عودة: البعض لم يتعظ من دروس كوارث استُجلبت بأخطائه المتكررة

AOUDE

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "الخطيئة لا تزال فاعلة في عالمنا حتى اليوم، ووطننا لا يزال يعاني من مفاعيلها، لأن هناك من يؤثر البقاء تحت سلطانها طوعاً، فيعيث في الأرض فساداً وخراباً وبؤساً وموتاً. بعض اللبنانيين لم يتعظوا من دروس الكوارث التي استجلبت بأخطائهم المتكررة، وسوء تقديرهم ودرايتهم، فولدت الدمار والموت والخراب. أليس ضرورياً أن تتعالى السياسة على المصلحة، وأن تتلاقى مع المسؤولية الوطنية والأخلاقية لكي لا تكون وبالا قاتلا؟ أملنا أن يستيقظ الضمير، وأن يصحو حس المسؤولية عند الجميع، كي يعملوا على إبعاد كأس الموت والتدمير والتهجير عن لبنان وأبنائه، وأن نلمس جدية الحكام في تطبيق القوانين، بجرأة وعزم، على الجميع، بغية صون البلد، ومنع كل خروج على قوانينه، أو تعد على سيادته وحرية أبنائه وأمنهم وسلامتهم. في هذه اللحظة المصيرية علينا جميعا إظهار صدق انتمائنا لوطننا، وأمانتنا له، والإلتفاف حول حكامنا وجيشنا، والعمل معاً من أجل درء كل خطر يتربص ببلدنا، وصون وحدته، والحفاظ على سيادته وأمنه واستقراره، سائلين الرب الإله أن يحمي لبنان واللبنانيين".

وختم: "اليوم، إذ نكرم القديس غريغوريوس بالاماس، لا نحتفل بذكرى تاريخية فحسب، بل نعلن إيمان الكنيسة بأن النور الذي أشرق في وجه المسيح لا يزال يشرق في قلوب المؤمنين. إن شفاء المخلع ليس حادثة من الماضي، بل أيقونة دائمة لعمل الله في العالم. فلننتبه إذا لئلا نفوت الخلاص. وليكن إيماننا مقرونا بالأعمال، حاملين بعضنا بعضا في الصلاة، كاشفين سقف قلوبنا أمام الرب، طالبين قبل كل شيء غفران الخطايا. وعندما نسمع الكلمة الإلهية "قم"، فلننهض بقوة النعمة، سائرين في درب الصوم نحو الفصح".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: