"ضميرنا مرتاح".. جعجع من مؤتمر معراب 3: تحسبوا لما سيحصل!

Untitled-1

أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اليوم السبت، أن "لبنان ليس إيران، وأنه يجب التعامل مع الواقع بعين موضوعية"، محذرًا من "تدهور الأوضاع أكثر فأكثر"، ومشددًا على أن "ما هو سيئ قد يصبح أسوأ إذا لم يتم تدارك الأمور".

وجدد التأكيد أن "مسؤولية الدولة تبقى قائمة، فالحكومة اللبنانية اتخذت قرارات واضحة وجريئة في تواريخ مختلفة ولا بد ان تجد طريقها للتنفيذ".

كلام جعجع جاء خلال افتتاح اللقاء الوطني في معراب تحت عنوان "لإنقاذ لبنان"، في حضور النواب: رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، النائب اللواء أشرف ريفي، رئيس مشروع وطن الإنسان نعمة افرام، رئيس حزب الحوار فؤاد مخزومي، النائب سليم الصايغ عن كتلة نواب الكتائب، نواب تكتل الجمهورية القوية: جورج عدوان، غسان حاصباني، غياث يزبك، فادي كرم، ملحم الرياشي، نزيه متى، جورج عقيص، رازي الحاج، أنطوان حبشي، بيار بو عاصي، جهاد  بقرادوني، ستريدا جعجع، سعيد الأسمر، شوقي الدكاش، غادة أيوب، ورئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل شمعون.

كما حضر الوزراء: وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وزير الصناعة جو عيسى الخوري، وزير الطاقة والمياه جو الصدي، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، بالاضافة الى الوزراء السابقين: مي شدياق، ريشار قيومجيان، ميشال فرعون، سليم وردة، نقولا نحاس، والنواب السابقين: سامي فتفت، عثمان علم الدين، أنطوان زهرا، إيلي كيروز، باسم الشاب، جواد بولس، وهبه قاطيشه، جوزيف اسحاق، فادي سعد، عماد واكيم، وأعضاء الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية، فضلًا عن شخصيات سياسية: رئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، رئيس حزب الاتحاد السرياني العالمي إبراهيم مراد، معاون رئيس حزب الكتائب للشؤون السياسية والانتخابية سيرج داغر، مجد حرب، صالح المشنوق، عن الكتلة الوطنية كميل حوراني، ووفد من الحزب الوطنيين الأحرار، إضافةً الى شخصيات وهيئات أخرى: رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو، العميد خليل الحلو، الاميرة حياة إرسلان، ووفد من الجبهة السيادية، اضافةً الى رئيس اتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، رئيس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي طوني الرامي. نقيب الطوبوغرافيين سركيس فدعوس.

كما شارك في اللقاء جمع كبير من الاعلاميين المحليين والاجانب وحشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والروحية.

بعد النشيد الوطني اللبناني طلب جعجع من الحضور الوقوف دقيقة صمت عن أرواح الذين سقطوا في الحرب الراهنة.

بعدها تمنّى جعجع لو أن هذا اللقاء الوطني انعقد في ظروف مختلفة، إلا أن المرحلة الراهنة هي التي فرضت هذا الاجتماع. وأشار إلى أن "الحاضرين، على اختلاف انتماءاتهم ومواقعهم، يمكن أن يكون ضميرهم مرتاحًا، لأنهم بذلوا، على مدى سنوات طويلة، كل ما بوسعهم لتجنّب الوصول إلى هذه المرحلة."

وقال: "بين العامين 1992 و1994 حُلّت معظم الميليشيات، فيما بقي حزب الله تحت مسمّى المقاومة، على الرغم من أن هذا الطرح لا يمتّ بصلة إلى اتفاق الطائف".

وأوضح أن "الجهود استمرت منذ ذلك الحين، من قبل "القوات" وسائر القوى الوطنية، في نضال متواصل لتجنّب الوصول إلى المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أنه منذ العام 2005 وحتى اليوم، وعلى مدى أكثر من عشرين عامًا، لم تترك أي وسيلة سياسية أو إعلامية أو تحرّك أو تحالف إلا وتمّت تجربتها لتفادي هذه اللحظة".

وقال إنه "مع اندلاع حرب "إسناد غزة"، عُقد اجتماع في القاعة نفسها في معراب، جرى خلاله نقاش موسّع وتوجيه دعوة إلى حزب الله ومحور الممانعة والحكومة آنذاك لتجنّب التصعيد والتزام القرار 1701، إلا أن الحرب تصاعدت وتطورت".

 أضاف أنه "في تشرين الأول 2024 عُقد لقاء ثان تم خلاله التأكيد على ضرورة تطبيق جميع القرارات الدولية، ولا سيما 1559 و1680 و1701، إلا أن هذه الدعوات لم تلق استجابة".

وتابع: "بعد فترة، وتحت وطأة الحرب، وافق "حزب الله" على اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، والذي يشمل تطبيق القرارات الدولية، معربًا عن أمله في أن تكون القوى المعنية قد استخلصت العبر من التجارب السابقة.

وبعدما ذكّر بالعدد الكبير من الشهداء الذين سقطوا في هذا المسار، من رفيق الحريري إلى لقمان سليم، وسواهما، اسف جعجع " لأنه رغم كل هذه التضحيات، وصلت البلاد مجددًا إلى الوضع الراهن."

واعتبر أن "الضمير مرتاح لأن كل ما كان ممكنًا قد تم القيام به، لكن في المقابل أصرّ البعض على الاستمرار في النهج نفسه الذي أوصل البلاد إلى هذه المرحلة".

وأشار إلى أن "المشكلة تكمن في المقاربة الأيديولوجية المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن لبنان ليس إيران، وأنه يجب التعامل مع الواقع بعين موضوعية. ودعا إلى الحذر من تدهور الأوضاع أكثر، مشددًا على أن ما هو سيئ قد يصبح أسوأ إذا لم يتم تدارك الأمور".

وأكد أنه "في حال لم تستجب بعض الأطراف، فهذا خيارها، إلا أن مسؤولية الدولة تبقى قائمة، لافتًا إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت قرارات واضحة وجريئة في تواريخ مختلفة، وأن مسؤولية تنفيذ هذه القرارات تقع على عاتق الإدارات الرسمية، القضائية والأمنية والعسكرية، وليس على الوزراء أنفسهم فحسب".

وشدد في الختام على أن "أي قرار سيادي، كقرار إبعاد السفير الإيراني، يتطلب تنفيذًا من قبل الأجهزة المعنية، محذرًا من خطورة المرحلة"، ومؤكدًا أن "المسؤولين اليوم أمام مسؤولية كبيرة تتعلق بمصير لبنان".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: