قدّم النائبان الأميركيان داريل عيسى ودارين لحود، في 2 شباط 2026، مشروع قانون إلى مجلس النواب الأميركي يجيز لرئيس الولايات المتحدة فرض عقوبات على أي شخص أو جهة أجنبية تعرقل أو تؤخر العملية الانتخابية في لبنان، بما في ذلك محاولات تقييد أو منع اللبنانيين المقيمين في الخارج من التصويت في الانتخابات النيابية.
وأُحيل المشروع، الذي يحمل عنوان "قانون نزاهة الانتخابات اللبنانية وحماية تصويت الاغتراب لعام 2026"، إلى لجنة الشؤون الخارجية، إضافة إلى لجنة القضاء، للنظر في بنوده ضمن صلاحيات كل لجنة.
ويستند مشروع القانون إلى جملة معطيات، أبرزها أن الانتخابات الحرة والنزيهة وفي موعدها تُعدّ ركيزة لسيادة لبنان واستقراره السياسي وحكمه الديموقراطي، وأن الدستور اللبناني والقوانين الانتخابية يكفلان مشاركة اللبنانيين في الخارج. كما يشير إلى الدور المحوري للجاليات اللبنانية المنتشرة حول العالم، وإلى تدخلات سابقة من قبل حزب الله وجهات مسلّحة ونخب سياسية فاسدة وأطراف خارجية في المسار السياسي والانتخابي، عبر الترهيب والتلاعب بالإدارة الانتخابية وعرقلة إصلاحات تصويت المغتربين.
ويمنح المشروع رئيس الولايات المتحدة، بالتشاور مع وزيري الخارجية والخزانة ومدير الاستخبارات الوطنية، صلاحية فرض عقوبات على أي شخص يثبت تورطه في عرقلة تصويت المغتربين أو تعطيل الانتخابات النيابية اللبنانية، أو العمل بالنيابة عن جهات تقوم بهذه الأفعال، أو تقديم دعم مالي أو لوجستي لها.
وتشمل العقوبات المحتملة تجميد الأصول والممتلكات الواقعة ضمن الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، ومنع الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة أو إلغاء التأشيرات القائمة فوراً، إضافة إلى أي تدابير أخرى متاحة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية.
كما يُلزم المشروع الإدارة الأميركية بتقديم تقرير أولي إلى الكونغرس خلال 60 يوماً من إقراره، يتضمن تحديد الجهات المتورطة في عرقلة الانتخابات، وتوصيف الجهود التي تستهدف تصويت المغتربين، وتقييماً لدور حكومات أو جهات مدعومة من الخارج، بما فيها كيانات مدعومة من إيران، في الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في أيار 2026. على أن تُرفع تقارير دورية نصف سنوية لاحقاً تتناول أي عقوبات جديدة وتطورات إدارة الانتخابات والتوصيات لتعزيز النزاهة والمشاركة الاغترابية.