإرادة السياسية والخطط التنفيذية الواضحة".

بعدها ترأس جابر اجتماعاً لادارة الجمارك ضمّ رئيس المجلس الاعلى مصباح خليل وعضوي المجلس لؤي الحاج شحادة وشربل خليل ومدير عام الجمارك غراسيا قزي تمّ في خلاله استعراض الخطوات المتخذة لتفعيل العمل الجمركي بما يضبط التهرب، مع التشديد على تطبيق كل من الاجراءات باعتبارها مصدراً أولاً في الايرادات المحصلة في الظرف الحالي.

ونوّه جابر بـ"الجهد الذي تبذله الادارة الجديدة والتي سجلت فرقاً في عمل الادارة على الرغم من التحديات الصعبة التي تمر بها البلاد".

وفي مجالٍ منفصل، وضعت قزي جابر ورئيس وأعضاء المجلس في أجواء زيارتها التي قامت بها أمس الخميس الى دمشق على رأس وفد من الجمارك وممثل عن الامن العام اللبناني، ولقائها مدير عام الجمارك في الجمهورية العربية السورية خالد البراك حيث عقد اجتماع مطول تمّ خلاله استعراض الواقع عند الحدود في جديدة يابوس والمصنع اللبناني، وكذلك عند المعابر المشتركة الأخرى لا سيما في الشمال بعد أن بدأ لبنان بإعادة فتح معابره مع سوريا التي كانت قد تعرضت للاعتداءات الاسرائيلية .

وقالت قزي إنها "أبلغت الجانب السوري بضرورة الغاء المناقلة على الحدود اللبنانية السورية لما تسبب به من ازدحام كبير في الشاحنات وقد تلقت وعداً سوريا إيجابياً.

ونقلت عن نظيرها البراك تعاونه لجهة ضرورة معالجة اية عراقيل تعترض حركة الإنتقال بين لبنان وسوريا سواء للأفراد أو الشاحنات.

وقد التقت قزي بعد الزيارة آمر مفرزة سير شتورا موفداً من قائد المنطقة في قوى الأمن الداخلي العميد نديم عبد المسيح العقيد شربل اسطفان لتنسيق العمل بغية معالجة أزمة ازدحام الشاحنات في المنطقة الحدودية عند معبر المصنع.

وكان جابر التقى وفداً من المجلس الاقتصادي السوري اللبناني ضمّ الدكتورة ليلى السمان والسيد رياج عبجي حيث بحثا في قطر تفعيل العلاقات الاقتصادية بين لبنان وسوريا وتسهيل عملية التبادل للسلع والخدمات المصنعة في كلا البلدين.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: