استقبل العلامة السيّد علي فضل الله وفداً من آل الحركة في ساحل المتن الجنوبي، اليوم الثلثاء، ضمّ أطباء ومحامين وفاعليات اجتماعية وتربوية وثقافية واختيارية ونسائية، قدّم له التهاني بمُناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، وتمّ التداول خلال اللقاء في عدد من القضايا وآخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.
وفي مستهلّ اللقاء، تحدّث المحامي رياض الحركة، مؤكّداً "الدور الوحدوي والوطني الذي يقوم به في متابعة مسيرة والده المرجع الإنساني السيّد محمد حسين فضل الله، متوقفاً عند العلاقة التي ربطته به، ومشيداً بـ"فكره العابر للطوائف، والداعي إلى بناء دولة الإنسان، دولة العدالة والمساواة".
من جهته، رحّب العلامة فضل الله بالوفد، "الذي ضمّ نخبةً طيّبة من الكفاءات"، معرباً عن "اعتزازه بالعلاقة التي تربطه بهذه العائلة الكريمة"، ومؤكّدًا أنّ "المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع تقتضي متابعة الفكر الإسلامي المنفتح، الذي أرسى دعائمه ورسم معالمه المرجع فضل الله، والذي يسعى إلى مدّ الجسور وتعزيز التواصل والتلاقي بين مختلف المكوّنات".
وأشار العلامة فضل الله إلى أنّ "الحوار هو السبيل الأفضل لحلّ المشكلات والنزاعات"، مؤكّداً أنّه "لا خيار لنا في هذا الوطن إلّا أن نعيش معاً، وأن نحسن إدارة الاختلاف من خلال الحوار الهادئ والموضوعي، بدل نصب الحواجز والمتاريس"، داعياً إلى "التركيز على النقاط المشتركة"، منتقداً "أسلوب التراشق بالكلمات والخطابات الاستفزازية، وإثارة القضايا الخلافية لشدّ العصب، ولا سيّما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي النيابي، حيث تُستخدم الشعارات المذهبية والطائفية بدل أن يكون التنافس حضارياً قائماً على تقديم البرامج والمشاريع القادرة على النهوض بالوطن والإنسان".
وأكّد العلامة فضل الله "ضرورة عودة الجميع إلى القيم الأخلاقية والإنسانية، لتكون هي الحاكمة لمفاصل الواقع، من خلال بناء دولة المواطنة التي تحترم الجميع، دولة خالية من المحسوبيات وتقاسم الحصص، ومن الفساد والرشوة".
ورأى أنّ "ما يحصل في المنطقة والعالم يفرض علينا تحصين الوحدة الداخلية وتضافر الجهود لحماية هذا البلد ومواجهة التحدّيات"، محذّرًا من "الرهان على الخارج الذي لا يعنيه سوى مصالحه الخاصة مبديا أسفه لأنّنا، حتى اليوم، لم ننجح في بناء وطنٍ حقيقي لجميع أبنائه، في ظلّ استمرار أحلام التقسيم والفدرلة وثقافة الإلغاء والتهميش لدى بعض الجهات".