عبد الله يشدّد: المواءمة بين الأطباء والمهندسين ضرورة قصوى

Abdallah

افتتحت نقابة المهندسين في بيروت – الفرع الرابع (المهندسين الاستشاريين الميكانيكيين) أسبوع الميكانيك 2026 الذي يضمّ مؤتمر ومعرض تجهيزات الهندسة الميكانيكية، ويتناول محاور جديدة في قطاع الرعاية الصحية،في حضور رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله ونقيب المهندسين في بيروت فادي حنا والنقيب السابق للمهندسين عارف ياسين ورئيس الفرع الرابع للمهندسين الاستشاريين الميكانيكيين يوسف غنطوس وأعضاء من مجلس النقابة السابقين والحاليين ورؤساء وأعضاء الروابط في النقابة وممثلين عن الشركات العارضة وأساتذة وطلاب من كليات الهندسة من جامعات في لبنان.

تحدثت بداية عريفة الاحتفال رغدة ابي خليل ثم تحدث غنطوس الذي رأى انه "منذ عشرين عاماتلتزم النقابة سنوياً التحضير لاسبوع الميكانيك الذي يتيح الفرصة امام الشركات الوطنية لعرض انتاجها من جهة، وامام المهندسين والمهندسات للاطلاع على آخر التطورات في الهندسة الميكانيكية من جهة أخرى. هذا العام يتناول أسبوع الميكانيك محاور جديدة واساسية في قطاع الرعاية الصحية تشمل تخطيط المستشفيات، تصميم الغرف،التصنيع الدوائي، وإدارة المرافق الاستشفائية وفق اعلى المعايير الهندسية، فعندما تلتقي الهندسة والصحة يولد الابتكار والتطور".

والقى حنا كلمة اعتبر فيها أن "  Mechanical Week 2026ليس مجرّد مؤتمر أو معرض تقني، بل محطة وطنية تؤكد أن الهندسة حاضرة في صلب القرار، وأن المهندس شريك أساسي في رسم السياسات العامة وصناعة مستقبل الوطن".

وقال: "الهندسة الميكانيكية ليست اختصاصاً تقنياً فحسب، بل ركيزة من ركائز الأمن الصحي. فهي التي تؤمن البيئة الآمنة داخل المستشفيات، من غرف العمليات إلى أنظمة التهوية والطاقة والتعقيم والتجهيزات الطبية. وهي التي تضمن دقة الأداء وسلامة المعايير، بما ينعكس مباشرةً على صحة المريض وحياة الإنسان".

وأشار الى أن "أي خلل في التصميم أو التنفيذ أو الصيانة قد يحوّل المؤسسة الاستشفائية من مساحة للشفاء إلى مصدر خطر. فدقة الأنظمة الطبية ليست تفصيلًا تقنيًا، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية تمسّ حياة الناس وكرامتهم."

واكد ان "النقابة اليوم هي مرجعية وطنية في كل ما يتصل بالسلامة العامة، ولا سيما في القطاع الصحي. ودور المهندس فيها دور محوري في ضمان الجودة والاستدامة وحماية المجتمع. إن القطاع الصحي يشكّل ما يقارب ثلاثة أرباع موازنة النقابة سنويًا، أي نحو مئة مليون دولار، وهذه ليست أرقامًا مالية فحسب، بل تعبير عن حجم المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا".

ختم: "نحن لسنا جهة عرقلة، بل جهة تنظيم وضمان للمعايير. ونحن على استعداد كامل للتعاون مع وزارة الصحة وسائر الوزارات المعنية، ومع إدارات المستشفيات، من أجل ترسيخ أفضل الممارسات ووضع الأطر التنظيمية التي تحمي الإنسان قبل أي اعتبار آخر. في أصعب الظروف، من جائحة كورونا إلى أزمات الطاقة وانهيار البنى التحتية، كان المهندس حاضراً إلى جانب الطواقم الطبية، يعمل بصمت ومسؤولية. لأن الصحة ليست سلعة، ولأن المستشفى ليس مشروعاً تجاريًا فحسب، بل مرفق إنساني قبل أي شيء آخر. لا يمكن أن تقوم صحة بلا هندسة، ولا اقتصاد بلا هندسة، ولا دولة بلا مهندس. وإذا أردنا النهوض الحقيقي، فعلينا أن نعيد الاعتبار للاختصاص، وأن نضع الكفاءة في موقع القرار.من موقعي كنقيب، أؤكد التزامي الكامل دعم فرع الهندسة الميكانيكية، وتطوير الأداء المهني، وتسهيل عمل المهندسين، وصون حقوقهم، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن قوة النقابة من قوة اختصاصاتها. اليوم، نحن بحاجة إلى دولة قوية كما أن الدولة بحاجة إلى مهندسيها. نحن جاهزون للتخطيط والتصميم والبناء، وجاهزون لتحمّل المسؤولية لكننا نحتاج إلى قرار واضح: أن يفسح المجال للكفاءة، وأن يعاد الاعتبار للاختصاص. فالهندسة ليست كلفة، بل استثمار في الإنسان. الهندسة ليست خيارا، بل ضرورة وطنية".

وكانت كلمة لعبد الله قال فيها: "هناك صفحات عدة يجب البدء بتطويرها نعود بالذاكرة الى جائحة كورونا حيث ضعنا جميعا كيف نؤمن الحماية اللازمة وكيف كان لكم الباع الطويل في انقاذ مئات المرضى. ما اود قوله الى اخواني المهندسين ان هذا البلد يقوم على اكتافكم واكتافنا، فالمهن الحرة هي صلب ونخبة المجتمع وهي من يصنع الغد الوسطي في هذا المجتمع، أنتم النخبة التي تبني والتي تحمي، فأكرم بهم سعادة النقيب انهم يستأهلون".

اضاف: "يجب ان نسعى الى تعديل بعض القوانين الصحية واعني شروط الترخيص ومن ثم بعض المراسيم التطبيقية بشهادات الاعتماد التي تعطى للمستشفيات ولكل المراكز الصحية هناك تداخل بين نوعية التجهيز والعمل والصيانة والشروط التي يجب ان تعتمد في أي قسم في أي مستشفى مثل الاشعة او تخدير او أي شيء آخر، واعتقد ان المواءمة بين الأطباء والمستشفيات والممرضين مع نقابة المهندسين يجب ان تكون من ارفع المعايير، واذا كنا نريد ان نكون صريحين هناك أماكن لا تعتمد ارفع المعايير، لقد تراجع كل شيء في فترة الانهيار الاقتصادي، النظام الصحي جاهد وناضل كي يستمر واكيد مع توجيهنا التحية للمهندسين الذين يقومون بالمهمات خصوصا الذين سقطوا شهداء في الجنوب."

تابع: "في ما يخصّ نوعية شروط ومعايير الهندسية المرتبطة بكل النظام الصحي وتوزيع معدات هي ضرورة قصوى ان نكون نعمل على خط واحد، هدفنا واحد كمشرعين بالتعاون مع وزارة الصحة ولدينا وزير صحة مقدام نوجه له التحية أيضاً من الضروري ان نجلس الى طاولة مستديرة وانا جاهز لمناقشة المسائل اين يجب ان نجري التعديل لان الأساس تثبيت التعديلات في المراسيم والقوانين ونعيد لبنان الى موقع كل ما له من حضارة ورقي وثقافة ونريده ساحة حرية كما كان في السابق".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: