أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، اليوم الأحد، إلى أن "ما تقوم به السلطة في واشنطن هو انبطاح سياسي وأمني بسبب الإلتزامات التي تخنقها، وليس شأن لبنان الذي لن نقبل بصهينته".
وقال في بيان: "لا شيء أخطر على لبنان من ضرب تراث الدولة اللبنانية وعقيدتها وطابعها التكويني وسط لعبة أميركية إسرائيلية تريد ابتلاع البلد كهيكل ووظيفة ومصالح سياسية وأمنية، وعينها بذلك على اختراق البلد عبر مؤسساته السياسية، وخطورة القضية هنا أنها تتعلق بتجريد لبنان من هويته الكيانية وقدراته الأمنية وما يلزم من شروط بقائه واستقلاله، والإسرائيلي يريد أن يُظهر الجيش اللبناني كنازح مثل أي نازح بهدف كسر الثقة بمشروع الدولة وتعزيز فكرة التمزيق الوطني والخصومة مع المقاومة تمهيداً لمشروع الإبتلاع الإسرائيلي للبنان ضمن خرائط إسرائيل الكبرى، وهذا ما أعطاه البعض للصهاينة حين منع الجيش اللبناني من ممارسة وظيفته الدفاعية العليا، والرئيس جوزاف عون هنا مطالب بميزان التكوين الدستوري للدولة وما يلزم لسيادة لبنان وليس ضرب السيادة والعقيدة الوطنية أو التنازل عمّا يحمي لبنان ضمن مشروع أميركي ابتلاعي للبلد، ومن يفعل ذلك يخسر قدرته الوطنية ولا يعود ملاذاً مرجعياً".
وشدد قبلان على أن "المعنى الوطني للسلطة الدستورية يقول: الرئيس رئيس بعقيدة دولته وسيادة قراره وتأمين جبهات أرضه لا بترك الحدود الجنوبية للصهاينة والطبخة التي تريد الخلاص من كيانية لبنان، وقصة دواعي وقراءات مختلفة ممنوعة بشدة، والإختباء وراء الشعار لتبرير الكارثة الوطنية مكشوف، والخيارات هنا جذرية، لأنها تتعلق بصميم العقيدة الوطنية، ولا عيب بالعلاقات الدولية، لكن العيب بعلاقة أو التزامات تريد تحويل لبنان إلى إدارة أميركية وثكنة صهيونية، وأي خطأ بهذا المجال يطال صميم الهيكل التأسيسي للدولة ككيان وليس كسلطة يمكن استبدالها، ولن نقبل بأي صفقة تطال هوية الدولة وعقيدتها السياسية ومصالحها الأمنية والأخلاقية وسنمنعها بشدة، لأنّ القضية هنا تطال الأساس الأول الذي يقوم عليه لبنان الوطني".